عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 08-17-2010, 12:41 AM
عبد الحق آل أحمد عبد الحق آل أحمد غير متواجد حالياً
وفقه الله لما يحب ويرضى
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 25
عبد الحق آل أحمد is on a distinguished road
افتراضي

وإياكم أخي الكريم :الإدريسي"وبارك الله فيكم..

===

قال الشيخ العلامة سعد بن ناصر الشثري-سدده الله-كما في شرحه على "كتاب الصيام" من ( بلوغ المرام ):

...فإن قال قائل: إذا قلنا باعتبار المطالع وإثبات رؤية لكل بلد ، فإن هذا يلزم عليه تفرق الأمة في صيامها وأعيادها ، فنقول حينئذٍ : بأن ذلك غير لازم ، لأن الاختلاف في اليوم الذي يصام أولاً ، لايلزم منه التفرق والاختلاف ، والأمر هين لا يمتنع أن يصام في هذا البلد في يوم السبت وفي البلد الآخر في يوم الأحد بحسب اجتهادهم ، ولا يكون هذا من التضاد والتفرق ،لأن كل بلد له صومه ، كما أننا نصوم نحن ابتداء الصوم عندنا في فجرنا الساعة الخامسة ، والبلد الآخر يصوم بعدنا بساعتين ، ولا يكون ذلك دليلاً على التفرق ، ويدل على هذا أن الجميع قد صام شهر رمضان ، ولكن هؤلاء بحسب رؤيتهم وهؤلاء بحسب رؤيتهم ، ولا مفارقة بين الأمرين ولا اختلاف بينهما ، ويدل على هذا أنّ الصحابة رضوان الله عليهم قد صاموا في بلدانهم كل أهل بلد يصوم بحسب رؤيته ، ومع ذلك لم يُعد تفرقاً ولا اختلافاً فحينئذٍ الأمر في ذلك سهلٌ ميسورٌ ، إذا صام كل بلدٍ برؤية أصحابه أو برؤية البلدان الأخرى فالأمر في ذلك سهل، الأهم في هذا أن يكون أهل البلد الواحد على طريقة واحدة فلا يختلفون .

ولذلك إذا صام الناس في بلد ؛مايقول لي إنسان : أنا أترك ما يعتمده هذا البلد في الرؤية وأصوم بالبلد الآخر، هذا مايجوز. الواجب أن يكون الإنسان على وِفق أهل بلده ، وكوْن أهل البلد قد اعتمدوا على الحساب ، نقول : قد أخطئوا بذلك ولا يجوزلهم الاعتماد على ذلك ،لكن! أفراد الناس يجب عليهم أن يسيروا على وِفق طريقة أولئك الذي أمروا بالصيام في ذلك البلد ، ولا يجوز أن يفرَّق الناس ، طائفة تصوم وطائفة تفطر في بلد واحد في محل واحد ؛لأن الصيام شعيرةٌ إسلامية فلابد من إظهار هذه الشعيرة في البلد الواحد على طريقة واحدة ، وأما اختلاف البلدان في العيد وفي الإفطار فهذا الأمر فيه سهل وليس بتلك المثابة وبالتالي لايعد تفرقاً ولا اختلافاً كما حصل مِثله في عهد النبوة ، ولم يكن ذلك مسوّغاً لأحد بأن يقول إن الأمة قد افترقت واختلفت ، وأهم شيء توحيد الأمة على ذات الشعيرة ، وكذا بقية الشعائر ، فتوحّد الأمة في عقيدتها بأن لا يعبد إلا الله ، وتوحّد الأمة في عقيدتها تجاه نبيها بأن يطاع ، ويصدق ما جاء به ، ولا نخترع عبادات لم يأت بها النبي وكذلك توحّد الأمة في صلاتها ، فالجميع يعتقدون الصلاة ويوأدونها، وتوحد الأمة في الزكاة وفي الصوم باعتقاد وجوب صوم رمضان ، وفي عبادة الحج ، هذا هو توحيد الأمة ، وأما تفرد كل بلد بصوم على وفق رؤيتهم هم هذا لا يُعد تفرقاً ولا اختلافاً .اهـ
رد مع اقتباس