عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 09-08-2010, 03:37 AM
أبوأنس بن سلة بشير أبوأنس بن سلة بشير غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 22
أبوأنس بن سلة بشير is on a distinguished road
افتراضي

كتاب فتاوى النظر والخلوة والإختلاط ، ص 29-32 جمع وترتيب محمد بن عبد العزيز المسند:
خطورة تعليم النساء للأولاد في المرحلة الإبتدائية لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله -
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده أما بعد قد اطلعت على ما نشرته صحيفة المدينة عدد3898 بتاريخ ۳۰ /۲ /۱۳۹۷ﻫ بقلم من سمت نفسها " نورة بنت .... " تحت عنوان ( وجها لوجه ) وخلاصة القول أن نورة المذكورة ضمها مجلس مع جماعة من النساء بحضرة عميدة كلية التربية بجدة فائزة الدباغ ونسبت نورة المذكورة إلى فائزة استغرابها عدم قيام المعلمات بتعليم أولادنا الذكور في المرحلة الابتدائية ولو إلى الصف الخامس ، وأيدتها نورة المذكورة للأسباب المنوه عنها في مقالها ، وأن مع شكري لفائزة ونورة وزميلاتها على اهتمامهن بموضوع تعليم أولادنا الصغار وحرصهن على مصلحتهم ،أرى من واجبي التنبيه على مافي هذا الاقتراح من الأضرار والعواقب الوخيمة ... وذلك أن تولى النساء لتعليم الصبيان في المرحلة الابتدائية يفضي إلى اختلاطهن بالمراهقين والبالغين من الأولاد الذكور ، لأن بعض الأولاد لا يلتحق بالمرحلة الابتدائية إلا وهو مراهق وقد يكون بعضهم بالغا ، ولأن الصبي إذا بلغ العشر يعتبر مراهقا ويميل بطبعه إلى النساء ، لأن مثله يمكن أن يتزوج ويفعل ما يفعله الرجال ، وهناك أمر آخر وهو أن تعليم النساء للصبيان في المرحلة الابتدائية يفضي إلى الاختلاط ثم يمتد ذلك إلى المراحل الأخرى ، فهو فتح لباب الاختلاط في جميع المراحل بلا شك ، ومعلوم ما يترتب على اختلاط التعليم من المفاسد الكثيرة والعواقب الوخيمة التي أدركها من فعل هذا النوع من التعليم في البلاد الأخرى . فكل من له أدنى علم بالأدلة الشرعية وبواقع الأمة في هذا العصر من ذوى البصيرة الإسلامية على بنينا وبناتنا يدرك ذلك بلا شك . وأعتقد أن هذا الاقتراح مما ألقاه الشيطان أو بعض نوابه على فائزة ونورة المذكورتين وهو بلا شك مما يسر أعداءنا وأعداء الإسلام ومما يدعون إليه سرا وجهرا ،ولذا فإني أرى أن من الواجب قفل هذا الباب بغاية الإحكام وأن يبقى أولادنا الذكور تحت تعليم الرجال في جميع المراحل،كما يبقى تعليم بناتنا تحت تعليم المعلمات من النساء في جميع المراحل وبذلك نحتاط بديننا وبنينا وبناتنا ونقطع خط الرجعة
على أعدائنا وحسبنا من المعلمات المحترمات أن يبذلن وسعهن بكل إخلاص وصدق وصبر على تعليم بناتنا في جميع المراحل، ومن المعلوم أن الرجال أصبر على تعليم البنين وأقوى عليه وأفرغ له من المعلمات في جميع مراحل التعليم، كما أن المعلوم أن البنين في المرحلة الابتدائية وما فوقها يهابون المعلم الذكر ويحترمونه ويصغون إلى ما يقول أكثر وأكمل مما لو كان القائم بالتعليم من النساء مع ما في ذلك كله من تربية البنين في هذه المرحلة على أخلاق الرجال وشهامتهم وصبرهم وقوتهم ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع } [ رواه أحمد وأبو داود والحاكم ، ورمز السيوطي لصحته ] . هذا الحديث الشريف يدل على ما ذكرناه من الخطر العظيم في اختلاط البنين والبنات في جميع المراحل . والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة وواقع الأمة كثيرة لانرى ذكرها هنا طلبا للاختصار ، وفي علم حكومتنا وفقها الله وعلم معالي وزير المعارف وعلم سماحة الرئيس العام لتعليم البنات وحكمتهم جميعا وفقهم الله ما يغنى البسط في هذا المقام ، وأسأل الله لما فيه صلاح الأمة ونجاتها وصلاحنا ، وصلاح شبابنا وفتياتنا وسعادتهم في الدنيا والآخرة إنه سميع قريب. وصلى الله على نبينا ومحمد وآله وصحبه وسلم . اهــ
ـ مجموع فتاوى ابن باز - (ج 24 / ص 40) المكتبة الشاملة
س: شاب يدرس في بلد إسلامي ويقول إن في الكلية العديد من الطالبات المتبرجات فما واجبه نحوهن؟ (نشر في مجلة الدعوة العدد 1669، 7 شعبان 1419 هـ.) .
ج: لا تجوز الدراسة المختلطة بين الذكور والإناث؛ لما في ذلك من الفتنة العظيمة والعواقب الوخيمة، والواجب أن يكون تدريس الذكور على حدة والإناث على حدة، أما الاختلاط فلا يجوز، لما ذكرنا من الفتنة العظيمة والعواقب الوخيمة في ذلك. والله ولي التوفيق.
ـ مجموع فتاوى ابن باز - (ج 24 / ص 42) المكتبة الشاملة
15 - حكم التعلم في الجامعات المختلطة
س: وضحوا لنا حكم التعليم في الجامعات المختلطة؛ لأن البعض يجوز ذلك للضرورة. جزاكم الله عنا خيرا. (نشر في مجلة الدعوة العدد (1566) في 26\6\1417 هـ)
ج: لا يجوز التعلم في الجامعات المختلطة لما في ذلك من الخطر العظيم وأسباب الفتنة، نسأل الله أن يوفق المسلمين لترك ذلك، وأن يعلموا كل جنس على حدة سدا لذريعة الفتنة واحتياطا للدين، وتعاونا على البر والتقوى، والله ولي التوفيق.
ـ مجموع فتاوى ابن باز - (ج 24 / ص 43) المكتبة الشاملة
16 - مسألة في الدراسة المختلطة
س: أنا طالب جامعي، وفي بعض الأحيان أسلم على الفتيات، فهل سلام الطالب على زميلته في الكلية حلال أم حرام؟ (نشر في مجلة الدعوة العدد (1646) في 24\2\1419 هـ) .
ج: أولا: لا يجوز الدراسة مع الفتيات في محل واحد وفي مدرسة واحدة، بل هذا من أعظم أسباب الفتنة، فلا يجوز للطالب ولا الطالبة هذا الاشتراك لما فيه من الفتن.
أما السلام فلا بأس أن يسلم عليها سلاما شرعيا ليس فيه تعرض لأسباب الفتنة، ولا حرج أن تسلم عليه أيضا من دون مصافحة؛ لأن المصافحة لا تجوز للأجنبي، بل السلام من بعيد مع الحجاب ومع البعد عن أسباب الفتنة ومع عدم الخلوة، فالسلام الشرعي الذي ليس فيه فتنة لا بأس به. أما إذا كان السلام عليها مما يسبب الفتنة أو سلامها عليه كذلك أي كونه عن شهوة وعن رغبة فيما حرم الله فهذا ممنوع شرعا، وبالله التوفيق.
رد الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي العبدلي – حفظه الله – على أبي الحسن المأربي في قوله بجواز الدراسة المختلطة [ كتاب القول الحسن في نصح أبي الحسن ]
- قولك بجواز الدراسة المختلطة ،وقد علمت مافي اختلاط الشباب بالشبات من المفاسد العظيمة ،
وأحيلك في هذه المسألة على فتوى رصينة للشيخ / محمد بن إبراهيم آل الشيخ – رحمه الله – وإليك نصها كما في فتاوى اللجنة الدائمة 61-53/3 قال :
( إختلاط الرجال بالنساء له ثلاث حالات :
الأولى: اختلاط النساء بمحارمهن من الرجال وهذا لاإشكال في جوازه .
الثانية: اختلاط النساء بالأجانب لغرض الفساد وهذا لاإشكال في تحريمه .
الثالثة: اختلاط النساء بالأجانب في دور العلم والحوانيت والمكاتب والمستشفيات والحافلات ونحو ذلك فهذا في الحقيقة قد يظن السائل في بادئ الأمر أنه لايؤدي إلى افتتان كل واحد من النوعين بالآخر ولكشف حقيقة هذا القسم فإننا نجيب عنه من طريق مجمل ومفصل : أما المجمل: فهو أن الله تعالى جبل الرجال على القوة والميل إلى النساء وجبل النساء على الميل إلى الرجال مع وجود ضعف ولين ، فإذا حصل الاختلاط نشأ عن ذلك آثار تؤدي إلى حصول الغرض السيئ ، لأن النفس أمارة بالسوء والهوى يعمي ويصم والشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر . وأما المفصل: فالشريعة مبنية على المقاصد ووسائلها، ووسائل المقصود الموصلة إليه لها حكمه، فالنساء مواضع قضاء وطر الرجال وقد سد الشارع الأبواب المفضية إلى تعلق كل فرد من أفراد النوعين بالآخر وينجلي ذلك بما نسوقه لك من الأدلة من الكتاب والسنة .
أما الأدلة من الكتاب فستة :
الدليل الأول : قال تعالى : ﴿ وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لايفلح الظالمون ﴾ [ يوسف : 23 ] وجه الدلالة لما حصل اختلاط بين امرأة عزيز مصر وبين يوسف عليه السلام ظهر منها ما كان كامنا فطلبت منه أن يواقعها و لكن أدركه الله برحمته فعصمه منها وذلك في قوله تعالى : ﴿ فاستجاب له ربه فصرف عنه كيد هن إنه هو السميع العليم ﴾ [ يوسف : 34 ] وكذلك إذا حصل اختلاط الرجال بالنساء اختار كل من النوعين من يهواه من النوع الآخر وبذل بعد ذلك الوسائل للحصول عليه .
الدليل الثاني : أمر الله عز وجل الرجال بغض البصر وأمر النساء بذلك فقال تعالى : ﴿ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ﴾ [ النور : 31-30 ] ، وجه الدلالة من الآيتين أن الله أمر المؤمنين والمؤمنات بغض البصر، وأمره يقتضي الوجوب ثم بين تعالى أن هذا أزكى وأطهر ولم يعف الشارع إلا عن نظر الفجأة ، فقد روى الحاكم في المستدرك عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : { يا علي لاتتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة } قال الحاكم بعد إخراجه : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي في تلخيصه ، وبمعناه عدة أحاديث .
وما أمر الله بغض البصر إلا أن النظر إليهن زنا ، فروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { العينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطو } متفق عليه واللفظ لمسلم، وإنما كان زنا لأنه تمتع بالنظر إلى محاسن المرأة ومؤد إلى دخولها في قلب ناظرها فتعلق في قلبه فيسعى إلى إيقاع الفاحشة بها ، فإذا نهى الشارع عن النظر إليها لما يؤدي إليه من مفسدة، وحاصل في الاختلاط فكذلك الاختلاط ينهى عنه لأنه وسيلة إلى ما لا تحمد عقباه من التمتع بالنظر والسعي إلى ماهو أسوأ منه .
الدليل الثالث : الأدلة التي سبقت في أن المرأة عورة ويجب عليها التستر في جميع بدنها لأن كشف ذلك أو شيئ منه يؤدي إلى النظر إليها ، والنظر إليها يؤدي إلى تعلق القلب بها ، ثم تبذل الأسباب للحصول عليها وكذلك الاختلاط .
الدليل الرابع : قال تعالى : ﴿ ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ﴾[ النور : 31 ] وجه الدلالة أنه تعالى منع النساء من الضرب بالأرجل وإن كان جائزا في نفسه لئلا يكون سببا إلى سمع الرجال صوت الخلخال فيثير ذلك دواعي الشهوة منهم إليهن وكذلك الاختلاط يمنع لما يؤدي إليه من الفساد .
الدليل الخامس : قوله تعالى : ﴿ يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ﴾ [ غافر : 19 ] فسرها ابن عباس وغيره هو الرجل يدخل على أهل البيت بينهم ومنهم المرأة الحسناء وتمر به فإذا غفلوا لحظها فإذا فطنوا غض بصره عنها فإذا غفلوا لحظ فإذ فطنوا غض وقد علم الله من قبله أنه لو اطلع على فرجها وأنه لو قدر عليها لزنى بها، وجه الدلالة أن الله تعالى وصف العين التي تسارق النظر إلى ما لا يحل النظر إليه من النساء بأنها خائنة فكيف بالاختلاط إذن :
الدليل السادس : أنه أمرهن بالقرار في بيوتهن ، قال تعالى : ﴿ وقرن في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ﴾ [ الأحزاب : 33 ] .وجه الدلالة أن الله تعالى أمر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاهرات المطهرات الطيبات بلزوم بيوتهن وهذا الخطاب عام لغيرهن من نساء المسلمين لما تقرر في علم الأصول أن خطاب المواجهة يعم إلا ما دل الدليل على تخصيصه وليس هناك دليل يدل على الخصوص فإذا كن مأمورات بلزوم البيوت إلا إذا اقتضت الضرورة خروجهن فكيف يقال بجواز الاختلاط على نحو ماسبق ، على أنه كثر في هذا الزمان طغيان النساء وخلعهن جلباب الحياء واستهتارهن بالتبرج والسفور عندالرجال الأجانب والتعري عندهم وقل الوازع ممن أنيط به الأمر من أزواجهن وغيرهم .اقتضت الضرورة خروجهن فكيف يقال بجواز الاختلاط على نحو ماسبق ، على أنه كثر في هذا الزمان طغيان النساء وخلعهن جلباب الحياء واستهتارهن بالتبرج والسفور عند الرجال الأجانب والتعري عندهم وقل الوازع ممن أنيط به الأمر من أزواجهن وغيرهم .
وأما الأدلة من السنة فإننا نكتفي بذكر عشرة أدلة :
1( روى الإمام أحمد في المسند بسنده عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي رضي الله عنها أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله إني أحب الصلاة معك قال :{ قد علمت أنك تحبين الصلاة معي وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجدي }، قال فأمرت فبني لها مسجد في أقصى بيت من بيوتها وأظلمه فكانت والله تصلي فيه حتى ماتت،وروى ابن خزيمة في صحيحه عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إن أحب صلاة المرأة إلى الله في أشد مكان في بيتها ظلمة }،وبمعنى هذين الحديثين عدة أحاديث تدل على أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد،وجه الدلالة : أنه إذا شرع في حقها أن تصلي في بيتها وأنه أفضل من الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه فلأن يمنع الاختلاط من باب أولى .
2( ما رواه مسلم والترمذي وغيرهما بأسانيدهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { خير صفوف الرجال أولها وأشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وأشرها أولها } قال الترمذي بعد إخراجه : حديث صحيح ، وجه الدلالة أن الرسول صلى الله عليه وسلم شرع للنساء إذا أتين للمسجد أنهن ينفصلن عن المصلين على حدة ثم وصف أول صفوفهن بالشر والمؤخر منهن بالخير وما ذلك إلا لبعد المتأخرات من الرجال عن مخالطتهم ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم وذم أول صفوفهن لحصول عكس ذلك ووصف آخر صفوف الرجال بالشر إذا كان معهم النساء في المسجد لفوات التقدم والقرب من الإمام وقربه من النساء اللائي يشغلن البال وربما أفسدن عليه العبادة وشوشن النية والخشوع فإذا كان الشارع توقع حصول ذلك في مواطن العبادة مع أنه لم يحصل اختلاط وإنما هو مقاربة ذلك فكيف إذا وقع الاختلاط. وروى مسلم في صحيحه عن زينب زوجة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما قالت : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا} وروى أبوداود في سننه والإمام أحمد والشافعي في مسنديهما بأسانيدهم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات }، وقال ابن دقيق العيد : " فيه حرمة التطيب على مريدة الخروج إلى المسجد لما فيه من تحريك داعية الرجال وشهوتم وربما يكون سببا في تحريك شهوة المرأة أيضا .. قال : ويلحق بالطيب ما في معناه كحسن الملبس والحلي الذي يظهر أثره والهيئة الفاخرة"، قال الحافظ بن حجر :" وكذلك الاختلاط بالرجال" ، وقال الخطابي في معالم السنن : "التفل : الرائحة, يقال امرأة تفلة إذا لم تتطيب ونساء تفلات " .
4(روى أسامة بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء } رواه البخاري ومسلم . وجه الدلالة : أنه وصفهن بأنهن فتنة على الرجال فكيف يجمع بين الفاتن والمفتون ، هذا لايجوز.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا وتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء }، رواه مسلم .وجه الدلالة : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باتقاء النساء وهو يقتضي الوجوب فكيف يحصل الامتثال مع الاختلاط ، هذا لايمكن ، فإذا لايجوز الاختلاط .
6( روى أبو داود في السنن والبخاري في الكنى بسنديهما عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري عن أبيه رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء :
{ إستأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق} فكانت المرأة تلصق بالجدارحتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به ، هذا لفظ أبي داود ، قال ابن الأثير في (( النهاية في غريب الحديث )) : " يحققن الطريق أن يركبن حقها وهو وسطها " ، وجه الدلالة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا منعهن من الاختلاط في الطريق لأنه يؤدي إلى الافتتان فكيف يقال بجواز الاختلاط في غير ذلك .
7( روى أبو داود الطيالسي في سننه وغيره عن نافع عن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بنى المسجد جعل باب للنساء وقال : { لا يلج من هذا الباب من الرجال أحد}، وروى البخاري في التاريخ الكبير له عن ابن عمر رضي الله عنهما عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا تدخلوا المسجد من باب النساء }،وجه الدلالة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم منع اختلاط الرجال بالنساء في أبواب المسجد دخولا وخروجا ومنع أصل اشتراكهما في أبواب المسجد سدا لذريعة الاختلاط فإذا منع الاختلاط في هذه الحالة ففيما سوى ذلك من باب أولى.
8( روى البخاري في صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من صلاته قام النساء حين يقضي تسليمه ومكث النبي صلى الله عليه وسلم يسيرا }، وفي روايه ثانية له : {كان يسلم فتنصرف النساء فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم }، وفي رواية ثالثة :{كن إذا سلمن من المكتوبة قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال }،وجه الدلالة أنه منع الاختلاط بالفعل وهذا فيه تنبيه على منع الاختلاط في غير هذا الموضع .
9( روى الطبراني في المعجم الكبير عن معقل بن يسار رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من الحديد خير من أن يمس امرأة لاتحل له }،قال الهيثمي في مجمع الزوائد : رجاله رجال الصحيح ، وقال المنذري في الترغيب والترهيب : رجاله ثقات.
10( وروى الطبراني أيضا من حديث أبي أمامة رضي لله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { لأن يزحم رجل خنزيرا متلطخا بطين وحمأة خير من أن يزحم منكبه منكب إمرأة لاتحل له }، وجه الدلالة من الحديثين : أنه صلى الله عليه وسلم منع مماسة الرجل للمرأة بحائل وبدون حائل إذا لم يكن محرما لها لما في ذلك من الأثر السيئ وكذلك الاختلاط يمنع لذلك ، فمن تأمل ما ذكرناه من الأدلة تبين له أن الاختلاط لا يؤدي إلى فتنة إنما هو بحسب تصور بعض الأشخاص، وإلا فهو في الحقيقة يؤدي إلى فتنة ، ولهذا منعه الشارع حسما لمادة الفساد ، ولا يدخل في ذلك ما تدعوا إليه الضرورة وتشتد الحاجة إليه ويكون
في مواضع العبادة كما يقع في الحرم المكي والحرم المدني . نسأل الله تعالى أن يهدي ضال المسلمين وأن يزيد المهتدي منهم هدى وأن يوفق ولاتهم لفعل الخيرات وترك المنكرات والأخذ على أيدي السفهاء إنه سميع قريب مجيب . اهــ
3- كتاب فتاوى النظر والخلوة والإختلاط ، ص 17-23 جمع وترتيب محمد بن عبد العزيز المسند
ـ خطر الإختلاط بين الجنسين في المدارس والجامعات للشيخ إبن عثيمين – رحمه الله : -
س : شاب يقول : إنه من أسرة غنية يدرس في مدرسة مختلطة مما ساعده على إقامة علاقات شائنة مع الجنس الآخر وقد غرق في المعاصي فماذا يفعل حتى يقلع مما هو فيه ؟ وهل له من توبة ؟ وما شروط هذه التوبة ؟
ج : في هذا السؤال مسألتان :-
الأولى : ما ينبغي أن نوجهه للمسؤولين في الدول الإسلامية حيث مكنوا شعوبهم من الدراسة في مدارس مختلطة لأن هذا الوضع مخالف للشريعة الإسلامية وما ينبغي أن يكون عليه المسلمون وقد قال صلى الله عليه وسلم :{ خير صفوف النساء آخرها و شرها أولها} وذلك لأن الصف الأول قريب من الرجال والصف الآخر بعيد منهم فإذا كان التباعد بين الرجال والنساء وعدم الاختلاط بينهم مرغبا فيه حتى في أماكن العبادة كالصلاة التي يشعر المصلي فيها بأنه بين يدي ربه بعيدا عما يتعلق بالدنيا فما بالك إذا كان الاختلاط في المدارس أفلا يكون التباعد وترك الاختلاط أولى ؟! إن اختلاط الرجال بالنساء لفتنة كبرى زينها أعداؤنا حتى وقع فيها الكثير منا وفي صحيح البخاري عن أم سلمة رضي الله عنها قالت {كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه وهويمكث في مقامه يسيرا قبل أن يقوم قالت : نرى والله أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال } إن على المسؤولين في الدول الإسلامية أن يولوا هذا الأمر عنايتهم وأن يحموا شعوبهم من أسباب الشر والفتنة فإن الله تعالى سوف يسألهم عمن ولاهم عليه وليعلموا أنهم متى أطاعوا الله تعالى وحكموا شرعه في كل قليل وكثير من أمورهم فإن الله تعالى سيجمع القلوب عليهم ويملؤها محبة ونصحا لهم وييسر لهم أمورهم وتدين لهم شعوبهم بالولاء والطاعة، ولتفكر الأمة الإسلامية حكاما ومحكومين بما حصل من الشر
والفساد في ذلك الاختلاط، وأجلى مثال على ذلك وأكبر شاهد ما ذكره هذا السائل من العلاقات الشائنة التي يحاول الآن التخلص من أثارها وآثامها، إن فتنة الاختلاط يمكن القضاء عليها بصدق النية والعزيمة الأكيدة على الإصلاح وذلك بإنشاء مدارس ومعاهد وكليات وجامعات تختص بالنساء ولا يشاركهن فيها الرجال، وإذا كان النساء شقائق الرجال فلهن الحق في تعلم ما ينفعهن كما للرجال لكن لهن علينا أن يكون حقل* تعليمهن في منأى عن حقل* تعليم الرجال وفي صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :{ جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله ، فأتاهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعلمهن مما علمه الله } الحديث ،وهو ظاهر في إفراد النساء للتعليم في مكان خاص إذ لم يقل لهن ألا تحضرن مع الرجال، أسأل الله تعالى أن يوفق المسلمين عموما للسير على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لينالوا بذلك العزة والكرامة في الدنيا والآخرة .
ـ نفس المصدر (ص) رقم 26-27 للشيخ إبن عثيمين رحمه الله
حكم الدراسة في الجامعات المختلطة للدعوة إلى الله :
س: هل يجوز للرجل أن يدرس في جامعة يختلط فيها الرجال والنساء في قاعة واحدة علما بأن الطالب له دور في الدعوة إلى الله ؟
ج : الذي أراه أنه لايجوز للإنسان رجلا كان أو امرأة أن يدرس بمدارس مختلطة وذلك لما فيه من الخطر العظيم على عفته ونزاهته وأخلاقه فإن الإنسان مهما كان من النزاهة والأخلاق والبراءة إذا كان إلى جانبه في الكرسي الذي هو فيه امرأة ولا سيما إذا كانت جميلة ومتبرجة لا يكاد يسلم من الفتنة والشر وكل ما أدى إلى الفتنة والشر فإنه حرام ولا يجوز،فنسأل الله سبحانه وتعالى لإخواننا المسلمين أن يعصمهم من مثل هذه الأمور التي لا تعود على شبابهم إلا بالشر والفتنة والفساد حتى وإن لم يجد إلا هذه الجامعة يترك الدراسة إلى بلد آخر ليس فه هذا الاختلاط، فأنا لا أرى جواز هذا وربما غيري يرى شيئا آخر.اهـ
فتاوى محدث العصر الشيخ ناصر الدين الألباني – رحمه الله – من سلسلة الهدى والنور
ـ رقم الشريط 59 .
س : هل يجوز العمل أو الدراسة في الجماعات التي فيها اختلاط ؟
ج : لايجوز أن يدرس ولا أن يدرّس .
السائل : ما يحتاج يا شيخ من التفصيل أن ينفع الله بهم ؟
فأجاب : لا يحتاج إلى التفصيل لأن المسلم مكلف على نفسه قبل غيره إذا استطاع أحد ما أن يعطينا ضمانا بأن هذا المدرس الذي ينفع الله به لا يتضرر هو بحشره هو بنفسه في ذلك المجتمع الخليط كما يقول عندنا في الشام خليط بليط ، لا يتضرر فهو كما تقول تماما لكن أنا في اعتقادي الأمر كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح { ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه } ولذلك ما أنصح رجلا يخشى الله أن يورط نفسه وأن يدخل هذه المداخل أنج بنفسك ﴿ يا أيها الذين أمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا إهتديتم ﴾ .
ـ الشريط رقم : 82
س : ما حكم الدراسة في جامعة مختلطة وأنا شاب سلفي ملتزم ؟
ج: لا يجتمع الالتزام مع الاختلاط لأن الإنسان مجبول على غرائز شهوانية كما قال عليه السلام
{ كتب على بني آدم حظه من الزنا وهو مدركه لا محالة فالعين تزني وزناها النظر والأذن تزني وزناها السمع و اليد تزني وزناها البطش والرجل تزني وزناها المشي والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه }، ولا شك أن هذه الوسائل وهذه المقدمات إلى الفاحشة الكبرى هي مانهى الرسول عليه الصلاة والسلام عنها سدا للذريعة ومن ذلك الآيات القرآنية، قال الله تعالى :
﴿ ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ﴾ لم يقل " لا تزنوا " وإنما قال ﴿ لاتقربوا ﴾ وقربان الزنا هو تعاطي مقدماتها وهذه هي مقدمات النظر والسمع ونحو ذلك ، والمسلم الملتزم إذا دخل الجامعة لايخرج كما دخلها لابد أن يصاب بشئ من فسادها
ـ شريط رقم 440 :-
س : لقد سمعنا فتواكم فيما يخص الدراسة في الجامعات فهل هي مطلقة أم مقيدة ؟
ج : مقيدة إذا كان هناك إختلاط ، فلا يجوز .
السائل : تحدد في بعض الجامعات في المسرح أو في القسم أو في الدرج الطلبة في جهة والفتيات من الوراء أو الطلبة في الشمال والفتيات عن اليمين لوحدهن وبينهما ممر فهل هذا يكفي؟
ج : شوف يا أبا الحارث هذا المثال التالي نقول لابد من العلم للإجابة على مثل هذه الأمور التي لم تكن من قبل ليلة البارحة كان يوجد نقاش بيني وبين شاب أخته طالبة في جامعة ( إرمد بإرموك )سألتني إن الدراسة عندنا مختلطة فهل يجوز ؟
فأجبتها بشيء من التفصيل بأنه لايجوز ، بعد أيام قليلة رجعت وقالت : أنا لما سمعت فتواك وأقتنعت بها ،عزمت على الخروج من الجامعة ولكن ماكاد أهلي يسمعون بذلك إلا وكلهم قاموا قومة الرجل الواحد ضدي ومن جملتهم أخ لي، وكأنك تسمع كلامها، وكأنك تراها وهي تبكي قلت لها : أخوك عندك ، قالت : نعم
وجرى النقاش بيني وبينه وهنا الشاهد قال : يا شيخ زمان الآن اختلف
قلت : نعم إذا الزمان الآن اختلف، الشرع يختلف ؟!
وعملت له محاضرة نحو هذه النقطة ،لما أسقط من هذه الناحية سلك الناحية الثانية
فقال : يا شيخ هذه مرت عليها سنتان وهي تدرس في الجامعة أليس بالحرام الآن تفصل الدراسة مدتها سنتين ؟!
وأضاف إلى ذلك : وهي بكرة تخرج وتعلم بنات المسلمات أحسن من غيرها
وهذه وسوسة العصر الحاضر يستند إليها كثير من الناس الذين يصغون لأنفسهم ارتكاب المخالفة الصغيرة في سبيل المخالفة الكبيرة
قلت له : ربنا يقول : ﴿ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب ﴾ أنت تقول حرام تخسر مدة دراسة سنتين تدرسها هذه الدراسة ما دامت تخالف الشريعة لا تفيد شيء ودخلت معه في تفصيل حكم الاختلاط في الإسلام ،وهنا الآن بيت القصيد لسؤالك قلت له : قال عليه الصلاة والسلام لما سئل عن خير البقاع وشر البقاع ؟ قال : {خير البقاع المساجد وشر البقاع الأسواق} خير البقاع يحرم فيها اختلاط الرجال بالنساء فلا تجوز المرأة المسلمة أن تصف مع الرجل في صف واحد ويقفان بين يدي الله تعالى، بل يقول عليه الصلاة والسلام كما هو معلوم لدى الجميع {خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير
صفوف النساء آخرها وشرها أولها} فإذا كان الإسلام يأمر المرأة أن تصلي في آخر الصف حتى تبتعد عن الرجال في جو التقوى والصلاح والتوجه إلى الله عز وجل ثم ليس هذا فقط ،بل قال عليه الصلاة والسلام ذات يوم ومعه عبد الله بن عمر : { لو تركنا هذا الباب للنساء} ويوم إذا ذهب منكم أحد إلى المسجد النبوي يعرف هناك باب معروف بباب النساء ومكتوب عليها لوحة صفراء باب النساء ، قال ابن عمر قال مولاه نافع : " فما دخل ابن عمر من ذلك الباب إلى المسجد من يوم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { لو تركنا هذا الباب للنساء} وليس هذا فقط بل جاء في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم من الصلاة مكث هنيهة فقال الراوي " فكنا نرى أنه يمكث لكي تنصرف النساء قبل الرجال " وما يصير فيه الاختلاط في الطريق ،وفي سنن أبي داود حديث يقول فيه { ليس للنساء حق في وسط الطريق } هذه آداب إسلامية فهل يمكن تحقيق هذه الأشياء هنالك في الجامعة مهما صورتنا الموضوع ، فالشاهد يرى مالا يراه الغائب، في اعتقادي وأنت تصحح أو تضعف لا يمكن تطبيق هذا النظام في الجامعات لأن هذه الجامعات ما قامت على المنهج الإسلامي ولذلك تكلمت مع هذا الشاب وقلت له : يجب أن تكون عونا مع أختك مادام هداها الله ،ثم نسيت شيء لم أذكره قال لي بعدما قال هي تعلم البنات عرفت أنها تدرس الكيمياء لو كانت تدرس الشريعة تتولى التعليم أما الكيمياء ماذا تعلم ؟!
وقد سئلت من بعض إخواننا من الجزائر قال لي : فتاة جامعية بلغها خبر أنه لايجوز الدراسة في الجامعات المختلطة ولكن هي بقي عليها نحو ستة أشهر حتى تتخرج بعدما فهمت منه أنها ملتزمة وأنها متجلببة و... و... إلى آخره وكله وصف طيب في آخره قلت له : لا حول ولا قوة إلا بالله فهل تتحاشى ما استطاعت لقضاء هذه الأشهر الباقية ثم تخرج وتلزم دارها، المهم نحن نرى أن الدراسة في الجامعة المختلطة غير مشروعة لما سمعنا من نصوص المساجد وما فيها من الأحكام وخاصة إذا كان هناك عندكم ما عندنا من الحدائق في الجامعة ينتشر فيها الشباب والشابات ويختلطان مع بعضهم البعض، فهذا لاشك من مجال إلا فساد كبير جدا جدا
شريط رقم 441
السؤال : بما يخص الدراسة في الجامعات المختلطة أريد توضيح ،هنالك بعض الإخوة بالجزائر سمعوا فتواكم في هذا الموضوع، هناك من قال هذه الفتوى صالحة إلا في البلدان التي فيها جامعات مختلطة وجامعات غير مختلطة ،وهناك من قال إنها صالحة لكل البلدان فأريد منكم توضيح لهذا الموضوع ؟
الجواب : الذي أفهمه من هذا التفريق من ذاك البعض كأنه ينطلق بهذا التفريق من قاعدة معروفة وهي غير معروفة القاعدة التي تقول : " الغاية تبرر الوسيلة " شرح قوله : أن هذا العلم لابد منه فإذا كان يجد جامعة ليس فيها اختلاط هذا هو السبيل لتحصيل هذا العلم، " الغاية تبرر الوسيلة " الغاية هو تحصيل العلم والوسيلة هذه الجامعة التي فيها اختلاط.
نحن نقول : هذه القاعدة ليست معروفة في الإسلام، هذه القاعدة قاعدة الكفار، هم الذين نشروا هذه القاعدة بفعلهم وبثقافتهم " الغاية تبرر الوسيلة " الشرع لايجيز وسيلة غير مباحة، الشرع في سبيل تحصيل المصلحة الشرعية، على العكس من ذلك أحيانا الإسلام يقف بالأخذ بالمصلحة لدفع المفسدة، وهنا القضية بالعكس " الغاية تبرر الوسيلة " ،يعني تأخذ الوسيلة في سبيل تحقيق المصلحة، هنا يأتي في بالي شعر قديم :- أمطعمة الأيتام من كد فرجها *** ويل لك لا تزني ولا تتصدقي
فهذه تزني من أجل أن تتصدق ، تغني وتبني مسجد بمالها المحرم ،ليس لهذا المال ذلك الأجر الذي يرضاه ربنا في بناء المسجد ،فهذه قاعدة الكفار " الغاية تبرر الوسيلة " وأرجوا أن تفهموا هذا جيدا لأن كثير من الأحزاب الإسلامية تقوم تصرفاتها على هذه القاعدة "الغاية تبرر الوسيلة " يصل الأمر ببعض هؤلاء الأحزاب أن يفتروا على غيرهم من المسلمين تحطيما لهم لأنهم لا ينضمون إلى حزبهم " الغاية تبرر الوسيلة " هذا ليس من الإسلام لا من قريب ولا من بعيد .
فنعود إلى ذلك البلد الذي لا يوجد فيه إلا الجامعة المختلطة، ما هو العلم الذي يريد تحصيله أهو فرض عين أو فرض كفاية ؟ لاشك ليس فرض عين، هنالك قد يدرسون علم لا يجوز دراسته كمثل دراسة قوانين الإقتصاد والسياسة ونحو ذلك ما يخالفون فيه الشريعة الإسلامية في كثير من فروعها .
فحينما يقول ذلك القائل : إن هذه الفتوى صحيحة إذا وجدت جامعتان، أما إذا لم يجد إلا جامعة واحدة نحن نعرف هذا وصدر من أخينا عزيز علينا في الكويت قبل المحنة هذه وصرح تصريح خطير جدا بأنه لا يمكن أن تقوم للمسلمين قائمة إلا بارتكاب بعض المحرمات، وأنا أعتقد كل جماعة إسلامية تريد أن تحشر نفسها في العمل السياسي القائم لأن الحكومات الإسلامية ستضطر في الوقوع في مثل هذه المخالفة يعني في ارتكاب ما حرم الله على القاعدة : الغاية تبرر الوسيلة " ولذلك نحن نقول : لو لم تقم قائمة هذه الجامعة قائمة على معصية الله ماذا يصيب المسلمين من الدمار والهلاك؟ لا شيء، بالعكس من ذلك عندما حين يتمنون حكم الإسلام سيضطرون أن يوجدوا جامعة قائمة على نظام الإسلام وأنتم تعلمون أن مسجد ضرار أنشئ لا يجوز الإقامة فيه والصلاة فيه وهو مسجد لعبادة الله عز وجل وحده لا شريك له ومع ذلك أنشئ ضرارا ولهذا قصد لايجوز الصلاة فيه ويهدم من أصله .
هذه الجامعة قائمة على الاختلاط غير المشروع ماهي الفائدة العلمية التي ستقدمها للشباب المسلم ؟
أنا أعتقد ليس هذا هو السبيل لتحصيل العلم، ونحن حينما نقول هذا الكلام لا ننسى أن الإسلام يأمر المسلمين أن يتعلموا كل علم نافع وليس هذا خاص بعلم شرعي ،بل أي علم علم الفيزياء ، الكيمياء ... مما يمكن أن يستفيد منه المسلمون وأن يقيموا حياتهم الحاضرة عليها هذا فرض كفاية ولكن في سبيل تحقيق فرض الكفاية لايجوز للمسلم أن يعرض نفسه لمخالفة الشريعة ،هنا تحظرون كثير من الأمور التي يقع فيها الشباب المسلم والشابات المسلمات.
نحن نقول مثلا اليوم أن الطب انتشر وصار له تخصصات عديدة في جوانب متعددة، وأن النساء بالحاجة إلي طبيبات، هذه حقيقة لا يجهلها الإنسان، وأنه لايجوز شرعا للمرأة أن تعرض بدنها بسبب مرض ألم بها لرجل طبيب، فإذا يجب أن يكون عندنا طبيبات مسلمات ولكن ماهو الطريق ؟
على القاعدة "الغاية تبرر الوسيلة "يرى بعضهم أن نسمح لبناتنا ،لأخواتنا ،لنسائنا أن يدخلن هذه الجامعات المختلطة في سبيل تحصيل هذا العلم لأنه فرض كفاية .
نحن نقول لا,لأن هذا الاختلاط يعرض فتياتنا للفتنة ،وبخاصة إذا كان نوع الطب يتطلب من المرأة أن يقترب وجهها من وجه الطبيب المعلم نفسها من نفسه إلى آخره ،هذه تعرض نفسها وتقع هنالك مشاكل أنتم سمعتم منها شيء كثير ،ولذلك نحن نقول من كان مسلما ويغار على عرضه وعلى نسائه فلا يجوز أن يقدم ابنته أو أخته فضلا عن زوجته لتحصيل هذا الفرض الكفائي ،وكما قيل في القديم " كل ساقطة في الحي لاقطة " أنا أعتقد أن المسلمين والمسلمات ليسوا كلهم بالمثابة الواحدة من الاهتمام بالأحكام الشرعية فلا يوجد هنالك من الشباب والشابات من لايهتموا بالحلال والحرام، وبالخاصة إذ وجدوا بعض الأقوال التي تساعدهم على الاستحلال، ما يقول آخرون غير حلال، هذا النوع هو الذي سيكون كبش الغذاء ولا ينبغي نحن أن نجعل نساءنا كبش غذاء ،وبالتالي لا نجعل أنفسنا نحن كبش الغذاء في سبيل تحصيل ذلك العلم الذي هو فرض كفاية وليس فرض عين ،لأن الفرض الكفائي لا يجوز تحصيله بارتكاب ما هو فرض عين باجتنابه فلا يجوز ارتكابه في سبيل تحصيل فرض كفائي
شريط رقم 5/3 :-
السؤال : الشيخ بلغتنا فتواكم في حكم الدراسة في المؤسسات المختلطة ذكورا وإناثا وبعض إخواننا قال : أنا أتصور لو قيل للشيخ : إن الذي يخرج من هذه المؤسسة لن يدخل إلا أخرى مختلطة يعمل أي شغل لأن جميع المؤسسات عندنا كلها مختلطة والأشغال الحرة صعبة جدا جدا، والقانون نفسه لا يسمح به إلا بعد أخذ ورد شديد جدا .
فيقول هو : أتصور أن الشيخ سيقيد فتواه إذا علم هذا أولا ثم قاس على صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة حيث كان فيها الأصنام ولا يجد لها سبيل لغيرها والله أعلم .
الجواب : أنا ما فهمت ماهي الفتوى التي ينبغي أن أقيدها في نظر ذلك المشار إليه ؟
السائل : أنتم تقولون بعدم جواز دراسة التلميذ في المؤسسة المختلطة .
الشيخ : هذا صحيح ، القيد ماهو ؟
أنا أقول : يجوز، هذا ليس قيدا هذا إلغاء ،إن الذي تشير إليه، إما أن يكون معنا في أن الاختلاط محرم وإما أن يكون علينا،أما إذا كانت أخرى فالحديث حينذاك يأخذ طور آخر ،وأما إ ذا كان الأول ولعل الأمر كذلك ما يبدوا من كلامك حينئذ سنقول له : ماهي الضرورة التي يتشبث بها لاستباحة ما حرم الله ؟
الجواب : أنه لا يوظف إلا إذا تخرج من هذه الجامعات المختلطة، هل هنالك عذر آخر ؟
السائل : هو ذا.
الشيخ : هو ذاك أيضا سنقول عذر أكبر من ذلك، أنا أضرب لبعض الإخوان هنا رجل هنا، قريب من موقف السيارات تجده يسوق عربة صغيرة يمكن أصلها لوضع الطفل الصغير لبعض الكبار المثريين هو يسوق هذه العربة الصغيرة التي يوضع فيها الطفل فهو طورها وجعل لها عجلات أربعة وجعل لها سطحا وهو يبيع " الطرمس " هذا هو رزقه وأعرف آخر هنا بجانب مدرسة البنات في أيام الشتاء عربة هي أكبر من هذه العربة يقلي فيها " الفلافل " في عز البرد.
أقول : يا جماعة ! أسباب الرزق كثيرة جدا ،ولكن أيضا الشباب اليوم في كل بلاد الإسلام إلا ما ندر اعتادوا أن يعيشوا عبيد للحكام ، هذا بغض النظر عن النتائج التي تنتج من وراء التوظيف أن يصبح المسلم موظف في الدولة فالمعنى ذلك أن يصير عبدا للدولة ، فلو لم يكن إلا هذا فقط ولم يكن معه ارتكاب المحظور الذي اتفقنا عليه لكفى أن ننصح شباب المسلم أن يبتعد عن وظائف الدولة فما بالك إذا اتخذنا سبيل أصله محرم لنصير موظفين عبيد للحكام .اهـــ .
5 - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي – رحمه الله –
المصدر : شبكة السحاب السلفية (ص) عبد الله السلفي المغربي بتاريخ : 2007/03/02
س : كثير من المسلمين في هذا الزمان وحتى الملتزمين منهم قد ادخلوا أبناءهم في المدارس الحكومية التي تحتوي على الكثير من المنكرات كالوقوف تعظيما للعلم و سماع الأغاني و الموسيقى و تدريسها و تدريس الرسم و حتى مدرسي التربية الإسلامية كثير منهم لا يصلون و يدخنون و يفتون بتحليل ما حرم الله، وهم القدوة في هذه المدارس ، ثم إنك إذا تكلمت عن هذه المنكرات حتى أمام بعض الملتزمين يقول : أنتم تحرمون العلم ، ثم ماذا نفعل بأبنائنا، ثم إن هذه المدارس يغلب الخير فيها على الشر، ويمثل لذالك ببعض من حصل على شهادة الدكتوراه في الشريعة ، فما هو الرد على هؤلاء و هل عدم دخول هذه المدارس يسبب مفاسد ؟
ج : روى البخاري و مسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و على اله و سلم :{ كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه}، هذه المدارس إخواني في الله ما أخرجت علماء و لن تخرج علماء، الذي أتى بنتيجة و خرج من هذه المدارس هو الذي اتجه إلى العلم من نفسه و رجع إلى صحيح البخاري وإلى صحيح مسلم و تفسير ابن كثير و حصل العلم، نحن درسنا في الجامعة الإسلامية التي تعتبر في ذلك الوقت أحسن مؤسسة فيما أعلم ، الذي يتخرج من الفصل الذي يضم نحو مائة أو مائة و خمسين أو ثمانين، يتخرج منها اثنان،ثلاثة- من الفصل- و ليسوا هم السبب في الاستفادة التي استفاد بدليل أن الأكثر يتخرجون جهالا.
سألني قال : رأيت و هو قد انتهى من كلية الشريعة و كلية الدعوة سألني يقول: رأيت رجلا البارحة يصلي في نعليه بالحرم و الناس مجتمعون عليه و يقول : إن عنده حديثا ، هل هناك حديث صحيح؟ يا سبحان الله !....ذلكم السائل قرأ في عمدة الأحكام و سبل السلام ودرس في الجامعة الإسلامية مدة أربع سنوات و جالس أهل العلم ،ثم يسأل : هل ورد حديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله و سلم في شأن الصلاة في النعال ؟!و غير هذا كثير، المثال الذي أتيت به لكم اليوم مثل: إياك أكرمت زيدا، لوأتيت به لكثير منهم لا يستطيع إعرابه.
أيضا زارني زائر وأنا أبحث عن مسألة و كنت مستعجلا ورميت له بالقاموس المحيط و قلت له : استخرج لي هذه الكلمة و بعدها إخواننا أخذ الكتاب و وضعه على فخذه ثم بعد ذلك أنا منتظر كما يقال :"وأحر قلباه ممن قلبه شبم" أنا منتظر متى يخرج لي أخونا الكلمة هذه، فظننت أنه نسي فقلت : خرج لي الكلمة يا أخي وهو يضحك و قال : و الله ما أعرف أخرجها...هكذا يا أخي ما تنفعك الجامعة الإسلامية و لا ينفعك إلا الله سبحانه و تعالى ثم نفسك إذا اجتهدت لنفسك،حتى أنت هاهنا ماذا تدرس ؟ تدرس كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم واللغة العربية والخط والفرائض، ينبغي أن تعلم و تتأكد أنه لن ينفعك إلا الله سبحانه و تعالى ثم نفسك ،لا بد أن تجتهد لنفسك إذا أردت أن تأتي بفائدة للإسلام و المسلمين.
المدارس تختلف فمثلا : المنهج في السعودية والمناهج عندنا طيبة في الغالب فلم يبق إلا اختيار المدرس الصالح ، و غالب المدرسين فسقة، الذين يأتون يدرسون أحسن واحد منهم يأتي لأجل المادة إلا يمكن في العشرة الألف واحد الذي يقول : أنا أريد مادة وأعلم أبناء المسلمين وإلا فأحسن واحد يأتي لأجل المادة ، هذا الذي يأتي لأجل المادة حياه الله .ليش؟ لأن منهم من يأتي و يريد أن يعلم أبناءنا الشيوعية، ومنهم من يأتي و يريد أن يعلم أبناءنا البعثية منهم من يأتي و يريد أن يعلم أبناءنا الناصرية، ومنهم من يأتي ويريد أن يعلم أبناءنا الرفض، ومنهم من يأتي ويريد أن يعلم أبناءنا الصوفية ...وهكذا يا إخواننا أفكار وبلايا دخلت على المسلمين ، وبعدها الطفل المسكين إذا سلمته للمدرس الفاسق يرى أن هذا المدرس ليس مثله أحد ، إذا قال له : الأغاني حلال قال : حلال قد قال المدرس ، إذا قال له : بأي شيء يقول : قد قال المدرس (القول ما قالت حذام) لأنه لا يرى أحد مثل مدرسه يظن أن مدرسه هو أعلم الناس فمن أجل هذا يجب أن نتقي الله في أبناء المسلمين و نحرص على تعليمهم الديني، ليستفيد أبناء المسلمين .
ماذا يستفيد المسلمون من : قالت أروى قال أحمد، و من : أرسم دجاجة، أرسم ديكا، و الرسول صلى الله عليه و على آله وسلم يقول: {لعن الله المصورين} و يقول :{ كل مصور في النار}،ويقول : {إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة} .أنا أسألكم يا إخواننا أهذه المدارس وضعت لله أم لم توضع لله؟ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يحرص على
تربية الشباب :{ يا غلام احفظ الله يحفظك ،احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فأسأل الله}،{يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك}، و رأى الحسن بن علي أخذ تمرة فأخرجها من فيه و قال :{ كخ كخ إنها من الصدقةْ}، نحرص على تعليم أبناء المسلمين و لنسلك مسلك سلفنا، ورحم الله الإمام مالك إذ يقول :"لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها."
السلف يبدأ أبناؤهم بحفظ القرآن إلى أن ينتهي منه، ثم بعد أن يحفظ القرآن يقرأ ما يستقيم به لسانه من اللغة العربية وهكذا يقرأ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
الآن يوجد شاب في بلاد المسلمين في غاية من الذكاء لو تفرغ لحفظ صحيح البخاري وحفظ صحيح مسلم وحفظ القرآن لعله يستطيع أن يحفظ الكل في مدة خمس سنين إذا طال الوقت لو هيئ له كل شيء، أما هذه المدارس إخواني في الله لولم يكن إلا تراكم المواد على الطالب قدر أربعة عشر مادة يركمونها عليه ولا يستطيع أن يميز معلوماته، ومن زمن قديم والعلماء يشكون من هذه المدارس فجعفر بن تغلب يقول –وهو من علماء القرن السادس- يقول :

إن الدروس بعصرنا في مصرنا*****بنيت على غلط و فرط عياط
و مدرس يبدي مباحث كلها***** نشأت عن التخليط و الأخلاط
و العالم النحرير فيهم دأبه*****قول أرسطو طاليس أو بقراط
و علوم دين الله نادت جهرة*****هذا زمان فيه طي بساطي
و يقول اخر :
صدر للتدريس كل مهوس ***** بليد تسمى بالفقيه المـدرس
فحق لأهل العلم أن يتمثلوا ***** ببيت قديم شاع في كل مجلس
لقد هزلت حتى بدا من هزالها ***** كلاها وحتى سامها كل مفلــس
و يقول آخر ايضا :
يا خيرة الأقوال * وضعوك في الأغلال
ليس المدرس مخلصا * و الطفل غير مبالي
هذا لنيل شهادة **وذا لنيل المــال .
وهناك كتاب قيم أنصح بقراءته وأظنه لم ينشر بعد كما أنني أنصح المؤلف أن يعدل بعض ما نصحه به إخوانه ، و الكتاب : (إعداد القادة الفوارس بهجر فساد المدارس) هذا الكتاب كتاب طيب إلا أنه يحتاج إلى بعض التعديل والمؤلف محتاج إلى أن يجلس إلى عالم من أهل السنة،ويقرؤه عليه من أوله إلى آخره، و هكذا أيضا (ملة إبراهيم) إلى غير ذلك.
القصد أن هذه المدارس بلاء جاءنا من قبل أعداء الإسلام وهي تابعة للمنظمات اليونسكية ، والمسلمون جاهلون كما قلنا، يزجُّ بولده لا يدري ما يدرس ولده. والله المستعان.
إجابة السائل على أهم المسائل ص 255-259
شريط تحذير الدارس من فتنة المدارس :-
قال رحمه الله في الشريط الأول : إن المدارس والبلدان تختلف لا يحكم عليها بحكم عام فمثل مصر فأنا كنت أقول لإخواننا قبل أن أنزل كنت أقول لابأس أن تتعلم المرأة فلما نزلت فرأيت الرجال والنساء والشباب والشابات يمشون في الشوارع كالأغنام وما ظنك بالمدرسة هذا أمر لا يجيزه الإسلام وكذلك الجامعات التي فيها الاختلاط أمر لايجيزه الإسلام ، حرام على المسلم أن يدخلها .
سائل : هذه المدارس الحكومية من وضعها هل أولياء الله أم أعداء الله ؟
فأجاب : الواضعون لها ليسوا ممن يهتمون بأمور الدين وضعها حكام المسلمين لمقاصد منها ليحببوا أنفسهم لدى الطلبة ولدى المجتمع ،ومنها ليجاروا المجتمع، لأن الحكومة إذا كانت لا تهتم بالثقافة فإن المجتمع ينتقدها،وربما كان هناك مقاصد أخرى ليميعوا الشباب ويضيعوهم عن هذا الدين، أو يدعوهم إلى حزبيات وإلى غير ذلك.
وهذه المدارس قد تختلف من بلد إلى آخر منها مدراس يكون منهجها قريب من الحق ولكن كلها اتفقت على عدم توظيف مدرسين أكفاء صالحين، وقد يكون يدرس فيها نصرانيا، وهذا برهان على أن هذه المدارس ما أريد بها وجه الله، لأن ما يضعون وزير التعليم ، ما يضعون عالما يجب أن يكون أعلم أهل عصره من أجل أن يمشي المدارس على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدين الله في واد والمجتمع في واد ،ولسنا نكفر المجتمعات المسلمة .
الشريط الثاني :
وسئل : عندنا يا شيخ في جامعة الكويت يدرس الطلاب مع الطالبات ويختلطن الطلاب مع الطالبات ويوجد عندنا من المشايخ في الكويت من يفتي بجواز هذه الدراسة فما رأي الشيخ؟
الجواب : هذه الدراسة تعتبر نكبة على الدين وعلى طلبة العلم أيضا لايجوز لطالب العلم أن يذهب إلى جامعة فيها الاختلاط، لأن الله تعالى يقول : ﴿ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ﴾ [ النور: 30]،ويقول النبي صلى الله عليه وسلم { ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن} ويقول عليه الصلاة والسلام { أضر فتنة تركتها على أمتي النساء } وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين { وكتب على بني آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة العينين زناهما النظر والأذنين زناهما الاستماع واليدين زناهما البطش والرجل زناهما المشي والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه} ورب العزة يقول في نساء النبي صلى الله عليه وسلم التي هن أطهر النساء ويقول في الصحابة الذين أطهر منا يقول :
﴿ وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن ﴾
[الأحزاب: 53 ].
المهم يا إخواننا جامعاتنا في واد ودين الله في واد إساءة للتعليم ، مسكين يا إخواننا فتنة – يقصد الشيخ الذي يفتي بجواز الدراسة في الاختلاط -
إلى أن قال رحمه الله – نكبات بعد نكبات ، والله حافظ دينه وأما الدعاة إلى الله فمصلحهم عجز عن مواجهة هذه الموجات العارمة ومنهم من سقط في الطريق فينبغي بنا أن نقول نفسي نفسي، وأيضا نجتهد في إنقاذ إخواننا المسلمين فواجب على أهل السنة، فأنا أعتقد أن المجتمع في ذمة أهل السنة لأن الحكام والرؤساء تخلوا عن دينهم ، والأحزاب يهرولون وراء الكراسي ، فبقي على أهل السنة واجب عليكم أن تقوموا بواجبكم أن تهبوا أنفسكم لله عز وجل لمواجهة هذه الموجات .
والذي يفتي بجواز هذا,فنحن نتوقع من أهل الدنيا شر من هذا قال الله تعالى ﴿ يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ﴾ [التوبة: 34وقال الله تعالى ﴿ واتل عليهم نبأ الذي آتيناه ءاياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن
تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ﴾ [الأعراف:176-175].
نعم يا إخواننا نتوقع من أهل الدنيا أعظم من هذا، بل أقبح من هذا ، فإنهم سيقولون إذا قلت إن هذا لايجوز ، إنك متشدد ، متطرف ، عندك غلو ، وإني أنصح بقراءة ماكتبه أخونا عبد العزيز البرعي حفظه الله في كتابه " ذراع الألسنة في نفي التطرف والغلو والتشدد عن أهل السنة " .اهـــ
5-الشيخ عبيد الجابري – حفظه الله –
هذا الدرس هو عبارة عن محاضرة " فقه التعامل مع أهل السنة وأهل الباطل "
السؤال الخامس والعشرون : جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم ،هنا عدة أسئلة تسأل عن جواز التدريس والعمل ، أو الدراسة في المدارس الابتدائية والثانوية ،والجامعات المختلطة ؟
الجواب :كلمة - مختلطة - معروف معناها؛ هي:- المدارس التي تضم البنين والبنات، فالاختلاط محرم ،هذا الذي تقرر عندنا، وقام عليه الدليل، وعليه المحققون من علمائنا، وليس لأحدٍ
حجة ، ثم هو ما مردوده على السلوك؟ فتنة، وفساد، ولا ينجو منه إلا من نجاه الله! وأذى، فالمسلم مأمور بأن:- يغـض من بصره، والمسلمة، وهذا لا يتحقق بالاختلاط أبـداً.
ولهذا فإن أصحاب التدين القوي الصلب ينفرون من هذه المدارس ، ويتركونها .
والتدريس فيها: مادامت مختلطة هو كذلك من الفتنة؛ فإن كثير من النسوة، ولعله في بعض البلدان جمهور من تخرج سافرة متبرجة لا تبالي بحشمة،فيجب على الأهالي أن يفصلوا أبناءهم من هذه المدارس المختلطة. اهـــ (شبكة السحاب السلفية صفحة أم رضوان الأثرية بتاريخ :2007/11/03 )
مجموعة من فتاوى الشيخ عبدالعزيز الراجحي المكتبة الشاملة
رقم الفتوى : 1712
موضوع الفتوى : المدارس المختلطة
تاريخ الإضافة : 9/3/1424هـ-10/5/2003م
السؤال : هام جدا . أجركم على الله . سؤالي هو بخصوص عملي كأستاذ.أولا أشرح لكم باختصار جو العمل في المدارس الجزائرية و أبين لكم الواقع كماهو ثم أطرح الشبه التي تراود الشباب الملتزم حول حكم هذا العمل.
التعليم في الجزائر كله مختلط.
في التعليم الابتدائي أعمار التلاميذ بين 6و12 سنة.في التعليم المتوسط أعمارهم بين 12 15 سنة وأحيانا يصل عمر بعض المعيدين إلى 16 و 17 سنة.آما التعليم الثانوي فما بين 17 و 20 إلى 21 و أحيانا أكثر.الاختلاط في كل المدارس بدون استثناء.التبرج و الله المستعان منتشر في كل مكان في
البلاد و المدارس لا تخلوا منه.هذا التبرج يختلف من مدرسة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى.في التعليم المتوسط و الابتدائي التلاميذ ملزمين على الأقل بارتداء المآزر.و الأستاذ له نوع من السلطة على التلاميذ.
أما في الثانوية و الجامعة فالأمر ليس كذلك و التبرج فيهما أكبر و أكثر شرا نسأل الله العافية و السلامة.
شيخنا أنا أستاذ في اللغة لإنجليزية هداني الله مؤخرا إلى المنهج الحق و نسأله الثبات عل ذلك.أشتغل منذ 8 سنوات في التعليم المتوسط حيث آن اللغة الإنجليزية لا تدرس في التعليم الابتدائي.المؤسسة التي أعمل فيها من أندر المؤسسات و أقلهن شرا في الجزائر حيث لا يوجد فيها سوى 8 نساء يعملن و 2 فقط متبرجتان. و حوالي 60 بالمائة أو أكثر من البنات متحجبات و حجابهن يختلف من واسع إلى ما دون ذلك .و هن ملزمات بارتداء مآزر أيضا. في الأقسام :البنات يقعدن من جهة و الذكور من جهة.أعمار البنات ما بين 12 و 15 سنة و المعيدات يصل أعمارهن إلى 16 سنة وعدد المعيدات قليل.الأستاذ يأمن على نفسه الفتنة و يأمر البنات بالتستر و هو يلقى بعض الاستجابة .
كما انه حينما يعمل الأستاذ في المساء فهو يتخلف عن صلاة العصر في الجماعة في المسجد أحيانا و يصليها بعد الأذان بحوالي 30 دقيقة.كما أنه يصلي الظهر بعد دخول الوقت و لكن ليس في المسجد لأن وقت الأذان يصادف بداية الحصة الدراسية و هذا يحدث مرة أو مرتين آو 3 مرات في الأسبوع . و في فصل الخريف و الشتاء.
يقول بعض الشباب إذا تركنا هذه المدارس كلها للفساق و المبتدعة و حتى من يحمل أفكار اشتراكية و شيوعية
و غيرها فسوف يضيع شبابنا فلما لا نعمل و ننصح و نوجه الشباب إلى الحق بقدر استطاعتنا خاصة في المؤسسات التي يقل فيها التبرج و الفساد.
و كما يقول البعض انه اذا تركنا هذا العمل الذي تكثر فيه العطل و أيام الراحة حيث يتواجد الأستاذ 18 ساعة فقط في المدرسة خلال الأسبوع .و العمل في ميدان آخر في اغلب مؤسسات الدولة يؤدي الى التخلف عن الصلوات في المسجد أكثر بكثير مما عليه في التعليم بالإضافة الى وجود الاختلاط أيضا و أما المؤسسات الخاصة فنادرا جدا جدا ما يوجد مسؤول يدع العمال لأداء الصلوات .كما أن العمل في ميادين أخرى حيث يقوم فيها المرء بأداء فرائضه نادر.
و تقريبا لا يتوفر للمرء سوى التجارة و هذا الأمر لا يسلم من الضرائب الكثيرة و غيرها و يستلزم رؤوس أموال و سلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
الإجابة : لا يجوز العمل في المدارس المختلطة لما في ذلك من حصول منكرات كثيرة - الشيخ : يحي بن علي الحجوري – حفظه الله – حول الدراسة الإختلاطية
فتوى في حكم الدراسة في الاختلاط
الحمد لله رب العالمين،أما بعد:- فامتثالاً لقول الله تعالى: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ ولقوله تعالى ﴿وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون﴾. نتوجه بهذا السؤال لفضيلة الشيخ / يحيى بن علي الحجوري حفظه الله،وهو كما يلي: ظهرت الآن في كثير من مناطق البلاد اليمنية، مدارس تسمى محو الأمية، يُدرسون فيها النساء، وغالبًا أن المدرسين يكونون رجالاً يدرسون نساءً شابات أو مراهقات أو نحو ذلك، فيحصل الاختلاط والنظر والله أعلم ماذا يحصل غيره الآن أو في المستقبل، ونحن في بلاد بني قيس -حاشد- نعاني من هذا جدًا، فنرجوا منكم يا فضيلة الشيخ أن تبينوا لنا الحكم الشرعي في هذا العمل، ومسؤولية الآباء تجاه أبنائهم وبناتهم؟وجزاكم الله خيرا.
الجواب:- وفقنا الله وإياكم لكل خير.
إن هذه الدراسة الاختلاطية منكر من المنكرات التي لا فلاح لهذه الأمة إلا بإنكارها، قال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾[آل عمران:104] وإنكار المنكر من صفات المؤمنين، قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌحَكِيمٌ﴾[التوبة:71]
ولقد لعن الله أمةً من بني إسرائيل على ترك واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾[المائدة:78-79]،
فإنكار المنكر نجاة، وعدم ذلك مسخ وهلكة، قال تعالى عن أصحاب السبت: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ * فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [الأعراف:165-166]، وأخرج البخاري في «صحيحيه» من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {مثل القائم على حدود الله والواقع فيها : كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا، مروا على من فوقهم، فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا؛ ولم نؤذِ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا، هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم، نجوا ونجوا جميعًا}، فيجب إنكار هذه الدراسة الاختلاطية بين الرجال والنساء غير المحارم، لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب:53]وهذا الخطاب شامل لجميع المؤمنين، وفي الصحيحين من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفريت الحمو؟ قال:
الحموا الموت}، والحمو قريب الزوج وقد قيل عنه الموت فكيف بغيره؟
ولأن من منكرات الاختلاط نظرالرجال والنساء الأجانب بعضهم إلى بعض ،وربنا سبحانه وتعالى يقول ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ... ﴾الآية، [النور:31] ويقول تعالى﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾[الأحزاب:59] وثبت في «صحيح مسلم» من حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة ققال{اصرف بصرك} وقال النبي صلى الله عليه وسلم :{أعطوا الطريق حقه قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله ؟ قال : غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر} متفق عليه، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم {من اطلع على بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقؤوا عينه} وفي الصحيحين من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم{إنما جعل البصر من أجل الاستئذان}.
وإنما شرع النظر إلى المخطوبة لما ثبت في «صحيح مسلم» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم {أنظرت إليها؟ قال: لا، قال: فاذهب فانظر، فإن في أعين الأنصار شيئًا} وثبت في«مسند أحمد» من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال {إذا خطب أحدكم المرأة، فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل}.
ففي هذين الحديثين دلالة على أنه يشرع النظر إلى المخطوبة؛ لقصد الزواج بها، وأصحاب
الاختلاط يمتعون أبصارهم الخائنة بإطلاق النظر فيما حرم الله بما لامبرر له من الشرع.
ومن منكرات الاختلاط في المدارس وغيرها أنه تشبه ببني إسرائيل وهو أول فتنتهم
فقد ثبت في «صحيح مسلم» من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء} وثبت من حديث ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم}.
الاختلاط فتح باب الفتنة،والأضرار الدينية، والدنيوية، على الأمة،بدليل كما في «الصحيحين» من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء}، وثبت عند أحمد في المسند من حديث محمود بن لبيد رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {اثنتان يكرهما ابن دم، يكره الموت، والموت خير للمؤمن من الفتنة، ويكره قلة المال،وقلة المال أقل عند الحساب} .
الدراسة الاختلاطية قد يحصل فيها مصافحة النساء الأجنبيات وهذا محرم،
لما ثبت عند الطبراني وغيره من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له}وفي «الصحيحين» من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت {والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط، غير أنه يبايعهن بالكلام.
الاختلاط من أسباب فساد القلوب :-
كما قال تعالى : ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب:53 ]وإذا فسد القلب فسد الجسد كله، كما في «الصحيحين» من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب}
اختلاط النساء بالرجال فيه تعويدهن على قلة الحياء:-
وقد كان النساء في عهد سلفنا الصالح رضي الله عنهم في غاية الحشمة والحياء، ثبت عند البخاري ومسلم، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه،{ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أشد حياء من العذراء في خدرها}، وإذا ذهب الحياء ذهب الإيمان قال: عليه الصلاة والسلام{الحياء والإيمان قرنا جميعًا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر} أخرجه الحاكم في «المستدرك» من حديث ابن عمر رضي الله عنه بسند صحيح.
الاختلاط يذهب الغيرة على المحارم الغيرة على المحارم من صفات الله عز وجل، ومن صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صفات المؤمنين، فقد أخرج البخاري ومسلم في «صحيحيهما» من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، قال: قال سعد بن عبادة رضي الله عنه :{ لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتعجبون من غيرة سعد؟، والله لأنا أغير منه، والله أغير مني، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش، ما ظهر منها وما بطن..}، وفي «الصحيحين» واللفظ لمسلم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال{إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله؛ أن يأتي المرأ ما حرم الله عليه}.
وفي «الصحيحين» عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {يا أمة محمد والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده ، أو تزني أمته}.
والاختلاط ذريعة للزنا
فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : {زنى العينين النظر، وزنى اللسان النطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه}، وإذا فشى الزنا حصل بالأمة أنواع البلايا؛ فقد ثبت عند أحمد والحاكم في «المستدرك» واللفظ لأحمد، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: {يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن : لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها؛ إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان؛ إلا أخذوا بالسنين، وشدة المؤونة، وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم؛ إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله ؛ إلا سلط الله عليهم عدوًا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله؛ إلا جعل الله بأسهم بينهم} .
والذي يرضى لابنه أو لابنته أو من يملك رعايته بالاختلاط يكون غاشًا له وربنا سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾[التحريم:6]، وفي «الصحيحين» من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {ما من عبد يسترعيه الله رعية لم يحطها بنصحه، إلا لم يجد رائحة الجنة}، وفي لفظ: {ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة}.
فعلم بحمد الله من هذه الأدلة تحريم الدراسة الاختلاطية، وأنه لا يجوز لمسلم أن يدرّس فيها، ولا يدْرس ولا يُدرّس أبناءه، ولا بناته، ولا من يلي أمرهم فيها؛ صغارًا كانوا أو كبارًا، فإن ذلك ترويض على الفساد، ونشر لأفكار الكفار الداعين بأموالهم وأنفسهم إلى إبعاد المسلمين عن دينهم الحق ،قال تعالى: مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾[البقرة:105]، وقال تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ [النساء:89]، وقال تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾[البقرة:120].
وكثير من المسلمين هداهم الله لو دخل الكفار جحر ضب لدخلوه، كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم ووالله إن عاقبة ذلك وخيمة، وأضراره جسيمة، فنسأل الله أن يوفق ولاة الأمور لإزالة هذا المنكر وغيره من المنكرات، وأن يدفع عن بلادنا وسائر بلاد المسلمين كل فتنة، إنه على كل شيء قدير.
كتب هذه الفتوى أبو عبد الرحمن: يحيى بن علي الحجوري.
راجيًا من الله عزوجل أن ينفع بها المسلمين، ويأجره عليها يوم الدين، وحسبنا الله ونعم الوكيل، )10/شعبان/1423ﻫ . اهـــ
رد مع اقتباس