أخي أبا عبد الرحمن العكرمي
لا فض فوك ولا عاش من يجفوك
أسعدتني بهذه القصيدة في الوقت الذي فاجأتني فيه بمقدرتك الشعرية
وأما القصيدة فقد أصابت القوم في مقتل فلله درك
وإلى الأمام ومزيدا من العطاء
ومن عظم محبتي لك وسعادتي بك أني لا أحب أن أدخر عنك نصحا
ومن ذلك أرجو أن تكون دائما متحليا بالتؤدة في كتابتك للشعر
وفي مقارعة خصومك
فأما مع الشعر فلا يخفى عليك الشعر المحكَّك الحولي , وما حوليات الحطيئة وغيرها بمنأى عنك
فكلما أعدت النظر فيما تكتب ستتلافي أكثر الخطأ وأما أقله فإنه واقع منا جميعا ولابد
وأما مع خصومك فكلما كنت متريثا وازنا مقالك مثلا بمعيار الشرع مدققا
كلما فوَّتَّ الفرصة على خصمك في النيل منك ومكَّنتَ نفسك من النيل منه
أرجو أن يجد كلامي قلبا يتسع له وفي ظني أن قلبك له وعاء
وأما ما ذكره زكريا وفقه الله فهو عين ما في نفسي ولكن فاتني ذكْر ذلك لك في محادثتي معك
وذلك أنك وبكل بساطة لو راجعتَ شيئا من شعر المتقدمين لو وجدت أنهم يأتون بالكلمة المنصوبة الأخيرة ويضيفون إليها ألف الإطلاق غير معتدين بألف الإطلاق قافية , وإليك مثال واحد من المكتبة الشاملة :
قال جرير في ديوانه :
( ألَمْ تُخْبَرْ بمَسرَحيَ القَوَافي ، ** فلا عياً بهنَّ ولا اجتلابا )
( عويتَ كما عوى لي من شقاهُ ** فَذاقُوا النّارَ واشتَركوا العَذابَا )
عويتَ عواءَ جفنةَ منْ بعيدٍ ** فحسبكَ أنْ تصيبَ كما أصابا
فالشاعر هنا أضاف إلى "العذاب" ألف الإطلاق , فقال : العذابا
وأضاف إلى الفعل الماضي "أصاب" ألف اللإطلاق , فقال أصابا
فهل بعد هذا سيكون قدوةً لك صاحبُ الأثر السائر : أصابت امرأة وأخطأ عمر ؟؟!!!!!
__________________
لزيارة صفحة الشاعر أبي رواحة الموري على
|