وقد ألقى الشيخ سليم اليوم محاضرة طيبة في البريقة وكانت حول أسباب النجاة من الفتن.
وأُلقيت قصيدة طيبة (( من البحر الكامل )) ترحيبية أمام الشيخ.
وقد تأخرت القصيدة لأن الشعراء رحبوا بالشيخ أول يوم فأُخرت هذه إلى المحاضرة
ومنها :
مُتَسائِلون جميعنا فَكَأَنَّنا ... في حيرةٍ كَمُنَت تَخُزُّ وتَلسَعُ
هل حَلَّّ يا شعري أنَِيسٌ بيننا ... أم كان طَيفٌ مِن خَيالٍ يخدعُ
فأجابني بالحَقِّ قال أَلا تَرى ... هذي الجموع تَوَافَدَت تَتَقطعُ
فَكَأَنَّ بدراً قد تَبَادَرَ فجأةً ... في عُتمَةٍ مِن حيثُ لا يُتَوَقَّعُ
فهو الهلالي جاءنا بضيائه ... فتبددت سُحُبُ الظلامِ وتُرفَعُ
حَمَلَ التواضعَ والسكينةَ جِبلَةً ... وَرَخِيمُ قَولٍ للذين تتبَّعوا
نهجُ النبيِّ محمدٍ وصحابةٍ ... والتابعينَ كَأَنجُمٍ تَتَشَعشَعُ
لكنَّه للمارقين زَمازِمٌ ... من وقعها تُزجي الخبال وتقلع
ومنها :
إني أرَحِّبُ والقريضُ بدا مَعي ... مُتهلِّلاً يُدلي الثناءَ ويَرفَعُ
وكذا مدينَتُنا الأبَيَّةُ لَوَّحَت ... بسلامها لِجَحَاجِحٍ لم يَرتَعوا
وكذا ابن عثمان الذي قد سَرَّّه ُ ... ذاك التجمع نعم ذاك المجمعُ
ولنا بدمّاج الحبيبةِ مَأنسٌ ... فالشعر عنها قد يطول ويوسعُ
لكن نُبيِّن أنّ حبناْ صادقٌ ... لمعاهدٍ حُرَّاسُها قد أينعوا
هو ذاك يحيى كالهِزَبرِ بِرَبعِهِ ... ماضرَّ يحيى قولُ من يتزعزع
ياليت ضوء من سَناهُ يَحُفُني ... أو كنتُ صِمصَامً بكفّهِ أَقطع
فَلَكَم دَرَأتُم فتنةً مِن هَولِها ... إحتارَ مَن بالحِلمِ كان المَرجِعُ
فالله أسأل أن يُتمّم نوركم ... يا أيها النَّخبُ الكرامُ الممتعُ
__________________
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – : (( واعلم أن اعتياد اللغة يؤثر في العقل والخلق والدين تأثيرا قويا بينا ويؤثر أيضا في مشابهة صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين ومشابهتهم تزيد العقل والدين والخلق )) اقتضاء الصراط المستقيم
وقال عبد الله بن المبارك – رحمه الله – : ((نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم )) مدارج السالكين
قال الإمام مالك بن أنس – رحمه الله – : ((كانت أمي تعممني وتقول لي: اذهب إلى ربيعة فتعلم من أدبه قبل علمه)) ترتيب المدارك وتقريب المسالك
التعديل الأخير تم بواسطة أبو أحمد علي بن أحمد السيد ; 10-09-2010 الساعة 11:45 PM.
|