لقد ورد على المنتدى سؤال شعري وهذا نصه :
وقد ظهر لي هذين السّؤالين:
ـ ورد في الإجابة أنّ تفعيلات بحر الرّجز:
مستفعِلٌ مستفعلٌ فعولُ * * * مستفعلٌ مستفعلٌ فعولٌ
وكنت أظنّها:
مستفعِلٌ مستفعلٌ مستفعِلُ ..... مستفعلٌ مستفعلٌ مستفعلُ
فأيّهما؟
ـ وهذه أبيات لشاعر من بلاد الشّام نظمها (للأطفال)؛ قال فيها:
عمي منصور نجار.......يضحك في يديه المنشار
قلت لعمي: عندي لعبة ....اصنع لي بيتا للعبة
هز الرأس وقال............أنا أهوى الأطفال
بعد قليل رحت إليه.........شيء حلو بين يديه
سواه عمي منصور... أحلى من بيت العصفور
هل هي من الشّعر الحرّ؟
وجزاكم الله خيرًا
والجواب
- فأما جواب الأول : فالأصل في وزن بحر الرجز هو :
مستفعِلٌ مستفعلٌ مستفعِلُ ..... مستفعلٌ مستفعلٌ مستفعلُ
وقد يستعمل له وهو فرع عنه ما ذكرتُه من قبل
مستفعِلٌ مستفعلٌ فعولُ * * * مستفعلٌ مستفعلٌ فعولٌ
- وأما جواب الثاني : فأبيات هذا الشامي ليست من الشعر الحر , بل هي من الشعر العربي العمودى الفصيح , ولكنه على بحر مرقِّص , وهو بحر المتدارك
وهو ما أشرت إليه في إجابة سابقة بقولي :
ولكن يمكن أن تجد من تلك الأوزان ما يكون قريبا من أحاسيسهم ومشاعرهم
مثل بحر المتدارك وهو ما يسمى بالبحر المرقَّص , في مثل قول الشاعر :
يا ليل الصبّ متى غدُهُ * * * أقيامُ الساعة موعدُه
ووزنه :
فعِلٌ فعِلٌ فعِلٌ فعِلٌ * * * فعِلٌ فعِلٌ فعِلٌ فعِلٌ
بخلاف الشعر الحر فإنه التجديد في كل شئ , إذ هو خروج على الموروث بغير المألوف في الوزن والقافية والمعاني , فهو يتصف بالغموض والتعدي على الشريعة
وباختصار : فإن من اعظم مقاصد الشعر الحرعند مُحْدِثيه هو التمرُّد على الله عز وجل .
وفيه أقول :
لا تقـرأَنْ يـوماً لشِعْر حداثةٍ * * * فيه المعاني لو علمتَ غوامِضُ
لا تقـرأَنْ يـوماً لشِعْر حداثةٍ * * * إذا أنـه نهجَ النبـوةِ رافِـضُ
فلربما وضعَـتْ عَروضَ قَصِيدِه * * * زنـديقـةٌ أو أنـزلتْه الحائِـضُ
والحمدلله