لقد مرت هذه المقطوعة الشعرية - لمن لاحظ ذلك - بثالاث مراحل من حيث السياقات :
فالمرحلة الأولى
حمدا لمن وهب الأُناس بَنِينا*** وكذا بناتٍ بالإنـــــاث دُعِــــــــينا
وكذا الصلاة على النبيِّ محمَّدٍ***خير البرية معدِنا ومَــــــــــعِـينا
والمرحلة الثانية
أولادُنـــا أكبادُنا تمشي على***الأرض التي فيها انقضا أعمـــارِنا
وهــمُ السرور لمن أُعين عليهمُ***وهم الجمال كسا الحياة فســرَّنا
وعـــــــــيــونهم معقودة بعيوننا***فإذا الصلاحُ شعارُنا و إدامــُنا
فــــــــشِعارهم و إدامهم مثل الذي*** كان الشِّعار لنا وكان إدامَنا
وإذا القبـيح مــن المقال مع القبيـ***ح من الفِعال لبـاسُنا ورداؤُنا
فـلباسُهم ورداؤُهم مثـــــــل الذي***كان اللباس لــنا وكـان رداءَنا
تعليمهم فرض عليكم أيُّها الـــ***آبآء لا تتهاونوا بعـــــــــــــلـومنا
والمرحلة الثالثة
فإلـــــهنا أعطاكمُ الأولاد كي*** تتـــــــمتَّعوا بــــهباته فرحـــــينا
فهي لم تتحد في سياق واحد , ولم تجر على منوال منظومة واحدة , لذلك فقد جعلتها في منتدى المحاولات الشعرية معتذرا لأستاذي الفاضل , ومشيرا إلى أهمية ما تحمله القصيدة من عظم مسؤولية الأبناء وجليل قدرهم في نفوس آبائهم , الأمر الذي أراد الشاعر أن يؤكِّد عليه في مقطوعته الشعرية ,
بارك الله فيه .