عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 11-25-2010, 04:04 PM
أبو عبد الله بلال يونسي أبو عبد الله بلال يونسي غير متواجد حالياً
وفقه الله ورزقه العلم النافع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 203
أبو عبد الله بلال يونسي is an unknown quantity at this point
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله بلال يونسي مشاهدة المشاركة
الحمد لله الذي أدب رسوله بأحسن الآداب ؛ وقال في المنزل من الكتاب :"كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب" ؛ وأفضل صلاة وأتم سلام على المبعوث بين يدي الساعة ؛ وآله الغر الميامين والتابعين لدرب الأبرار الأحبة الأصحاب ؛ صلاة ربي وسلامه عليهم ماجن ليل وأضاء نور ومر سحاب ؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة لا شك فيها ولا ارتياب ؛ وأشهد أن محمدا عبده ورسوله نعم العبد إنه أواب.


وبعد :
فإنني أتوجه إلى إخواني طلبة العلم في هذا المنتدى الطيب ؛ وإلى المشايخ الأفاضل ؛ وعلى رأسهم المشرف العام ؛ فأطرح فكرة لطالما راودتني كلما قرأت كتابا أو مقالا في الأدب لأحد الأفذاذ من علماء الأمة المتقدمين ؛ ومن سار على ركبهم من تلك الكوكبة التي تألقت في بدايات القرن الماضي مستمرة في العطاء والتوارث أكثر من ثلاثة أجيال متتابعة ؛ ثم حصل ركود وبعد عن مراتع الأدب الخالص ؛ فأصبحنا لا نرى ولا نقرأ إلا كتابات سمجة المعاني ركيكة المباني ؛ وأهم من كل ذلك اضمحلال الحلة التي كان الواجب الحفاظ عليها وقصدي تلك الحلة الإصلاحية التي تحلى بها أدب أسلافنا وسلموها لنا خالصة نقية ؛ فكم أصلح الله بهم من قلوب مريضة ؛ وكم من شرور صدوا وكم من هجمات كسروا كانت تريد الإسلام وأهله في مقتل ؛ فخلف خلف ما كانوا ولن يكون مثلهم خلفا منصوبا في نحور الأعداء بل هو خلف ساكن سكون الداء في حلق طالب الدواء اللائذ إلى النار من الرمضاء.
فلكل هذا ومساندة لمن لا زالوا قائمين على هذا الثغر العظيم حماية للغة الوحي من أيدي العابثين وقطعا للطريق على المكرة المتلاعبين ؛ وما أقل هذه الثلة في ذا الزمان ؛ والذي كثر فيه أدعياء الأدب وهم عنه في منأى ؛ فأكثروا اللغو وهم يحسبونه أدبا والله أعلم بقصدهم ومراميهم والتي لا تبشر مقدماتها بخير .
فهذا نداء واستغاثة لأهل النصح والغيرة أن هبوا لنصرة الأدب الراقي وإزالة حلته المهترئة حتى يظهر رونقه ويزول ما كسته الأيدي الأثيمة من ألوان باهتة قاتمة لا تدل ولو على معشار حسنه وبهي محياه .
وقد خطرت لي خاطرة فكرت فيها كثيرا قبل طرحها فوجدتها أهلا للبوح بها عسى أن تلقى أذنا صاغية وتلك التي لا نعدم وجودها في أهل الفضل والحمد لله ؛ وتلك الخاطرة كانت خلاصتها فتح منبر أو منتدى أو أي مشروع علمي تتكاثف فيه الأيدي السلفية لتلافي الخرق قبل اتساعه وإدراك من بقي من المرابطين يرتقب المدد وعينه ساهرة حراسة للبيضة وذودا عن حياضها .
وقد عن لي أن يكون اسم المشروع الأدب الإصلاحي وإصلاح الأدب .
والله من وراء القصد وهو الهادي لا هادي إلا هو سبحانه .


والحمد لله من قبل ومن بعد.

وكتب :
أخوكم في ذات الإله العلية :
أبو عبد الله بلال يونسي

السلفي السكيكدي

اللقاء الثاني :
بارك الله في مساعيكم وسهل لكم دخول الجنة كالريح ولم يحرمكم التلذذ بالنظر إلى وجهه الكريم سبحانه
وبدءا في أولى الخطوات أقول : هلا من برنامج أو خطة مقترحة في جعبتكم تكون أول بوادر الحركة الأدبية السلفية في هذا المنتدى الطيب إن شاء الله
ولكم مني كل احترام وتبجيل

وهل في جعبتكم اقتراحات لتنمية هذا الطرح وإبرازه في أرض الواقع
وهذا الأمر لا أظنه يستعصي عليكم
وأنا مثلا عندي اقتراح : وهو : وضع تراجم للأدباء السلفيين مع ذكر الصبغة الغالبة-(ومعنى الصبغة في اللغة هي الصفة الملازمة للشيء فما تنفك تفارقه أو المكون البارز فيه حتى يكاد يكون عنوانا عليه ومثاله الزيتون والصبغ حتى كان كأنه نفسه لبروزه فيه وعدم انفكاكه عنه ؛ وبذلك يعلم أن قولي الغالبة جاء توكيدا وليس تأسيسا أو تقييدا لأن الصبغة غالبة دون تغليبها )- على أدب كل منهم وأكثر ميولاته اللغوية ؛ وهذان الأمران بطبيعة الحال أهم ما يميز الأدب عن غيره من الفنون ؛ وكتمثيل لذلك أقول
- الصفدي صاحب نصرة الثائر أدبه سلفي ولا أدل على ذلك نقده لطوائف الأدباء من معتزلة وأذنابهم
- والصفدي تغلب على أدبه الصبغة السجعية
- وكما أن الصفدي أميل إلى الجهة الدلالية البلاغية في أدبه منه إلى الناحية النحوية التركيبية
- ثم يسوق البراهين على ما يقول
- مع ملاحظة أمر ضروري في إصدار الحكم وذلك القار في كون الإطار الأدبي واحد أم الأديب متعدد الإطارات وله في كل بستان مراتع وفي كل كتاب منازع
- مع الإشارة أن ما ذكرته هنا هو مجرد مثال وهيكل عام وليس هو المطلوب النهائي ؛ بل الأمر بحاجة إلى تطوير و تفصيل أكثر مما ذكرت
والله أعلم وهو الهادي لا هادي إلا هو سبحانه

اللقاء الثالث :

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم إخواني في الله :
واستمرارا في الطرح وتنمية للفكرة حتى تستوي على سوقها ؛ وتحقق المنشود الأصل الموسوم بـالأدب الإصلاحي ؛ فلا بد حتى يكون إصلاحيا مصلحا أن يكون صالحا في نفسه ؛ وعلى قابلية للإصلاح ؛ وقد نص العلماء على أن الصالح في نفسه لا يكون كذلك ما لم يكن مصلحا ؛ فالأمران إذا متلازمان ؛ وقد استنبطوا هذا الحكم من أحاديث الغرباء وأوصافهم ؛ ومن عموم النصوص الدالة على أن الصلاح منوط بالإصلاح ولا يصدق نعت الرجل بالصلاح مع ميله إلى الدعة والخمول وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمراتبه المعلومة كل على حسب قدرته وما تيسر له .
وبناءا على هذه القاعدة الهامة الاضطرارية : لكل من أراد الإصلاح أن يصلح نفسه وآلته ؛ فلا يصلح الأمر بما يكون سببا في فساده ؛ ولا يصلح الفاسد بالفاسد إذ فاقد الشئ لا يعطيه وإن أعطى أخذ ضعف ما أعطى وترك الفاسد المفسد ؛ والعياذ بالله .
إذا فقبل الخوض في سبل الإصلاح الأدبي لا بد من العروج على موارد الصلاح للنهل من معينها في سبيل إصلاح الآلة وحاملها ؛ وسيرا في الشرط وتحقيقا له فهذه بعض الاقتراحات التي أود من إخواننا المشاركة فيها نقضا وتصحيحا وتحليلا وزيادة ونقصا كل على حسب ما بلغ من الفهم والدقة في الطرح والتدليل .
وقد جعلتها على صنوين متمايزين – (وفي التفسير : "الصنوان :الأصول المجتمعة في منبت واحد فإن"الصنوان:"جمع"صنو"؛ ... لا يفرَّق فيه بين جميعه واثنيه إلا بالإعراب في النون، وذلك أن تكون نونه في اثنيه مكسورةً بكل حال، وفي جميعه متصرِّفة في وجوه الإعراب" ؛ ولذلك فإن رسمها في الجمع بالألف على كل حال وإعرابها بالحركات ؛ وفي التثنية بالألف والياء في الرفع والنصب والجر وإعرابها بالحروف ؛ و أما التمايز فقد جاء على النعتية لمجرور فكان مجرورا )- : - أولهما : ما يصلح المتأدب (حامل الرسالة الأدبية) . ، - والثاني : ما يصلح أدبه ( الآلة الأدبية) .
وأصل الصنوين أصل واحد هو الإسلام الصحيح والسلفية الصافية ؛ والصحة والصفاء في الأصل ثابتة لازمة ؛ وهي صفات كاشفة مبينة للأمر وليست صفات مقيدة بحيث يفهم أن هناك إسلام أو سلفية صحيحة وغير صحيحة بل الإسلام والسلفية كلها صحيحة ؛ و من ينسبها لنفسه ويريد تشويهها فلا نسميها سلفية ولا إسلاما وإن سماها هو كذلك بل نسميها ابتداعا وتغييرا في دين الإسلام ؛وبهذا يعلم بطلان ما يسمى اليوم بالسلفية للدعوة والقتال والسلفية العلمية الإرجائية تفريقا بين العبارتين-زعموا-وكذلك بطلان ما يسمى الأناشيد الإسلامية والرقص الإسلامي تمويها وتشويها ؛ أو ما يسمى أدبا إسلاميا وكله مجون وفجور وبعد عن حقيقة الإسلام النقية وأدبه الراقي .
وإحقاقا لما أشرت إليه فهذه بعض المحاور في ارتقاب المزيد من إخواننا في المنتدى الطيب ؛ وقد جعلتها على شطرين دون مراعاة التساوي ؛ وذلك على حسب ما يحضرني ويخطر لي ؛ في حين إضافات جديدة من عندكم أو من عندي ؛ وعرضها على أهل الفن والخبرة والاختصاص والنصح ؛ وهي كالتالي:
* الشطر الأول : في إصلاح الأديب وضمنته ما يلي :
1 - مقدمات في عدم مجارات أهل الاختصاص في اختصاصهم والتقليل من شأنهم بالخوض في ما ليس للمرء به علم ؛ فيحصل التلبيس والزور .
2 - ذكر المقدمات المحفزة لطلب العلوم المناسبة لرغبة الطالب وملكاته ؛ وأهم ما يعين على ذلك من الأدوات ؛ مع جعل الأدب نموذجا ؛ وكمثال تحفيزي عام قول الشيخ البرجس –رحمة الله عليه- :" فيا من آنس من نفسه علامة النبوغ والذكاء لا تبغ عن العلم بدلاً ؛ ولا تشغل بسواه أبداً ؛ فإن أبيت فأجبر الله عزاءك في نفسك ؛ وأعظم أجرالمسلمين فيك ؛ ما أشد خسارتك وأعظم مصيبتك ." .
3 - التفرقة بين أدب أهل السنة وأدب أهل البدعة والمذمة ؛ مع ذكر نماذج عن ذلك ؛ إذ بالمثال وعرض الأشياء على بعض يتبين الجيد من الرذيء ؛ وحتى يكون أدب أهل السنة السلفيين مثالا يحتذى لمبتغيه من أهل التأدب السلفيين ؛ وبداية لمسار مائل عن الأهواء والشهوات المردية ؛ ومثال ذلك مقال شاكر العالم : "الأدب السلفي والوقاحة الحزبية___بين ابن كثير رحمه الله وسيد قطب __وقصتي بينهما" ؛ في شبكة سحاب .
4 - التذكير بكلام العلماء في ضرورة نسبة الكلام إلى أهله من باب رد الفضل إلى أهل الفضل ؛ وقد قال سلفنا : " من بركة العلم نسبته إلى قائله أو ناقله " .
5 - ذكر صفات الأديب الصالح المصلح .
* الشطر الثاني : في إصلاح الأدب وضمنته ما يلي :
1 – ذكر ماهية الأدب الإصلاحي بحديه ؛ أي باعتباره لقبا لفن من الفنون وما يرادفه من الاصطلاحات كالأدب الإسلامي ؛ وباعتباره مركبا إضافيا من مفردتين هما الأدب والإصلاح ؛ ولنجعل مثالا على ذلك مقال وليد إبراهيم قصّاب : "فواصل عن الأدبالإسلامي" ؛ بواسطة الأخ سهيل بن عمر المشرف على منبر الأدب بمنتديات منابر النور ؛ ووصولا إلى استخلاص تعريف نهائي قابل للتوجيه من العلماء العاملين ؛ يكون كخلاصة تتبوتق فيها الصورة المتطورة لحده ومفهومه .
2 - نقد ما ينسب إلى اللغة العربية وآدابها من أهل الشبهات والتغريب من أصناف المقالات الباطلة كقولهم إن البلاغة العربية تأثرت في بدايات تأصيلها والسير في وضع أسسها وقواعدها بمنطق اليونان وفهوم علماء الكلام فهي صنو للفلسفة على حد زعم أولاء القوم .
3 - نقل بعض المقدمات الرائقة على نهج أهل السنة لبعض الكتب والتي أتقنها أصحابها وأبانوا عن قدرة في صناعة الكلام البليغ .
4 - الإبانة عن بعض النماذج الأدبية السلفية منالمقالات النقدية .
5 - الإفادة من البحوث المتينة البنية والحلية في مجالات الأدب عموما ؛ ولتكن البداية بمهمات علوم اللغة العربية وآدابها ؛ كمقدمات أمام محبي التأدب ؛ ومن يريد الانتساب في سلكه المتناسق الدر ؛ وكمثال لذلك كتاب الإمام محمد الخضر حسين في نشأة البلاغة ؛ ومثل هذا في باقي الفنون ؛ وهكذا ... .
6 - الإفادة من البحوث المؤصلة في فنون اللغة وآدابها ؛ ولتكن كخطوة ترقى إلى مراحل متقدمة في هذا المجال النبيل ؛ وكمثال لذلك كتاب المتنبي للأستاذ العلامة محمود شاكر ؛ ونقض كتاب في الشعر الجاهلي للشيخ العلامة محمد الخضر حسين ؛ وهكذا... .
7 - التحقيق في بعض النصوص الأدبية ؛ والتي انبنت عليها مذاهب أدبية ولغوية ؛ بل أبعد من ذلك ؛ فقد انبنت عليها مسائل شرعية وفقهية ؛ ومثال ذلك قصيدة بانت سعاد ؛ وملابساتها وطريقة إلقائها ؛ و بعض الأمثال والحكم العربية ومن ذلك قولهم "جحر ضب خرب" بكسر خرب على المجاورة؛ ومدى صحة هذه النصوص ومدى صحة التوجيهات التي وجهت بها ثم صحة ما ينبني عليها من أحكام ؛ وهكذا... .
* هذ ما بجعبتي الآن ؛ وفي انتظار تعليقات الإخوة بزيادة على المذكور أوتوضيح ؛ أقول :
- هناك أمر ينبغي التنبه إليه ؛ والمتمثل في تعلق الطرح بإشهاره - ( والمقصود بالإشهار : العنوان الذي عنونت به الطرح و الموسوم بـ : الأدب الإصلاحي وإصلاح الأدب )- ؛ والجواب أن إصلاح الأدب طريق لجعله مصلحا ؛ كما أن الأدب الإصلاحي طريق لإصلاح الأدب ؛ ومن ثمة إصلاح بقية المناحي؛ فهما وجهان لعملة واحدة .

والحمد لله رب العالمين من قبل ومن بعد.
أخوكم في ذات الإله العلية
أبو عبد الله بلال يونسي
السلفي السكيكدي
رد مع اقتباس