بعد حمدك اللهم في البداءة والانتهاء أقول : حياك الله أخي أبا عبدالله بلال , ومرحباً بك في منتداك وبين إخوانك ومحبيك مفيداً ومستفيداً وعلى الرحب والسعة
فكم يسعدني انضمام أمثالك للمنتدى من ذوي الأقلام السيالة في إنشاء المحاضرة والمقالة , الذين يشرف المنتدى بانضمامهم إلى آسريه وأسرته واندراجهم إلى كتَّابه وكتائبه , وأخص منهم أولئك الذين اتصفوا بالتأدب مع الله في أدبياتهم , والقوة اللغوية في آدابهم .
وأرجو الله أن نكون وإياك من هذا الصنف الذين يدافعون عن الحق والسنة بالصفيح الأملج والمنهج الأبلج , في غير تكسُّر ولا انفلات كما هو شأن كثير من أدباء وكتَّاب العصر , ومن غير غلو ولا شطط كما هو حال كثير من أرباب الدعوات الباطلة .
فحيَّ هلا وسهلا مرة أخرى بك أديبنا الجديد وباحثنا السديد .
وأما بالنسبة لاقتراحك هذا فمرحبا بك وباقتراحك , فبمثل هذه الاقتراحات يرتقي المنتدى ويقوى عوده , غير أنه لا يخفي عليك من أن المساجلة كالمشاركة لا تكون إلا من طرفين , وما ذكرته من هذه الأطروحة لم تكن إلا من طرف واحد وهو شعر من الطالب دون الشيخ مع أنهما كانا مشتركين في الحدَث , وفي هذه الصورة لم يتحقق ضابط المساجلة ,
مع لفت النظر إلى أن هذا الاقتراح منك هو عندنا في مقام الاعتبار , لأنه ليس بدَعاً من الأمر بل هو مهيع ملحوب , فقد كانت بين العلماء وطلابهم مساجلات شعرية علمية , ومما أستحضره الآن ما حصل من عرض سؤال شعري على قاضي قضاة القطر اليماني محمد بن علي الشوكاني فكانت إجابته على السؤال شعريا ضمن رسالته المسماة : الصوارم الحداد القاطعة لعلائق ارباب الاتحاد .
وما حصل بين الشهاري والعلامة الحافظ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله من مساجلات شعرية في تحقيق حكم مسألة القات من حيث المصلحة الشرعية والفساد .
فلو تتبع الأخوة كتَّاب المنتدى ما دار بين العلماء وطلابهم من هذا الضرب الجيد والمطلب النفيس , تحقق لنا ولك أهداف هذا الاقتراح المبارك
وفي الأخير وبعد النظر السريع في أبياتك التي استشهتَ بها على اقتراحك المومى إليه وفي مواضيعك المنزَّلة في المنتدى , فقد رأيتُ أنك في نثريتك أعظم منها في شاعريتك , غير أن أقلهما حظاً منك إما أن يصيب مقتلا أو شارف , فقد وصلتَ في طريق لا يجوز فيه الوقوف في الوسط ولا الرجوع فيه إلى الخلف
ولهذا وذاك فإني أبارك لك عملك وأدعو الله لك بالمزيد
ومن باب الفائدة لا النقد فقد قلتَ في سينيتك الجميلة :
لا تبتئس شيخ العلا لمدلس ***** قد علم أشياعه التدليسا
لا لا تكن مكترثا لممثل ***** في دوره زيف الخداع أنيسا
وكان الصواب وزناً :
لا تبتئس شيخ العلا لمدلس ***** قد علَّمن أشياعه التدليسا
لا لا تكن متأسِّفاً لممثل ***** في دوره زيف الخداع أنيسا
فهل لا حظتَ الفرق في الوزن ؟!!!!
واللبيب بالإشارة يفهم ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق
جعل الله لك من هذا الفهم أوفي نصيب , وإلى مزيد من البذل والعطاء والتحري والتدقيق .
وتقبَّل مرور أخيك
__________________
لزيارة صفحة الشاعر أبي رواحة الموري على
التعديل الأخير تم بواسطة الشاعر أبو رواحة الموري ; 12-13-2010 الساعة 03:05 PM.
|