حفظكم الله أخي الأديب أبا عبد الله بلال
و المتنبي و لئن قيل عن حياته ما قيل ذمّا أكثر منه مدحاً
إلاّ أن إمامته في الشعر و في نظمه بلغت الآفاق و جاوزت الحدود
فلا غرو أن يكون عمدة عند الأدباء , بل من الأدباء من يجعله
حجة أو قريبا منها في إثبات بعض الألفاظ العربية
على أنّه لا بد كما قررتم - و نعم التقرير هو - أن ينبه إلى دناءة المتنبي
المتكسب بشعره , الذام المادح لأجله, و أن لا يُجْعَلَ شعره في أبراج عاجية
لا يدانيها نقد , ولا يطاولها مطعن
فلذا ينبغي أن ينظر إلى شعره بميزان وجيه
حيث أن الأدباء و البلغاء لا يزالون إلى يوم الناس هذا
يتمايلون طربا لغزل و لطف و بلاغة فلان , وفخر و تمجيد علان من الشعراء
و أغلبهم ما بين جاهليٍ أو فويسق مغرور
و ما دعاهم ذلك إلاّ لأن هؤلاء و شعرهم بحق ديوان العرب
و مخزن لغتهم ومستودع تعبيراتهم و تركيباتهم
و الله يحفظكم أخي الحبيب .
التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الرحمن محمد العكرمي ; 12-13-2010 الساعة 01:57 PM.
|