بارك الله فيك أخي ابا عبدالله على هذا المجهود
غير أن معلومة أن المتنبي سمى ابنته ( الله ) معلومة غير صحيحة , بل الأشهر أن الذي فعل ذلك هو أبو العتاهية فقد سمى إحدى ابنتيه ( الله ) والأخرى ( الرحمن ) كما في البداية والنهاية إن لم تخني الذاكرة , تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا
وقد قلتَ عن الإمام الوادعي رحمه الله بأنه حسنة الأيام , وهذا خطأ , مع جلالته أعلى الله درجته , فقد ضمني مجلس مع أجملة من المشايخ في حج عام 1426هـ فكان منهم الشيخ يوسف الدخيل رحمه الله والشيخ مفلح الرشيدي عجل الله بشفائه , والشيخ وصي محمد عباس في آخرين , وقد قرأت عليهم المرثية الألبانية , وذكرت في مقدمتها عن الألباني أنه حسنة الأيام , فانتقدوا ذلك , وأنه لا ينبغي نسبة حصول هذا الخير للأيام , فقلت لهم أول ما سمعت ذلك من علي حسن عبد الحميد وأخذتها عنه , فقالوا هذا خطأ وإن قال به من كان , فحذفتها من المقدمة الألبانية , والحمدلله
وأما بالنسبة للمتنبي فقد أوجز فيه أخي الشاعر العكرمي القول بما لا يدع مجالا للحديث عنه غير أني أضيف فأقول :
ومع شاعرية المتنبي القوية , و فصاحته العربية إلا أنه عند ذوي النقد ليس معدودا في فحول الشعراء ولا محتجا به في العربية
وكونه قد اعتبره بعض الأدباء محتجاً به في بعض ألفاظ العربية لا يعني ذلك القول بالاحتجاج به مطلقاً لأنه جاء في عصر قد وقع فيه الدخيل , وزمن ظهرت فيه اللكنة
ومع أن بعض الأدباء يرى أن الشعر افتتح بملك وهوامرؤ القيس واختتم بملك وهوأبو فراس الحمداني إلا أن ذلك القول لم يشفع له عند نقاد الأدب والشعر العربي من أن أبا فراس ليس معدودا في المحتجين بشعرهم , وأرجو أن يكون قد حصل فيما تقدم الفائدة.
وأما بالنسبة لنبوءة المتنبي فمن الطرائف التي وقعت له في ذلك فيما تذكره بعض كتب الأدب :
أنه التقاه أعرابي في الصحراء فسأله من أنت ؟ فقال : أنا المتنبي , فقال له مرتجزاً
ألا لعنة الله هبي على لحية المتنبي * * * إذا كنت أنت نبيي فلا شك ان القرد ربي
وعلى فرض صحة هذه القصة فإنه لا يجوز لعن المعيَّن على الصحيح ولو كان كافراً .
وأخيرا أثمِّن للجميع جهده وأبارك عمله
__________________
لزيارة صفحة الشاعر أبي رواحة الموري على
|