بسم الله الرحمن الرحيم إنتظرت الحبيب العكرمي أبا عبد الرحمن وأظنه قد أبدى عذره فسأدلي بالأولى من قصائدي وأشفعها بالثانية وكان من قصتهما أنني في سنة 2003 عند عند معرفتي بهذا المنهج العظيم أسأل الله عز وجل أن يحيينا عليه ويميتنا عليه صادف أن كنت في السنة الأولى ثانوي درسنا بحر الطويل والكامل والبسيط والوافر فطفقت أحاول أن أن أنظم وفي يوم من الأيام تناقشت مع أصدقائي في القسم على أشياء أذكر منها إسبال الثياب وحكم الدخان فكان من شأنهم أن تعصبوا لأشياخهم فقلت بعد تعب ونكد وحذف وتبديل وهاكم الأولى
وقد هالني يوما بمجلس فتية === وأوقد نفسي قبح ذاك التمذهب
لقد رفضوا قولا وفعلا لأحمد === لآنه لم يذكره أصحاب مذهب
أبي عبد الله الإمام الموحد === لقد فاز من والاه دون تعصب
لقوله مبتاغا مناهج من مضى === من الصحب والأتباع أولي التقرب
زعيمهم أمين الله ثم رسوله === يليه أبو بكر صفي المحبب
يليهما شديد العزم عمر الذي === تجهز للأخطار دون تذبذب
وثالثهم عثمان من قد تقربا === بتجهيز جيش عائل ومحارب
يليهم علي بن أبي طالب الذي === حمى الإسلام من أخطار التحزب
وبعدهم الأصحاب كل الصحابة === توليهم دين هو ذاك مذهب
وبعدهم أهل القرون الثلاثة === دعاة اتباع لا ابتداع محزب
فمنهم ومنهم ثم منهم ومنهم === ومنهم ومنهم أصحاب التقرب
إلى الله بالتأليف حفظا لما مضى === من الدين والآثار خير المطالب
ومنهم عبيد الله بن حنيفة === يقاوم ضلال الورى بمكاتب
ومنهم أبو عبد الإله بن حنبل === صديق الإمام الشافعي المهذب
ومنهم أبو العباس من كان جاريا ===لكبح جماح البدع قبل التحزب
ومنهم أبو عبد الإله بن قيم === شفوق إمام وهو قاض مؤدب
عشقت دعاة لمنهاج لأنهم === دعاة إلى الحق الذي هو مذهب
وإنهم أصحاب دعوة تابع === يريد اتباعا للنبي المحبب
فلما رأيت الخائنين تمردوا === على العلم وأهله بتقلب
عزمت هجاهم في معاقل حزبهم === لعلي أدافع عن حبائب ذا النبي
فإياكم الإخوان في كل مجلس === فإنهم أعداء أهل المحبب
وإنهم أعداء من قال إنني === أتابع أقول النبي النحبب
وإنهم أصحاب دعوة خارج === يريدج خروجا عن إمام مصوب
وإياك والتبليغ إن كنت عاقلا === فإنهم إفلاس قلب مذبذب
وإياك والإبداع في الشرع إنما === هو الشر والإبعاد عن سنة النبي
وصل اللهم ثم سلم وباركن === على خير مبعوث وخير مؤدب
اه
ومن العجائب أني سافرت بعد سنة من نظمهما إلى ولاية الجلفة أزور إخوة سلفيين تعرفت بهم فأخذت القصيدتين معي وتركتهما عند أحدهم ورجعت فنسيتهما ونسيت الأخ الذي تركتهما عنده إلى العام الماضي بعد مضي ست سنين صادف أن زرتهم فإذا بذلك الأخ يقول لي ألا تتذكرني قلت لا قال لقد شربت معي الشاي وتركت لي قصيدتيك قلت له وهل هما عندك قال نعم وأخرجهما لي بعد أن زرته في بيته فسبحان القادر على كل شئ
والأخرى أدرجها عن قريب إن شاء الله تعالى
__________________
 -
|