بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ,
أما بعد :
فقد خصصت هذه الصفحة لعرض بعض الصور الفنية ....واللوحات التشكيلية ... والتي جمعت بين روعة المبنى والمعنى ,
حتى بلغت بذلك قمة الإبداع , وذروة الوصف والشفافية .
وقد جعلتُ هذه الصفحة لا لنتباكى على فراق المحبوب , ولا لنتغنى بوصف الخريدة , ولكن لنعرض صورا فنيةً بديعةً ولوحاتٍ شعريةً رائعة ,
لنقف على نماذج من من أدبنا الحي النابض , بالمشاعر والأحاسيس الفياضة , في أرقى دلالات التعبير , وأدقِّ أنواع التصوير .
وكيف استطاع الشاعر أن يسخِّر الحرف والكلمة في الوصول إلى المعنى الذي يريد أن يصل إليه في صورة بلاغية بديعة وانسيابية متناهية .
لهذا فإني سأعرض بعض الصور الفنية , والتي أرجو من إخواني المشاركين أن لا ينزلوا في هذه الصفحة إلا ما كان في مصافِّ هذه الصور الرائعة أو يفوق .
(1)
ففي زهر الآداب وثمر الألباب – لأبي إسحق إبراهيم بن علي القيرواني (1 / 160)
وروى مصعب بن عبد اللّه الزبيري عن عروة بن عبيد اللّه بن عروة الزبيري قال : كان عُروَة بن أُذَينة نازلاً في دار أبي بالعقيق ، فسمعتُه يُنْشِدُ لنفسه : الكامل
إنَ التي زَعَمَتْ فؤادَك مَلَّها . . . خُلِقَتْ هواك كما خُلِقْتَ هَوًى لها
فيك الذي زعمَتْ بها ، وَكِلاَكُمَا . . . أبْدى لِصَاحِبه الصبَّابَةَ كُلَّها
ولَعَمْرُها لو كان حبُك فَوقَها . . . يوماً وقد ضَحِيَتْ إذَنْ لأظَلَّهَا
فإذا وجَدْت لها وَسَاوِسَ سَلوَة . . . شَفَع الضميرُ إلى الفؤاد فَسَلَّها
بيضاء بَاكَرَها النَّعيمُ فصَاغَها . . . بِلَبَاقـةٍ فَأَدَقَّـهَا وَأجلَـها
لَمَّا عرَضْتُ مُسَلَماً ، لِيَ حاجة . . . أخْشَى صُعُوبتها ، وأرجُو ذُلّها
مَنَعَتْ تَحيَّتَها فَقُلتُ لصاحبي : . . . ما كانَ أكْثرَها لنَا وأقلَّها
فَدنا وقال : لعلّها مَعْذُورة . . . في بعضِ رِقْبتِها ، فقلت : لَعلَّها