عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 01-24-2011, 02:52 PM
رواحة بن أبي رواحة رواحة بن أبي رواحة غير متواجد حالياً
بارك الله فيه
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 332
رواحة بن أبي رواحة is on a distinguished road
افتراضي

المجلس الأول


وكان في يوم الثلاثاء لأربع خلت


من شهر ذي الحجة عام 1421هـ


بالعزيزة - بمكة المكرمة


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد:
فنحمد الله تعالى على هذا اللقاء المبارك مع شيخنا الفاضل أحمد بن يحيى النجمي حفظه الله تعالى ، وعندنا بعض الأسئلة ومنها:
السؤال الأول :
حديث " إن كان الشؤم في شيء ففي الدار والمرأة والفرس "([1]) فهل يؤخذ منه جواز التشاؤم في هذه الأشياء الثلاثة؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالنبي r نهى عن التشاؤم وكان يحب الفأل([2]) صلوات الله وسلامه عليه, فينبغي للإنسان أن لا يتشاءم لأن الشؤم من صفات المشركين والخرافيين.
وعلى المسلم أن يكون متوكِّلاً على الله عز وجل)وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (([3]) ،
) وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(([4]).
وهذا هو الذي ينبغي للمسلم ، أما الفأل فالنبي r كان يتفاءل وتعجبه الكلمة الطيبة التي تدل على الخير([5]) ، (ولما جاء سهيل بن عمرو يوم الحديبية قال النبيr سهُل أمركم)([6]) فكان الأمر كذلك والحمد لله.
السؤال الثاني:
هل شرطية العدد بسبعة أشواط في طواف العمرة مستقر أيضاً في طواف النفل؟
الجواب:
لا شك أن التطوع في الطواف لا بد أن يكون بسبعة أشواط ، ولا ينبغي أن يتنفل بأقل من ذلك ، بل الذي ينبغي للمسلم أنه إذا أراد أن يتطوع بطواف بالبيت الحرام فعليه أن يطوف سبعة أشواط ويصلي صلاة الطواف ركعتين ، ثم إذا أراد أن يعود مرة أخرى فعل كذلك.
مُدَاَخَلَةٌ :
فهل له أن يَرْمُل؟
الجواب:
لا ، الرَّمَل إنما يكون في طواف القدوم فقط.



السؤال الثالث:
ما حكم قول الرجل : مالي بعد الله إلا أنت؟ وما الرد على من يقول : إن ذلك يتعارض مع قوله تعالى : ) لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ (([7]).
الجواب:
قوله : ما لي بعد الله إلا أنت ، كونه يقول : بعد الله هذا نوعاً ما محتمل ، ولكن ينبغي أن يقول : ما لي إلا الله ثم أنت ، ليرتِّب بثم.
السؤال الرابع:
عبارة (إن الله على ما يشاء قدير). ينتقدها بعض أهل العلم لأنها توحي بعدم قدرة الله على الذي لا يشاؤه ، فإن كان ذلك صحيحاً فكيف يكون توجيه قوله تعالى :) وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ(؟ وقول النبي r في صحيح مسلم: (إني على ما أشاء لقادر) ؟ .
الجواب:
الله سبحانه وتعالى له القدرة التامة وله المشيئة النافذة ، فهو يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، وقد منح عباده شيئاً من القدرة ، وشيئاً من المشيئة ، فهم يستطيعون على ما منحهم ، ويمتنع عليهم ما لم يمنحهم ، والله سبحانه وتعالى قد أخبرنا على لسان رسوله r أن (ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن)([8]).إذاً فالأمر مرتبط بمشيئة الله سبحانه وتعالى وقدرته([9]).
مُدَاَخَلَةٌ :
هل هناك فرق بين الإرادة والمشيئة؟
الجواب:
الإرادة تشمل الإرادة الكونية والإرادة الشرعية ، والمشيئة قريبة منها.
فالإرادة الشرعية والمشيئة الشرعية هي التي جاءت على ألسنة الرسل ، وأما الإرادة الكونية والمشيئة الكونية فهي التي كتبها الله في اللوح المحفوظ.
يتبع بإذن الله


الحواشي
([1]) خ/5772 كتاب الطب باب لا عدوى م/2225كتاب السلام باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم من حديث ابن عمر.
([2]) إشارة إلى مثل حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً (لا عدوى ولا هامة ولا طيرة وأحب الفأل الصالح) م/2223 كتاب السلام باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم .
, ([3])آل عمران : 122و إبراهيم 11و التوبة 51
([4]) المائدة : 23
([5]) فعن أنس قال قال رسول الله r : (لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل قالوا : وما الفأل : قال (الكلمة الطيبة) ). خ/5776كتاب الطب باب لا عدوى م/2224كتاب السلام باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم .
([6]) إشارة إلى قصة يوم الحديبية وفيها قال معمر أخبرني أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل بن عمرو قال النبي r : (قد سهل لكم من أمركم ..) خ/2731كتاب الشروط باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط.
([7]) سورة الروم آية (4) .
([8]) أخرجه أبو داود (5075) من طريق عبد الحميد مولى بني هاشم أن أمه حدثته وكانت تخدم بنات النبي r أن ابنة النبي r حدثتها عن النبي r .. الحديث ، وأم عبد الحميد مجهولة والحديث ضعَّفه الشيخ الألباني في ضعيف أبي داود (1080) وفي التحقيق الثاني للمشكاة 2330 قال الشيخ الألباني عن عبد الحميد وأمه : وهما مجهولان ، كما قال الذهبي أهـ
قلت : فإذا لم يصح إسناد هذا الحديث فالأمة على صحة معناه والعمل به .
([9]) كما قال تعالى : ) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ( التكوير آية (29).

التعديل الأخير تم بواسطة رواحة بن أبي رواحة ; 01-24-2011 الساعة 03:02 PM.
رد مع اقتباس