(أصول السنة عندنا: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - والاقتداء بهم، وترك البدع وكل بدعة فهي ضلالة، وترك الخصومات والجلوس مع أصحاب الأهواء وترك المراء والجدال...)
وكان الإمام الحسن البصري - رحمه الله -
يقول: (لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم)
وقال الإمام ابن المبارك - رحمة الله -:
(.. وإياك أن تجالس صاحب بدعة)
وقال أبو قلابة:
(لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في الضلالة أو يلبسوا في الدين بعض ما لبس عليهم)
ولخص الإمام الصابوني مذهب السلف في ذلك فقال:
(ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه ولا يحبونهم ولا يسمعون كلامهم، ولا يجالسونهم ولا يجادلونهم ولايصحبونهم في الدين، ولا يناظرونهم، ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم التي إذا مرت بالآذان وقرت بالقلوب ضرت وجرت إليها من الوساوس والخطرات الفاسدة ما جرت..)
ثم نقل إجماع السلف على ذلك حيث قال - رحمة الله -: (.. واتفقوا مع ذلك على القول بقهر أهل البدع وإذلالهم وإخراجهم وإبعادهم وإقصائهم، والتباعد منهم ومن مصاحبتهم..) ،
وممن نقل الإجماع على ذلك القاضي أبو يعلى - رحمه الله - حيث قال:
(أجمع الصحابة، والتابعون على مقاطعة المبتدعة)
وممن نقل ذلك الإمام البغوي - رحمه الله - حيث قال:
(.. وقد مضت الصحابة والتابعون، وأتباعهم، وعلماء السنة على هذا مجمعين متفقين على معاداة أهل البدع، ومهاجرتهم...) والمقصود من الهجر، زجر المهجور، وتأديبه، ورجوع العامة عن مثل حاله، وإظهار السنة وإماتة البدعة،