أقوال السلف الصالح وعلماء أهل السنة في آل البيت
تواتر النقل عن أئمة السلف وأهل العلم جيلاً بعد جيل، على اختلاف أزمانهموبلدانهم بوجوب محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإكرامهموالعناية بهم، وحفظ وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيهم، ونصّوا علىذلك في أصولهم المعتمدة، ولعلّ كثرة المصنفات التي ألفها أهل السنة فيفضائلهم ومناقبهم أكبر دليل على ذلك.
وإليك طائفة من أقوالهم في ذلك:
قول خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه :
روى الشيخان في صحيحيهما عنه رضي اللهعنه أنه قال: ( والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمأحبُ إليّ أن أصل من قرابتي).
قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
روى ابن سعد في الطبقات 4/22 عن عمر بنالخطاب أنه قال للعباس رضي الله عنهما: ( والله ! لإسلامك يوم أسلمت كانأحب إليّ من إسلام الخطاب -يعني والده - لو أسلم، لأنّ إسلامك كان أحب إلىرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من إسلام الخطاب ).
قول زيد بن ثابت رضي الله عنه :
عن الشعبي قال: ( صلى زيد بن ثابت رضيالله عنه على جنازة، ثم قُرّبت له بغلته ليركبها، فجاء ابن عباس رضي اللهعنهما فأخذ بركابه، فقال زيد: خل عنه يا ابن عم رسول الله صلى الله عليهوآله وسلم، فقال: هكذا نفعل بالعلماء والكبراء.
قال ابن عبد البر: ( وزاد بعضهم في هذاالحديث: أنّ زيد بن ثابت كافأ ابن عباس على أخذه بركابه أن قبّل يده وقال: (هكذا أُمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم )، قال: وهذهالزيادة من أهل العلم من ينكرها.
قول معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه :
أورد الحافظ ابن كثير في كتابه البدايةوالنهاية: أنّ الحسن بن علي دخل عليه في مجلسه، فقال له معاوية: مرحباًوأهلاً بابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمر له بثلاثمائة ألف.
وأورد أيضاً أنّ الحسن والحسين رضي اللهعنهما وفدا على معاوية رضي الله عنه فأجازهما بمائتي ألف، وقال لهما: ماأجاز بهما أحدٌ قبلي، فقال الحسين: ولم تعط أحداً أفضل منا.
قول ابن عباس رضي الله عنهما :
قال رزين بن عبيد: كنت عند ابن عباس رضيالله عنهما فأتى زين العابدين علي بن الحسين، فقال له ابن عباس: (مرحباًبالحبيب ابن الحبيب).
أقوال علماء أهل السنة
- قول أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي:
قال رحمه الله في عقيدته المشهورة (العقيدة الطحاوية): ( ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولانُفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونُبغض من يُبغضهم، وبغيرالحق يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير).
وقال أيضاً: ( ومن أحسن القول في أصحابرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس، وذرياتهالمقدّسين من كل رجس، فقد برئ من النفاق).
- قول الإمام الحسن بن علي البربهاري :
قال في (شرح السنة): (واعرف لبني هاشمفضلهم، لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتعرف فضل قريشوالعرب، وجميع الأفخاذ، فاعرف قدرهم وحقوقهم في الإسلام، ومولى القوم منهم،وتعرف لسائر الناس حقهم في الإسلام، واعرف فضل الأنصار ووصية رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم فيهم، وآل الرسول فلا تنساهم، واعرف فضلهموكراماتهم).
- قول أبي بكر محمد بن الحسين الآجري:
قال في كتاب (الشريعة): (واجبٌ على كلمؤمن ومؤمنة محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بنو هاشم: علي بن أبي طالب وولده وذريته، وفاطمة وولدها وذريتها، والحسن والحسينوأولادهما وذريتهما، وجعفر الطيار وولده وذريته، وحمزة وولده، والعباسوولده وذريته رضي الله عنهم، هؤلاء أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم، واجب على المسلمين محبتهم وإكرامهم واحتمالهم وحسن مداراتهم والصبرعليهم والدعاء لهم).
- قول الإمام عبد الله بن محمد الأندلسي القحطاني:
قال رحمه الله في النونية:
(واحفظ لأهل البيت واجب حقهم واعرف علياً أيما عرفان
لا تنتقصه ولا تزد في قدره فعليه تصلى النار طائفتان
إحداهما لا ترتضيه خليفة وتنصه الأخرى إلهاً ثاني)
- قول الموفق ابن قدامة المقدسي :
قال في لمعة الاعتقاد: (ومن السنةالترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمهات المؤمنينالمطهرات المبرءات من كل سوء، أفضلهم خديجة بنت خويلد، وعائشة الصدّيقة بنتالصدّيق التي برأها الله في كتابه، زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيالدنيا والآخرة، فمن قذفها بما برأها الله منه فهو كافر بالله العظيم).
- أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية :
قال في العقيدة الواسطية: ( ويحبون أهلبيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويتولونهم، ويحفظون فيهم وصية رسولالله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال يوم غدير خم: أُذكّركم الله في أهلبيتي، وقال للعباس عمه وقد اشتكى إليه أنّ بعض قريش يجفو بني هاشم فقال: (والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي) وقال: (إنّ اللهاصطفى بني إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشاً،واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم).
وقال رحمه الله : ( ولا ريب أنّ لآلمحمد صلى الله عليه وآله وسلم حقاً على الأمة لا يشركهم فيه غيرهم،ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة ما لا يستحقه سائر بطون قريش، كما أنّقريشاً يستحقون المحبة والموالاة ما لا يستحقه غير قريش من القبائل).
- قول الحافظ ابن كثير :
قال في التفسير: ( ولا ننكر الوصاة بأهلالبيت، والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة منأشرف بيت وُجد على وجه الأرض فخراً وحسباً ونسباً، ولا سيما إذا كانوامتّبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية، كما كان عليه سلفهم كالعباسوبنيه، وعلي وأهل ذريته رضي الله عنهم أجمعين).
- قول محمد بن إبراهيم الوزير اليماني :
(وقد دلت النصوص الجمة المتواترة علىوجوب محبتهم وموالاتهم، وأن يكون معهم، ففي الصحيح: (لا تدخلوا الجنة حتىتؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا)، وفيه (المرء مع من أحب)، ومما يخص أهل بيترسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قول الله تعالى {إنما يريد الله ليذهبعنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً}، فيجب لذلك حبهم وتعظيمهم وتوقيرهمواحترامهم والاعتراف بمناقبهم، فإنهم أهل آيات المباهلة والمودة والتطهير،وأهل المناقب الجمّة والفضل الشهير ).
- قول العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي:
قال في كتابه التنبيهات اللطيفة ( فمحبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم واجبة من وجوه، منها:
أولاً: لإسلامهم وفضلهم وسوابقهم.
ومنها: لما يتميّزوا به من قرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم واتصالهم بنسبه.
ومنها: لما حثّ عليه ورغّب فيه).
- قول الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي :
قال رحمه الله في (سلم الوصول):
(وأهل بيت المصطفى الأطهار وتابعيه السادة الأخيار
فكلهم في مُحكم القرآن أثنى عليهم خالق الأكوان).
- قول الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله:
قال في شرح العقيدة الواسطية: (ومن أصولأهل السنة والجماعة أنهم يحبون آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم،يحبونهم للإيمان، وللقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يكرهونهمأبداً).
من أقوال عُلماء السُنة في فضل آل البيت-عليهم السلام..
1-من نونية أبي محمد عبد الله بن محمد السلفي-رحمه الله-:
حبُ الصحابة والقرابةِ سُنَّةٌ .... ألقى بها ربي إذا أحياني
يقول ناقل هذا البيت السلفي:
وهذا بخلاف النواصب-هداهم الله للحق-الذين نصبوا آل البيت عليهم السلام العداء..
أو الرافضة-هداهم الله للحق-الذين نصبوا الصحابة رضوان الله عليهم العداء.
أهل السنة يعتقدون كما بُين بأن حب آلالبيت والصحابة فرض،لا يستقيم إسلام أحد إلا بحبهم،ورفض من رفضهم منالناصبة والرافضة ومن حام حولهم..
وهذا قول السنة بخلاف إدعاءات الرافضة..
2- يُعلقُ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله على هذا الكلام بكلام طويل ختمه بقوله في التعليقات على العقيدة الواسطية:
"والذين ضلوا في أهل البيت طائفتان:
الأولى:الروافض حيث غلو فيهم وأنزلوهم فوق منزلتهم حتى ادعى بعضهم أن علياً إله.
الثانية:النواصب وهم الخوارج الذين نصبوا العداوة لآل البيت وآذوهم بالقول والفعل.
3- قال الإمام الشافعي-رحمه الله-:
يا أهل بيت رسول الله حُبكم ..... فرضٌ من الله في القرآنِ أنزله
يكفيكم من عظيم الفخر أنكم ..... من لم يصل عليكم لا صلاة له
4- يقول شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليمبن تيمية رحمه الله تعالى في عقيدته الواسطية تحت باب "مكانة أهل بيتالنبي صلى الله عليه وسلم عند أهل السنة والجماعة":
"ويحبون أهل بيت رسول الله صلى اللهعليه وسلم ويتولَّونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيثقال يوم غدير خم: ((أذكّركُم الله في أهل بيتي)) وقال أيضاً للعباسعمه،وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم فقال: ((والذي نفسي بيده لايؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي)) وقال: ((إن الله اصطفى بني إسماعيلواصطفى من بني إسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريشاً واصطفى من قريش بنيهاشم واصطفاني من بني هاشم)) ".
5- يقول الشيخ صالح الفوزان-حفظه الله- في شرحه لكلام شيخ الإسلام السابق:
"بين الشيخ رحمه الله في هذا مكانة أهل البيت عند أهل السنة والجماعة وأنهم يُحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأهل البيت هم آل النبي صلى الله عليهوسلم الذين حُرِّمتْ عليهم الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباسوبنو الحارث بن عبدالمطلب وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته من أهلبيته كما قال تعالى: {إنما يُريد الله ليُذهِبَ عنكم الرِّجسَ أهلَ البيت}.
فأهل السنة يحبونهم ويحترمونهمويكرمونهم؛لأن ذلك من احترام النبي صلى الله عليه وسلم وإكرامه ولأن اللهورسوله أمر بذلك،قال تعالى: {قل لا أسألُكم عليه أجراً إلا المودَّة فيالقُرْبى}،وجاءت نصوص من السنة بذلك،منها ما ذكر الشيخ.
وذلك إذا كانوا متبعين للسنة مستقيمينعلى المِلّة،كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه،وعليٍّ وبنيه.أما من خالفالسنة ولم يَستقِم على الدين فإنه لا تجوز محبته ولو كان من أهلالبيت..........إلخ"
6- قال العلامة الفقيه عبدالرحمن بن ناصر السعدي-قدس الله روحه-:
"فمحبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم واجبة من وجوه:
منها أولاً:لإسلامهم وفضلهم وسوابقهم.
ومنها لما يتميزوا به من قرب النبي صلى الله عليه وسلم واتصالهم بنسبه.
ومنها لما حث عليه ورغب فيه.
ولما في ذلك من علامة محبة الرسول صلى الله عليه وسلم..."
7- يقول الشيخ صالح الفوزان-حفظه الله- في وسطية أهلي السنة في آل البيت والصحابة بين الرافضة والنواصب:
"موقف أهل السنة والجماعة من الصحابة وأهل البيت،وأنه موقف الاعتدال والوسط بين الإفراط والتفريط والغلو والجفاء.
يتولون جميع المؤمنين لا سيما السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار،والذين اتبعوهم بإحسان.
ويتولون أهل البيت،ويعرفون قدر الصحابة وفضلهم ومنزلتهم،ويرعون حقوق أهل البيت التي شرعها الله لهم.
ويتبرءون من طريقة الروافض الذين يسبّون الصحابة ويطعنون فيهم،ويغلون في حق علي بن أبي طالب وأهل البيت.
ومن طريقة النواصب الذين ينصبون العداوة لأهل البيت ويكفرونهم ويطعنون فيهم".
8- قال العلامة السعدي-رحمه الله-:
"وأول من سمى الروافض بهذا اللقب زيد بنعلي الذي خرج في أوائل دولة بني العباس وبايعه كثير من الشيعة،ولما ناظروهفي أبي بكر وعمر وطلبوا منه أن يتبرأ منهما فأبى رحمه الله تفرقواعنه،فقال:رفضتموني،فمن يومئذ قيل لهم: "الرافضة" وكانوا فرقاً كثيرة،منهمالغالية ومنهم من هم دون ذلك،وفرقهم معروفة.
وأما النواصب فهم الذين نصبوا العداوةوالأذية لأهل بيت النبي صلى لله عليه وسلم وكان لهم وجود في صدر هذه الأمةلأسباب وأمور سياسية معروفة،ومن زمن طويل ليس هم وجود والحمد لله".
قلتُ:
ولا أعلم هل اختفوا النواصب-وإن كانواقد خفت بريقهم سنين عديده- أم مازال لهم بقايا في عُمان وغيرها،ولو وثق صلةالخوارج بالنواصب لكان هذا أجدى والله أعلم.
هذه الكُتب بعض ما وقفت عليه وأذكُرُهُالآن؛وإلى فإن كُتبَ أهلِ السُنةِ في هذا البابِ كثيرة،وأُخبرتُ بأن هُناكرسالة لدرجة الدكتوراه في الجامعة الإسلامية مخطُوطةٌ سهل الله نشرها كانتعن حق أهل البيت وذكر كثيراً من المصادر لأهل السُنةِ في هذا الموضوعالهام.
كما أن كُتبَ العقيدةِ ولابد تطرقت لحقوق أهل البيت.
وما يميز أهل السنة في هذا البابوسطيتهم بين الرافضة والناصبة،فالرافضة غلو في حق أهل البيت إلى أن حداببعهم تنزيل بعض صفات الله عز وجل وصرف بعض حقوقه لآل البيت عليهمالسلام... وبين الناصبية أو الناصبة الذين ناصبوا آل البيت العداء وأشهرالناصبة عدو آل البيت وعدو أهل السُنة الذي قتل علماء السنة الحجاج بن يوسفالثقفي عليه من الله ما يستحق.
وبعد عرض بعض الكُتب والأبواب سأقف بكأخي الحبيب مع أحدها، وهو هام جداً، لقاضي القطيف شيخنا السيد صالح بن عبدالله الدرويش نفع الله به."
قال أحد أعلام السُنة القاضي عياض-رحمه الله-: "سب آل بيته وأزواجه وأصحابه وتنقصهم حرام ملعون فاعله".
أفرد الإمام البخاري-رحمه الله-في صحيحه الكتاب الثاني والستون أبواباً لذكر فضائل ومناقب آل البيت،منها على سبيل المثال.
"باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبا الحسن رضي الله عنه"
"باب مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه".
"باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم".
باب منقبة فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم".
"باب فضل عائشة رضي الله عنها".
هذا غيض من فيض في صحيح الإمام البخاري-رحمه الله-.
أما الإمام مسلم-رحمه الله- فقد أفرد في كتابه الصحيح في الجزء الخامس والعشرين منه في كتابه الرابع والأربعين أبواباً منها:
"فضائل الحسن والحُسين رضي الله عنهما".
"فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم".
"فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام".
"من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه".
"فضائل عبد الله بن جعفر رضي الله عنه".
"فضائل عائشة رضي الله عنها" .
هذا غيض من فيض في ذِكرِ مناقب آل بيت النبي عليه السلام.
ومعلوم أن الكتابين السابقين هُما العُمدة عندنا مع القرآن في عقيدتنا ..
أما الإمام البزار-رحمه الله فقد ألف جُزءً مستقلاً سماه "فضائل أهل البيت".
وقد أفرد الإمام الترمذي-رحمه الله أبواباً في جامعِهِ في المناقب،أبواباً عديدة في ذِكرِ فضائل آل البيت عليهم السلام،منها:
"باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه،ولهُ كُنيَتان أبو تراب وأبو الحسن".
"باب قول الأنصار:كُنا نعرف المُنافقين ببغضهم علي بن أبي طالب".
وغيرها من الأبواب الكثيرة في ذِكرِ فضائل علي عليه السلام.
"باب مناقب أبي الفضل عُمُ النبي صلى الله عليه وسلم وهو العباس بن عبدالمُطلب رضي الله عنه".
"باب مناقب جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه".
"باب مناقب أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب والحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما".
"باب ((إن إبني هذا سيد)) " أي الحسن عليه السلام.
وأبواب عديدة في ذِكرِ فضائل سبطي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحُسين عليهما السلام.
"باب فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم".
باب ما جاء في فضل فاطمة رضي الله عنها".
"باب فضل عائشة رضي الله عنها".
"باب فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم".
وغيرها من الأبواب..
عَقَدَ شيخ الإسلام الإمام أحمد بن عبدالحليم بن تيمية-رحمه الله- في عقيدتِهِ الواسِطيةُ باباً سماهُ:
"مكانة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عند أهلِ السُنةِ والجماعة".
وألف شيخ الإسلام الإمام أحمد بن تيمية -رحمه الله- كتاباً مُفرداً سمه:
"حقوق آل البيت بين السُنةِ والبدعة"
هذا ما أذكُرهُ الآن من أبوابٍ مُستقلة ألفها عُلماء السلف وإلى هي كثيرة جداً،منها ما ذُكر....
أما من عُلمائنا المُعاصرين فقد أُلفالعديد من الكُتب في هذا،ما أُخبرتُ بهِ من مخطوطات لنيلِ الدرجات العاليةفي السلم التعليمي التي يسمونها شهادة الدكتوراه و الماجستير..
وممن وقفت من عُلمائنا المعاصرين في هذاالكثير،منه هذه الكُتب لعالمين جليلين،والكتاب هي:
كتابٌ ألفه سماحة العلامة المُدرسُ بالحرمِ المدني الشيخ عبدالمُحسن العباد-نفع الله بعلمه الإسلام والمُسليمن سماه:
"آل البيت عند الصحابة"
وألف كذلك سماحة العلامة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد كتاباً سماه: "فضل أهل البيت وعلو مكانتهم عند أهل السُنة والجماعة"
وألف قاضي القطيف سماحة السيد الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش-نفع الله بعلمه الإسلام والمسلمين- كتاباً سماه:
"رُحماء بينهم ....التراحم بين آل بيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبقيةُ الصحابة رضي الله عنهم أجمعين".
وهذه كذلك من مؤلفات علماء السنة في أهل البيت عليهم السلام وفضلهم وحقوقهم:
- لقد عقد الإمام أبي بكر أحمد بنالحُسين بن علي بن موسى البيهقي-رحمه الله-في كتابه "الإعتقاد والهداية إلىسبيل الرشاد" باب (القول في أهل بيت رسول الله لى الله عليه وسلم وآلهوأزواجه).
- وألف الإمام البيهقي كذلك كتااً أسمه "الفضائل" عقدَ فصولاً فيه في فضائل أهل البيت والصحابة رضي الله عنهم.
- وعقد العلامة صالح بن فوزانالفوزان-حفظه الله-عضو هيئة كبار العلماء باباً في كتابه"التوحيد" (فضل أهلالبيت وما يجب لهم من غير جفاء ولا غلو).
- وعقد إمام من أئمة أهل الحديث في هذاالعصر العلامة مقبل بن هادي الوادعي السلفي في كتابه"تحفة المجيب على أسئلةالحاضر والغريب" فصلاً تحت مسمى (فضائل آل بيت النبوة).
وغيره من الكتب كثير وحسبنا الإشارة إلىاهتمام علماء المسلمين في باب آل البيت والصحابة على ما جاء في كتاب اللهعز وجل وسنة المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
للسخاوي رسالة قيمة في فضل أهل البيت..