دفاعاً عن لغة الضاد شارك بمقال أو قصيدة
لا يخفى على الكثير ما يشهده العالم الإسلامي من عوامل التغريب و الهجمة الشرسة على لغتنا العربية لحلِّ عُرى لغة القرآن بشتى الوسائل , والتقليل من شأنها , وما في ذلك من عوامل الهدم والخطر القادم الذي يجب أن يقابل بالدفاع عن لغتنا وبيان محاسنها الجميلة
لهذا فأنا أدعو إخواني الأعضاء الأكارم ممن آتاه الله باعاً في الدفاع عنها , والرد على الطاعنين فيها
وكنت قد كتبت أبياتاً في فترة سابقة لم أوفَّق لإكمالها , لكن لعلها تصلح للاستفتاح بها هنا , فأقول :
دفاعاً عن لغة الضاد
أيبْلغُ المجدَ مَـن لا يبذلُ النُّصْحَا * * * أيُحسِنُ القولَ من لا يُحسِنُ الطَّرْحَـا
أيُعْربُ الحَرْفَ من ضاعتْ بلاغتُهُ * * * أم ينْطقُ الضـادَ مَنْ قد حاربَ الفصْحى
كلا فذا منهج الأقزام في زمني * * * من خالفوا لغتي والشرعةَ السمْحَـا
فلا الحداثةُ[1] تروي المرءَ من ضمـأ * * * وليس في إرثهـا مـا يرفع الصرْحا
ولا الوجودية [2] الرعناء ترشدنـا * * * وليس في نهجها ما يُظْهر الصُّلْحَـا
ولا اليسارية[3] الفتْخاء تَنْصُرنـا * * * وليس من شأنها أنْ تبذُلَ النصحَـا
وأصيغها بقافية أخرى فأقول :
أيُحسنُ القول من لا يحسنُ النطقا * * * أيدركُ المجدَ من لا يطلبُ السبْقا
أيُعرِبُ الحرفَ من ضاعتْ بلاغتُه * * * أم ينصرُ الضادَ من قد حارب الشرْقا
كلا فذا منهجُ الأقزام في زمني * * * من حاربوا لغتي والشرعة الأنْقى
فلا الحداثة ُ تروي المرء من ضماً * * * وليس مـن نهجها أن تنصر الحقا
ولا الوجوديةُ الرعـناءُ تنفعنـا * * * وليس من شأنها أن تدفع الحمْقى
ولا اليساريةُ الجوفـاءُ تمنحنـا * * * وليس في إرثهـا ما يرقع الخرْقا
كتبت عام 1428هـ - بجدة
بقلم الشاعر
أبي رواحة عبد الله بن عيسى الموري
وفقه الله
الحواشي
[1] مذهب فكري ادبي علماني مبني على افكار وعقائدغربية يهدف إلى إلغاء مصادر الدين وما صدر عنها من عقيدة وشريعة وهدم القيم الدينيةوالأخلاقية والانسانية ويرى الإنسان عباره عن مجموعة من الغرائز الحيوانية , وكلهذا باسم الحرية اهـ من موسوعة "ويكيبيديا "
[2] الوجودية اتجاه فلسفي يغلو في قيمة الإنسان ويبالغ في التأكيد على تفرده وأنه صاحب تفكير وحرية وإرادة واختيار ولا يحتاج إلى موجه. وهي فلسفة عن الذات أكثر منها فلسفة(*) عن الموضوع. وتعتبر جملة من الاتجاهات والأفكار المتباينة التي تتعلق بالحياة والموت والمعاناة والألم، وليست نظرية فلسفية واضحة المعالم. ونظراً لهذا الاضطراب والتذبذب لم تستطع إلى الآن أن تأخذ مكانها بين العقائد والأفكار اهـ من موسوعة ويكيبيديا بتصرف .
[3] اليسارية عبارة عن مصطلح يمثل تيارا فكريا و سياسيا يتراوح من الليبرالية و الإشتراكية إلى الشيوعية مرورا بالديمقراطية الإجتماعية و الليبرالية الإشتراكية . يرجع اصل هذا المصطلح إلى الثورة الفرنسية عندما جلس النواب الليبراليون الممثلون لطبقة العامة او الشعب على يسار الملك لويس السادس عشر في إجتماع لممثلي الطبقات الثلاث للشعب الفرنسي عام 1789 وكان النواب الممثلون لطبقة النبلاء ورجال الدين على يمين الملك في ذلك الإجتماع المهم الذي ادى إلى سلسلة من الإضرابات والمطالبات من قبل عامة الشعب وإنتهى إلى قيام الثورة الفرنسية. من الجدير بالذكر ان هذا الترتيب في الجلوس لايزال متبعا إلى هذا اليوم في البرلمان الفرنسي. بمرور الوقت تغير و تعقد وتشعب إستعمالات مصطلح اليسارية بحيث اصبح من الصعوبة بل من المستحيل إستعمالها كمصطلح موحد لوصف التيارات المختلفة المتجمعة تحت مضلة اليسارية ، فاليسارية في الغرب تشير إلى الإشتراكية او الديمقراطية الإجتماعية (في اوروبا) و الليبرالية (في الولايات المتحدة) ، من جهة اخرى فإن اليسارية في الأنظمة الشيوعية تطلق على الحركات التي لاتتبع المسار المركزي للحزب الشيوعي وتطالب بالديمقراطية في جميع مجالات الحياة. هناك مصطلح آخر ضمن السياق العام لليسارية وتسمى اللاسلطوية والتي يمكن إعتبارها بأقصى اليسار او اليسارية الراديكالية .