عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 01-30-2011, 07:20 PM
رواحة بن أبي رواحة رواحة بن أبي رواحة غير متواجد حالياً
بارك الله فيه
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 332
رواحة بن أبي رواحة is on a distinguished road
افتراضي

أخي زكريا بارك الله فيك , وأشكر لك مرورك الطيب
أخي أكرم بارك الله فيك وأشكرك على الإفادة والمرور
أخي السبداوي اشكر لك مرورك الكريم


السؤال الخامس:
حديث (سبعة يظلهم الله في ظله) ما المراد بالظل؟
الجواب:
نؤمن بأن الله سبحانه وتعالى يظلهم في ظله ، والظل معروف في لغة العرب ، ومعلوم أن الشمس تقرب من رؤوس الناس يوم القيامة وأنها تصهرهم بالحرارة وبالعرق حتى إن الإنسان ليصل في عرقه إلى شحمة أذنه، وإلى حلقه ، وإلى إبطه ، وإلى ثدييه، وإلى صدره ، وإلى بطنه ،
وإلى حقويه([1]) ...الخ.
إذاً فهؤلاء الذين أخبر الرسول r أن الله يظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، يظلهم الله في ظلٍ منه سبحانه وتعالى ، يجعله لهم سبحانه وتعالى.
ولا نقول : كيف هذا الظل ؟ فالظل معروف والله سبحانه يعطيهم ظلاً ، كما أن القبر معروف أنه قبر ما يتسع إلا لجسم الإنسان ، ولكن ثبت في النصوص الشرعية النبوية أن الله
سبحانه وتعالى يوسِّعه على المؤمن سبعين ذراعاً هكذا وهكذا وهكذا([2]).
مُدَاَخَلَةٌ:
ورواية تفسير الظل : " بظل العرش".
الجواب :
يمكن أن يكون في ظل العرش ويمكن أن يكون في غيره بأن يكون في ظل يخلقه الله عز وجل لهم , والله سبحانه وتعالى هو القادر.
مداخلة من الشيخ زيد المدخلي حفظه الله:
الذي أعرف أن هذه الرواية ضعيفة (في ظل العرش)([3]) وأما الرواية التي ذكرتها هي الرواية الصحيحة.
وما هناك شئ مشكل فإن الله تبارك وتعالى يفعل ما يشاء فينشئ لهم ظلاً يظلهم([4]) كما ذكر
الشيخ من حرارة الشمس التي تدنو من الرؤوس ، قدر ميل أو ميلين والظل هذا يظلل الجميع فهو نعمة وإفضال من الله وإحسان لمن يستحقه ولمن أتى بأسبابه.
مُدَاَخَلَةٌ:
هل أفهم من هذا أن المراد بالظل أمران :
الأمر الأول : أنه ظل حقيقي.
الأمر الثاني : أنه ظل مخلوق ينشئه الله ويتفضل به .
فقال الشيخ أحمد حفظه الله:
الحقيقة أن الشمس هي تكون دون العرش ، لا بد أن تكون تحت العرش ، وحرارتها ملامسة لبني آدم والله سبحانه وتعالى يظل الإنسان في أي شيء من عمله ، صدقة تظله قد يكون (إن الله يتقبَّل صدقة العبد إذا كانت من الطيب ، يتقبلها بيمينه وكلتا يدي ربي يمين ، فيربِّيها لأحدكم كما يربي أحدكم فلوَّه ،
حتى تكون اللقمة أعظم من جبل أحد أو قال مثل جبل أحد)([5]).

الحواشي

([1]) إشارة إلى حديث المقداد قال سمعت رسول الله r يقول : ( تُدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل) قال سليم بن عامر الراوي عن المقداد : فوالله ما أدري ما يعني بالميل أمسافة الأرض أم الميل الذي تكتحل به العين ؟! فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق ، فمنهم من يكون إلى كعبيه ومنهم من يكون إلى ركبتيه ومنهم من يكون إلى حقويه . ومنهم من يلجمه العرق إلجاماً) وأشار رسول الله r إلى فيه. أخرجه مسلم برقم (2864)
كتاب : الجنة وصفة نعيمها وأهلها , باب : في صفة يوم القيامة .
قال العلامة النجمي حفظه الله معلقاً على هذا الحديث :يمتنع كونه بمقدار ميل المكحلة لأن الناس يتفاوتون في الطول والقصر , فإذا كان يعتبر بميل المكحلة في أطوالهم فإنه سيكون التفاوت بين الناس في قدر القامات وينتفي أن يكون بالنسبة لكل واحد منهم على هذا القدر وبالله التوفيق .
([2]) إشارة إلى مثل حديث أبي هريرة في عذاب القبر ونعيمه وفيه (ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعاً في سبعين ثم ينور له فيه) أخرجه الترمذي (1071) , قال الألباني في الصحيحة 1391 : إسناده جيد.
([3])أي أن الزيادة المذكورة في حديث السبعة " في ظل العرش" لا تثبت .
قلت : فهذه الزيادة وإن كانت لا تثبت في حديث السبعة إلا أنه قد وردت عدة أحاديث صحيحة في أن المراد بالظل هو ظل العرش منها:حديث أبي قتادة (من نفس عن غريمه أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة ) أخرجه أحمد (22181) والدارمي (2588) وهو في صحيح الجامع (6576 ) ، وحديث أبي هريرة (من أنظر معسراً أو وضع له أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله) أخرجه أحمد (8647) والترمذي (1303) وهو في صحيح الجامع (6107) وحديث ابن عباس (لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله عز وجل أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش .. ) الحديث أخرجه أحمد (2392) قلت : وعلى ذلك أقوال أئمة السلف, وقد سمعت شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - يجنح إلى القول بأن المراد بالظل هو ظل العرش لصحة الرواية في ذلك وله في ذلك رسالة نفيسة بعنوان (القول الواضح المبين في المراد بظل الله الذي وعد به المؤمنين العاملين ) حشر فيها الأدلة من النصوص الشرعية وأقوال العلماء المروية المؤكدة في أن المراد بالظل هو ظل العرش والحمد لله .
([4]) قال العلامة العثيمين - رحمه الله - : قوله : "لا ظل إلا ظله" يعني الظل الذي يخلقه وليس كما توهم بعض الناس إنه ظل ذات الرب عز وجل ، فإن هذا باطل لأنه يستلزم أن تكون الشمس حينئذ فوق الله عز وجل ، ففي الدنيا نبني الظل لنا لكن يوم القيامة لا ظل إلا الظل الذي يخلقه سبحانه وتعالى ليستظل من شاء من عباده (شرح الواسطية [2/136])
وقال العلامة ربيع المدخلي -حفظه الله - موضحاً مقالة العثيمين رحمه الله ودافعاً كيد الخائينين : ونحن نقول : إن هذا الظل لاشك أنه مخلوق لله فالله خالقه وخالق كل شيء ونأخذ عليه أنه لم يضفه إلى العرش كما ورد في الأحاديث الصحيحة ....
إلى أن قال: وابن عثيمين رحمه الله فيما اعتقد أنه لو بلغته أحاديث ظل العرش الصحيحة لسلك مسلك أهل السنة في النصوص القرآنية والنبوية ولصدع بأن هذا الظل هو ظل العرش وحيث لم تبلغه هذه الأحاديث الصحيحة فإنه كما اعتقد فيه أنه اجتهد في ضوء قاعدة السلف في تنزيه الله عن مشابهة المخلوقين في ذواتهم وصفاتهم ، والظلال إنما هي مخلوقة ومن صفات المخلوقين ينزَّه الله عنها ...
إلى أن قال: وموقف الشيخ النجمي يوافق موقف الشيخ ابن عثيمين وينطلق من القاعدة التي انطلق منها ابن عثيمين اهـ من دفع بهت وكيد الخائنين عن العلامة ابن عثيمين رحمه الله 47
([5]) إشارة إلى حديث أبي هريرة مرفوعاً (من تصدَّق بعدْل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب ، فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوَّه حتى تكون مثل الجبل) . خ/1410 كتاب : الزكاة , باب : الصدقة من كسب طيب م/1014كتاب : الزكاة , باب : قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها .



التعديل الأخير تم بواسطة الشاعر أبو رواحة الموري ; 03-05-2011 الساعة 07:23 AM.
رد مع اقتباس