بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم أما بعد
فأقول و بالله التوفيق أن الحرص على الصلاة قضية يتفاوت فيها الناس تفاوتا عظيما، فمنهم من يصليها و هو مضيع لأركانها و واجباتها و خشوعها و منهم من يصليها بأركانها و واجباتها مضيعا لخشوعها و منهم من يصليها بأركانها و واجباتها مجاهدا لنفسه على خشوعها و منهم من يصليها بأركانها و واجباتها محققا لخشوعها فذلكم أهل الصلاح، فلما كان هذا التفاوت في تعظيم الصلاة حاصلا بين الناس كان كذلك التفاوت في الاتيان بأوامر الله و نواهيه، و من التعدي على أوامر الله تعالى التعدي على المسلمين باشاعة الفاحشة بينهم، فالصلاة عماد الدين و اذا صلحت صلح سائر عمل المسلم و كما قال أحد الحكماء "المضيع لصلا ته هو أضيع لما سواها" أي لما سواها من الواجبات و الحقوق. فضابط اشاعة الفاحشة بين المؤمنين هو اضاعة عماد الدين و الله أعلم و أحكم و صلى الله و سلم على نبينا محمد
|