عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 02-09-2011, 02:03 PM
أبو البراء أنور الهجاري أبو البراء أنور الهجاري غير متواجد حالياً
وفقه الله لما يحب ويرضى
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
الدولة: ليبيا
المشاركات: 40
أبو البراء أنور الهجاري is on a distinguished road
Post [فائدة]: في أن (الوسط)من أوصاف المدح والتفضيل ولكن : في مقامين



معنى : { السِطَة } ـ الواردة في حديث جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ الذي فيه قوله صلى الله عليه وسلم : ".... تصدقن فإنكن أكثر حطب جهنم " فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين .. "



قال السهيلي ـ رحمنا الله وإياه ـ في الروض الأنف (1/ 212 : " معنى : السطةوالوسط،وقول خديجة ـ رضي الله عنها ـ : إنها سطتك في عشيرتك ، وقوله في وصفها : هي أوسط قريش نسبا




فالسطة : من الوسط ، مصدر كالعدة والزنة ، والوسط من أوصاف المدح والتفضيل ، ولكن في مقامين : في ذكر النسب وفي ذكرالشهادة





أما النسب : فلأن أوسط القبيلة أعرقها ، وأولاها بالصميم وأبعدهاعن الأطراف والوسيط ، وأجدر أن لا تضاف إليها الدعوة ؛ لأن الآباء والأمهات قدأحاطوا به من كل جانب ، فكان الوسط من أجل هذا مدحا في النسب بهذا السبب .





وأما الشهادة : نحو قوله سبحانه : { قَالَ أَوْسَطَهُمْ }، وقوله : { وَكَذلكَ جَعَلْنَكُمْ أَمّةً وَسَطَاً لِتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ }، فكان هذا مدحاً في الشهادة ؛ لأنها غاية العدالة في الشاهد أن يكون وسطاً كالميزان ، لا يميل مع أحد ، بل يصمم على الحق تصميماً ، لا يجذبه هوى ، ولايميل به رغبة ولا رهبة ، من ها هنا ، ولا من ها هنا ، فكان وصفه بالوسط غاية في التزكية والتعديل .




وظن كثير من الناس أن معنى الأوسط : الأفضل على الإطلاق ، وقالوا : معنى الصلاة الوسطى : الفضلى ، وليس كذلك ، بل هو في جميع الأوصاف لا مدح ولا ذم ، كما يقتضي لفظ التوسط،فإن كان وسطاً في السمن ، فهي بين المحجة والعجفاء ، والوسط في الجمال بين الحسناءوالشوهاء ، إلى غير ذلك من الأوصاف لا يعطى مدحاً ، ولا ذماً غير الفهم ، وقد قالوافي المثل




 

رد مع اقتباس