الحمدُ للهِ حقَّ حمْدِه، والصَّلاةُ والسَّلام على مَن لا نَبِيَّ بعدَه، وعلى آلِهِ وصَحْبِه
أما بعد:
فهذه مُحاولةٌ صَغيرة ٌ- وهي أول قصيدة لي أزيدُ فيها على عشَرة أبيات -، أُقدَّمُها للأُسْتاذين الشعراءِ - وخاصة شيخ الشعراء -، رَجاءَ أن ينظروا فيها، ويُصلِحوا ما شابها من زلل.
وقد مدحت فيها منتدانا الكريم وشعراءه وشيخنا :أبا رواحة الموري - نفع الله به -
شَاقَتْنِيَ الأَطْلالُ بِاللَّيالي ** شَوْقاً بَدا لِلْأَزْمُنِ الخَوالي
فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْني و لِانْسِيال ** دَمْعِ الأَسى و الوجْدِ بِانْهِمال
تَضَرَّمَتْ نارُ الحَشا المِكْلال(1) ** وهاجَني تَقَطُّعُ الأَوْصالِ
وَحينَها هَمَمْتُ باِنْزِيال(2) ** فَهالَني نَجْمٌ إلى الشّمال
كالدُّرَّةِ البَيْضاءِ في الأَرْمال ** أَوْ شَكَلٍ لاحَ مِنَ الخَلْخال(3)
ذا وَهَجٍ أَضاءَ مِن مُعَال ** تَعُسُّه شُهْبٌ بِلا كَلال(4)
وَقَفْتُ فالأمْرُ غَدا ذا بال ** أَنْسانِيَ الوجْدَ فلا أُبالي
وَشُهْبُهُ فُرْسانُهُ الغَوالي ** يَكْفونَهُ بَواقِعَ الأهْوال
أَيْمَنُهُم كالبَدْرِ في اكْتِمال ** أَوْ عَسْجدٍ في لَبَّةِ الحَوالي(5)
كالفَارسِ الطَّعَّان ذي المِحالِ ** ولَيسَ كَلْمُهُ بِذي انْدِمال
إِلَّا بِتَوْبَةٍ مِنَ الوَبال ** وَبَالِ بِدْعَةٍ وذي بَلْبال(6)
شَهْمٌ كَريمٌ لَيْسَ بِالمِكْسال(7) ** وَحِلْمُهُ أَوْفَى على المعَالي
لَكِنَّهُ على أُولي الضّلال ** كالقَسْوَرِ الوثَّابِ والعِرْزالِ(8)
فَلْتَبْتَئِسْ يا قَارِعَ النِّبَال ** وطاعِنا في صاحِبٍ وآلِ
فالشِّعْرُ قَتَّالٌ وذو مقالِ
نَظَمها:أبو أُسامة محمد الميلي الحريري
اليومَ؛ ضحى الخميس 7 ربيع الأول 1432
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الطرة:
------------------
(1) المِكْلال: المُتعب / (2) الانْزيال: الذَّهاب . / (3) الأرمال: الرُّملة؛ الخط الأسود، الشَّكَل: مفرد أشكال وهو حلي من لؤلؤ أو فضة يشبه بعضه بعضا يُقرَّط به النساء، والمقصود بالنجم والدرة والشَّكَل هو منتدانا المُبجل. / (4) الكَلال: التَّعب. والشهب هم شعراء المنتدى ومشرفوه / (5) العسجد : الذهب، الَّلبة: موضع القلادة من النحر، الحوالي: النساء اللواتي عليهن حُلي. والمقصود بهذين البيتين هو شاعرنا الحبيب أبو رواحة -حفظه الله- / (6) البلبال: الوسواس. ومعنى هذا أن أن تجريح أولي البدعة جُرحٌ لا يبرأ إلا بالتوبة من تلك البدعة. / (7) المِكْسال: الكسول. / (8) القسور، الوثاب، العرزال: من أسماء وأوصاف الأسد.انظر "أسماء الأسد" لابن خالويه (ص14،19). والحمد لله رب العالمين.