أمر آخر قولك أخي الحبيب بلال :
قولك :
( كالفَارسِ الطَّعَّان ذي المِحالِ ** ولَيسَ كَلْمُهُ بِذي انْدِمال
إِلَّا بِتَوْبَةٍ مِنَ الوَبال ** وَبَالِ بِدْعَةٍ وذي بَلْبال )
وهذا من عيوب الشعر وجملة قبائحه المذمومة ؛ وهو أن يأتي الشاعر بما لا يصح اكتمال معنى ومبنى البيت إلا به على وجه ضروري ؛ فيخرج ما كان من قبيل الربط الذهني الجائز ؛ ...
وهذا النوع يعبر عنه عند علماء العروض والقوافي ( نقلا من كتاب أنت أعلم مني بكنهه هو كتاب ميزان الذهب للهاشمي ) بـ :
التضمين : هو تعلق ما فيه قافية بأخرى(أصلي وأكمل )
ــــــــــــــــــــــــــــــ
و هذا صحيح , بل معيب جداً على الشاعر انقطاع معنى بيته في القافية
ثم شروعه في الإتمام بالبيت الذي يلي
و لكن ما أفهمه - و لعلي أكون مخطأ - أن هذا يعاب على الشاعر إذا كان المعنى ناقصاً ف البيت السابق
بيد أننا نلاحظ أن قول الأخي الحريري :
كالفَارسِ الطَّعَّان ذي المِحالِ ** ولَيسَ كَلْمُهُ بِذي انْدِمال
تامٌ في معناه بانفراد و لايحتاج إلى ما بعده ليفهم
بل يحتاج الذي البيت الذي يلي هذا البيت أن يربط في المعنى بما سبق
من المعنى في البيت الأول
و لعل شيخنا يفيدنا أكثر في هذه المسألة .
|