شيخنا الحبيب - حفظك الله وأمتع بك - قد قرأت قصيدتك البديعة العجيبة أكثر من ثلاث مرات فأدهشتي وطال تعجبي وما أظنه ينقضي، وذلك مما زاد في يقيني أن مثلها لا يقال لي، ولست بأهل لها حقا، ولا قمينٍ بها صدقا.
و يا شيخنا العزيز - جعلني الله فداك - ما أجملها لو كانت في شيخي بلال أو شاعرنا العكرمي، أما أنا فأسأل الله ألا يؤاخذني بما تقولون وأن يغفر لي ما لاتعلمون وأن يجعلني خيرا مما تظنون.
وأخيرا: يتوجب علي أن أشكرك فأقول:
يا شَيْخَنا ويا رئيسَ الرُّؤَسا ** أَكْرَمَنا اللهُ بِكَ زَكا خَسا
كالبَدْرِ في سَماهُ يَعْلو الخِرْمِسا ** يُزِيلُ ظُلْمَةً، يُضاهي البِرْجسا(1)
أَلْبَسْتَنَا بِالشِّعْرِ بُرْداً َو كِسَا ** إبْريْسَما حُمْرًا وَمَا تَحَسحَسا(2)
قُمْتَ عَلَى كُلِّ الغُوَاةِ دَخْنَسا ** وَكُلِّ فَاِسقٍ غَدَا مُدَهْمَسا(3)
كَلاكَ رَبُّنا صَبَاحاً و مَسا ** (وَلا لَقيتَ - ما بَقيتَ - الأَنْحُسا)(4)
فجزاك الله عنا خيرا و أحسن إليك
--------------------------------------
(1) الخِرمس: الليل المظلم، البرجس: نجم، أو كوكب المُشتري / (2) تحسحسا: أي تساقط قماشه / (3) دخنس: شديد، مدهمس: مستور / ما بين قوسين من شعر العلامة الإبراهيمي - رحمه الله - في مدح علماء نجد.