حيّا الله أخانا ـ أبا زياد ـ
وأسأله ـ سبحانه ـ دائماً أن تكون معنا في إفادة وازدياد
بما أن الناقدين الخبيرين ( اليونسي ورحيل ) لم يشاركا حتى الآن لإبداء رأيهما في القصيدة ، فإني أحببتُ أن أدلو بدلوي الصغير وأستفسر عن بيتين من قصيدتك الرائعة
أولهما : قولك في مطلع القصيدة :
( ألا حيّهَلْ بالقوم ...) ، مع قولك في أول الشطر الثاني من المطلع :
( قد جئتكم .... )
فالمعنى أراه ـ وقد أكون مخطئاً ـ غير مستقيم ولا منسجم
ذلكم : لأن معنى : ( حيّهَلْ ) هو : اسم فعل أمر بمعنى : أقبل
وهو مركب من : ( حي ) التي هي بمعنى : أقبل
و ( هل ) التي هي للحث والعجلة ، وليست هل الاستفهامية
فكيف تقول : ( حيّهلْ ) ، وأنت القادم النازل ـ ضيفاً كريماً ـ
وليس أهل المنتدى .
يؤكده :
قولك : ( قد جئتكم مسترشداً ....)
فأنت الجائي المسترشد ، وعليه فلا يصلح أن تقول : ( حيّهلْ ) وأنت الجائي والقادم ؛ فلا أرى البيت ـ من حيث المعنى ـ مستقيماً .
ونحن نقول لك :
( حيّهَلْ و حيّهَلَ و حيّهَلاً و حيّهَلاَ و حيّهْلاً وحيّهْلاَ ) .
ثانيهما : قولك :
( .... تفاقمت ** كلامٌ حتى غدت كالزّلازل )
فتشبيهك الجروح بالزلازل لم يرق لي ، وأراه تشبيهاً بعيداً وغير بليغ
ولم أعرف وجه الشبه بين الجروح والزلازل ؛ إلاّ إن أردت المعنى الحسي المعنوي الجامع بين ألم الجروح وما يحدثه الزلزال من ألم
ـ فهذا بعيد جداً ـ
أو أنك أردت تشبيه الجروح بالزلازل من حيث آثاره وما يخلفه من شقوق وصدوع ، فقد يكون ذلك ، وإن كنت أراه غير مستساغ ولا ملتئم .
ولعل إخواننا وأساتذتنا يتحفونا بشيء من عندهم
ولك مني تحية ـ أبا زياد ـ