عرض مشاركة واحدة
  #20  
قديم 02-11-2011, 02:55 PM
الصورة الرمزية الشاعر أبو رواحة الموري
المشرف العام - وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: السعوديه - جدة
المشاركات: 1,758
الشاعر أبو رواحة الموري will become famous soon enough
افتراضي


قال العبد الفقيرإلى عفو ربه القدير أبو رواحة :
أولاً من نعم الله على أخينا الحريري ما يتناوله الشعراء من إثراءات بيِّنة على مقطوعته
والتي كل نقاش فيها يزيد من مقدارها ومقدار ناظمها فليحمدالله
ثانيا :أن الذي يقرأ هذه النقاشات يحار منا ويقول: من المخطئ الذي تدور عليه دائرة اللائمة , فلا يهتدي إليه , والسبب أننا ندور مع القاعدة اللغوية والتقرير العلمي , فتارة نكون مع الاخ الحريري وتارة نكون ضده , واخرى نكون مع الأخ بلال وتارة نكون ضده , وتارة نكون مع الأخ العكرمي وفي أخرى نكون ضده
وذلك أننا قد ضمَّتنا جميعا مائدةٌ واحدة , مائدة العلم والسنة , لم يكن من صنوف طعومها الحزازات أو حب الذات أو تصفية الحسابات , وإنما الحرص على ركوب قارب الفائدة , للنظر على أي أي جزيرة من جزر الحقيقة سيكون مرساه !!
وهذا هو موطن الشرف في هذا المنتدى الذي ينبغي أن نسير ونحافظ عليه !

اقتباس:
وقال شيخ الشعراء :

فما تصنع أخي أبا عبد الله بقول المحكم الجرئ في عكاظ النابغة الذبياني حين قال :
وهم وردوا الجفار على تميم * * * وهم أصحاب يوم عكاظ إني
شهدت لهم مواطن صادقاتٍ * * * أتيتهم بود الصدر مني
؟!!!!
فاستعمل الشاعر كلمة ( إني ) قافيةً للبيت الأول مع أنها في المعنى مرتبطةٌ بالبيت الثاني .

قال أبو عبد الله بلال ذو الجهل العريض :

وجواب سؤالك أو استفهامك الاستنكاري شيخنا العزيز ؛ هو في مشاركتي الأولى من تعليقي على أخينا الحريري ؛ وذلك أنك دخلت شيخنا معلقا بعد أن خرجت أنا ولم أكمل كلامي إذ أرجيته إلى حين رجوعي من الصلاة لأتم بعدها النقل الذي بدأته من كتاب ميزان الذهب ؛ وهو الظاهر من قولي : (وهذا من عيوب الشعر وجملة قبائحه المذمومة ؛ وهو أن يأتي الشاعر بما لا يصح اكتمال معنى ومبنى البيت إلا به على وجه ضروري ؛ فيخرج ما كان من قبيل الربط الذهني الجائز ؛ ...
وهذا النوع يعبر عنه عند علماء العروض والقوافي ( نقلا من كتاب أنت أعلم مني بكنهه هو كتاب ميزان الذهب للهاشمي ) بـ :
التضمين : هو تعلق ما فيه قافية بأخرى(أ ُصَلِّي وَأ ُكْمِلُ ) ... )

ثم لما رجعت من الصلاة أكملت بقية النقل فكان شكلها كما هو مثبت وهاو أنقله (نقلا من كتاب أنت أعلم مني بكنهه هو كتاب ميزان الذهب للهاشمي ) بـ :
التضمين : هو تعلق ما فيه قافية بأخرى ؛ وهو قبيح إن كان مما لا يتم الكلام بدونه ومقبول إذا كان فيه بعض المعنى ؛ لكنه يفسر بما بعده .
ومن التضمين المستهجن قول النابغة في مديح قوم :

وهمْ وردوا الجِفارَ على تميمٍ ** وهمْ أصحابُ يومِ عكاظَ إنِّيْ
شهِدتُ لهم مواطنَ صادقاتٍ ** شهدنَ لهمْ بصدق الود مِنِّيْ

فعلق لفظة ( إني ) بالبيت الثاني وهو مردود .)
وبهذا شيخي الحبيب يسقط – وعفوا على هذا التعبير ولكن فقط هو من باب اللغة العلمية والتي استعملها أسلافنا وإلا لما ذكرتها مع أمثالك ممن نكن لهم كل احترام وتبجيل ؛ مع علمي أنك تفهمني جيدا ولا تعتب علي شيخي الحبيب - اعتراضك على ما أظن ...
وذلك أن العلماء مع ذكرهم لبيت النابغة إلا أنهم عدوه مما يعاب عليه .


قال أبو رواحة : وأما ما يتعلق بأخي الحبيب أبي عبد الله
فأقول : له إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل , وعند جفينة الخبر اليقين
فكم أمتعتني بتعقباتك واستدراكاتك , وذلك ما كنتُ أصبو إليه

ووالله يا أبا عبد الله ما ذكرتُ لك أبيات النابغة استنكارا لما قدَّمته - وإن كان ظاهره الاستنكار- ولكن ذكرتها لاستثارة حفيظتك ولأحرك ماء بُحيرتك فلعلنا نصيب من درها ولآلئها , فكان ذلك , ولله الحمد

ومما يدل على صدق ما أردته منك أني سأسوق لك شاهداً ولا أرضى هذا الشاهد إلا من نفسي ليكون أبلغ في الحجة ,
وذلك ضمن أسئلتي في الضرورات الشعرية لشيخنا اللغوي أبي محمد الكوني حفظه الله

قال السائل : وقال النابغة الذبياني :

وهم وردوا الجفار على تميم * * * وهم أصحاب يوم عكاظ إني


شهدت لهم مواطن صادقاتٍ * * * أتيتهم بود الصدر مني

فاستعمل الشاعر كلمة ( إني ) قافيةً للبيت الأول مع أنها في المعنى مرتبطةٌ بالبيت الثاني , فهل هي صورة من صور البلاغة ؟ وهل تذكرون مثالاً في العربية عل ذلك ؟
الجواب : الذي ينبغي للشاعر أن يفعله ويدل على قوة الشاعر في الشعر أن يأتي بالبيت وتكون ألفاظ هذا البيت متماسكةً ومرتبطاً معنى البيت بعضه ببعض دون أن يكون شيء من البيت الأول يتعلق لفظاً وإعراباً بما بعده .
فلو فعل هذا دَل على قوة شاعريته فيكون كل بيت مستقلاً من حيث المعنى والتركيب اللفظي , إلا أنه يأتي بالبيت الذي بعده ويكون هذا البيت شرحاً أو متعلقاً بما قبله من جهة المعنى دون التعلق اللفظي الإعرابي ، فهذا جائز ولكنه دون الأول .
أما إذا كان في نهاية البيت الأول ما يتعلق بالبيت الثاني تعلقْا لفظياً أولاً كأنْ تقول : إني ثم تأتي بخبر إن في بداية البيت الثاني هذا لا يخرج عن كونه شعراً ولكنه يدل على عدم قوة الشاعر في الشعر هكذا يقول العلماء .
وقد ذكر لي بعض شيوخنا وهو أحمد بن محمد حامد الشنقيطي رحمه الله قال :
كان والدي قوياً في الشعر يعني في نظم المسائل العلمية وحتى في غيرها , وضرب أمثلة لذلك وهو أنه يأتي بالأبيات البيت الواحد منها متماسك الأجزاء لفظاً ومعنى . وقد يكون له وجه بلاغي في أنه من قوته يجعل كل بيت محتوياً على ما فيه من ألفاظ ومعانٍ دون احتياج ما في البيت إلى ما بعده , فقد يكون بليغاً من هذه الناحية .
قال السائل : أنا أقصد أن مكْمن البلاغة كونه يأتي في آخر البيت الأول بـ( إني ) ويقف عليها مع تكملة ما يتعلق بها في البيت الثاني .
قال الشيخ : هذا قد يكون فيه شيء مما يسمونه بالإستئناف البياني , فإنه بعد وقوفه على ( إني ) في نهاية البيت الأول ثم يستأنف فيأتي بخبر ( إن ) بياناً لما في ( إن واسمها ) .
فهذا يكون استئنافاً بيانياً بالنظر إلى الألفاظ , لأن هذا اللفظ قد وقف عليه الشاعر في آخر البيت ثم استأنف وواصل من جهة اللفظ .
قال السائل : الخلاصة أن كل بيت مستقلٌ عن أخيه استقلالاً تاماً لفظاً ومعنى , وهذا هو الأصل .
قال الشيخ : نعم , هذا هو الأصل , ولا مانع بعد ذلك أن يكون ما يأتي بعد كل بيت من الأبيات أن يتعلق بالآخر من جهة المعنى العام , فإنه لابد منه . انتهى المراد .

__________________


لزيارة صفحة الشاعر أبي رواحة الموري على
رد مع اقتباس