السؤال السادس:
هل يجوز إطلاق الرحمة على كل مما يلي:
أ) من اتهمه أهل العلم بالزندقة ؟ كابن سينا وابن الراوندي وغيرهما ؟.
الجواب:
مثل هؤلاء لا يترحَّم عليهم لأن من مات على الكفر هذا لا ينبغي أن يترحم عليه ولا يُدعى له بالرحمة ، فالله سبحانه وتعالى منعنا من الاستغفار للمشركين فكيف بالملحدين والزنادقة.
ب) من كان كافراً ولا نعلم حاله عند وفاته؟
الجواب:
من كان كافراً ولا نعلم حاله عند وفاته لا يجوز أن نترحَّم عليه إذا علمنا كفره[1].
ج ) من عاش يقارف البدع وربما كان بعضها مكفراً غير أنه في مجتمع جاهلٍ عامي؟
الجواب:
هذا إن كانت بدعته مكفِّرة فلا يجوز أن نترحم عليه ، وفي البدعة المفسقة يجوز الترحُّم عليه ، فصاحب البدعة المفسِّقة حاله كحال أصحاب الكبائر.
د) من اعتقد أو قرر أصولاً تناقض أصول أهل السنة ومات على ذلك؟
الجواب:
هذا قد يكون مبتدعاً بدعة مفسقة ، لأننا ما نقْدر أن نحكم على كل من ابتدع أصولاً تخالف السنة أو أصولَ أهل السنة أننا نحكم عليه بالكفر ، هذا شيء ما ينبغي حتى ننظر في هذه البدعة ، إن رأينا أنها مكفِّرة حكمنا عليه بما كان معروفاً عنه ، وإن رأينا أنها مفسِّقة فيجوز الاستغفار له ، والله سبحانه وتعالى يقول : ) مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ * وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ( ([1]).
مُدَاَخَلَةٌ:
إذاً الأمر ينضبط بعد الحكم على الشخص من حيث النظر إلى ذلك الأصل الذي أصَّله إنْ كان كفراً أو فسقاً ؟
فقال الشيخ حفظه الله : نعم.
يتبع بإذن الله
([1]) سورة التوبة من آية رقم ( 113-114)
[1] قال تعالى :
)مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ
( . التوبة113