الحمد لله
هذه مجموعة أبيات من نظم السيوطي في كتابه :" تنوير الحوالك
في شرح موطأ الإمام مالك" جمع فيها بعض الفوائد، و سأذكرها
- إن شاء الله - متتابعة مرتبة.
1- جاء في شرح الحديث الأول (ص/74) :
(أَنَّ جِبْريلَ) قال :" فيهِ ثلاثَ عَشَرَةَ لُغةً قُرئَ بها، وأكثرُها في
الشَّاذ أوردها أبو حيَّان في "بحره" والسَّمين في "إعرابه":
جَِبريل بالكسر و بالفتح، وجَبْرَئيل كخَنْدريس، وبلا ياءٍ بعدَ
الهمزةِ، وكذلك إلا أن اللام مُشدّدةٌ، و جِبْرائيل و جِبرائل و جِبرال
وجِبرايل بالياء والقصر وجِبراييل بياءين أوَّلهما مكسورة و
جِبرين وجَبرين وجِبرائين. قال الإمام جمال الدين بن مالك ناظما
منها سبع لغات:
جِبْريلُ جَبْريلُ جِبْرائيلُ جِبْرائل ** و جِبْرئيلُ و جِبْرالُ و جِبْرين
وقُلتُ مُذَيِّلا بالسّتّة الباقية :
وَ جَبْرَئِلُّ وَ جِبْراييلُ مَعْ بَدَلٍ ** جَبْرائِلُ وبِياءٍ ثُمَّ جَبْرين
قولي: معْ بدل إشارة إلى جِبرائين لأنه أبدل فيه الياء الهمزة
واللام بالنون ..." اه كلامه بحروفه، وانظر بعد ذا بحثا منيفا في
هذا الاسم يطول ذكره.
2- قال في شرح حديث :" تَوَضَّأْ واغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ" (ص/128):
" أخرج الطَّبراني في "الكبير" بسند لا بأس به عن ميمونة بنت
سعد قالت:" قلتُ: يا رسول الله هل يأكل أحدنا وهو جُنُب؟ قال: لا
يأكل حتى يتوضأ. قلتُ: يا رسول الله هل يرقد الجُنُب؟ قال: وما
أُحِبُّ أن يرقُدَ وهو جُنُبٌ حتى يتوضأ فإني أخشى أن يُتَوَفّى فلا
يَحضُره جبريل عليه السلام". قال الباجي: ولا يبطل هذا الوضوء
ببول أو غائط قاله مالك في "المجموعة" ولا يبطل بشيء إلا
بمعاودة الجماع، فإن جامع بعد وضوئه أعاد الوضوء لأن
الجماع الثاني يحتاج من إِحداث الوضوء مثل ما احتاجه الأول
قلت: ويخرج من هذا لغز لطيف فيقال لنا وضوء لا يبطله الحدث
وإنما يبطله الجماع وقد نظمته :
قُلْ لِلْفَقِيهِ وَلِلْمُفيدِ ** وَلِكُلِّ ذي باعٍ مَدِيدِ
ما قُلْتَ في مُتَوَضِّيءٍ ** قَدْ جاءَ بِالأَمْرِ السَّديدِ
لا يُنْقِضونَ وُضُوءَهُ ** مَهْما تَغَوَّطَ أَوْ يَزيدِ
وَوُضوءُهُ لَمْ يَنْتَقِضْ ** إِلّا بإيلاجٍ جديدِ."
اه بحروفه.
يُتْبع إن شاء الله .....