
03-06-2011, 03:10 PM
|
بارك الله فيه
|
|
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 332
|
|
وأنت بارك الله فيك أخي أبا أنس , وأشكرك على مرورك الكريم
السؤال السابع:
كيف تعرف الملائكة معاصي بني آدم التي هي من عمل القلب مثل الهم بالمعصية والغل والعُجْب وغيرها؟
الجواب:
الله سبحانه وتعالى الذي أوجدهم وأوجدنا وجعلهم معنا ونحن لا نراهم فكما قدر على ذلك فهو قادر على أن يُطلعهم على ما في قلوبنا.
وإذا كان الشيطان يُشمُّ قلب ابن آدم ويعرف رغبته[1] ، وإلى أي شيء يميل، وما هي التي يُمكن أنها تكون سبباً في إضلاله ، إذا كان الشيطان مكَّنه الله من هذا فالملك من باب أولى.
مُدَاَخَلَةٌ:
والذي يفصِّل فيقول : هناك حَفَظةٌ وهناك كَتَبةٌ فهذا الأمر جعله الله عز وجل للكتبة؟
فأجاب الشيخ حفظه الله قائلاً :
الحفظة هم الكتبة {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ}([2]) وصْفاً لهم.
السؤال الثامن:
هل الأنبياء يحتلمون ويتثاءبون وغير ذلك من الأفعال التي تكون من قبل الشيطان؟
الجواب:
الأنبياء لا يحتلمون ، أما كونهم يتثاءبون فما أدري ولا أعرف في هذا شيئاً.
فقال الشيخ زيد حفظه الله :
أقول بأن التثاؤب من الشيطان([3]) وهم معصومون عصمهم الله كما قال النبيr: (كل إنسان معه شيطان قالوا وأنت يا رسول الله قال : وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير)([4]). يظهر من هذا أنهم لا يتسلطون على الرسل والأنبياء لعصمتهم.
فقال الشيح أحمد حفظه الله :
أقول : التثاؤب يكون أحياناً من الشيطان وأحياناً يكون بسبب التعب والنوم فمن هذه الحيثية لا أدري.
فقال الشيخ زيد حفظه الله :
التوقف طيب التوقف طيب.
مُدَاَخَلَةٌ:
في الخصائص للسيوطي ذكر أن الرسول r لا يتثاءب في حديث أسنده إلى ابن عساكر.[5]
فقال الشيخ أحمد حفظه الله : خيراً إن شاء الله نراجعه.
الحواشي
([1] ) يشير إلى ما أخرجه الحافظ أبو يعلى الموصلي قال : حدثنا محمد بن بحر، حدثنا عدي بن أبي عمَارة، حدثنا زياد النّميري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر خَنَس، وإن نسي التقم قلبه، فذلك الوسواس الخناس" .مسند أبي يعلى (7/278،279) وذكره ابن كثير في تفسير سورة الناس وقال : غريب .
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (8/742): "إسناده ضعيف"؛ وذلك لضعف زياد النميري والكلام في عدي بن أبي عمارة.
([2]) سورة الانفطار آية رقم (10-11)
([3]) إشارة إلى حديث أبي هريرة مرفوعاً (التثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا قال : ها ، ضحك الشيطان). أخرجه البخاري 6223 كتاب : الأدب , باب : ما يستحب من العطاس وما يكره من التثاؤب , ومسلم 2994 كتاب : الزهد والرقائق , باب : تشميت العاطس وكراهية التثاؤب .
([4]) إشارة إلى حديث عبد الله بن مسعود مرفوعاً : ما منكم ممن أحد إلا وقد وكِّل به قرينه من الجن قالوا وإياك يا رسول الله قال : وإياي ، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير) م/2814 كتاب : صفات المنافقين وأحكامهم , باب : تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس وأن مع كل إنسان قريناً .
([5]) لم أقف عليه , ولكن وقفت على ما ذكره الحافظ ابن حجر في آخر كتاب الأدب من فتح الباري حين قال : ومن الخصائص النبوية ما أخرجه ابن أبي شيبة والبخاري في "التاريخ " من مرسل يزيد بن الأصم قال: (ما تثاءب النبى صلى الله عليه وسلم قط ) وأخرج الخطابي من طريق مسلمة بن عبد الملك بن مروان قال : ( ما تثاءب نبي قط ) ومسلمة أدرك بعض الصحابة وهو صدوق .ويؤيد ذلك ما ثبت أن التثاؤب من الشيطان .وقع في "الشفاء لابن سبع " أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يتمطى ، لأنه من الشيطان ، والله أعلم .
التعديل الأخير تم بواسطة رواحة بن أبي رواحة ; 03-29-2011 الساعة 06:40 PM.
|