عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 03-10-2011, 03:51 PM
أبو أحمد ضياء التبسي أبو أحمد ضياء التبسي غير متواجد حالياً
بارك الله فيه ورفع الله قدره
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 154
أبو أحمد ضياء التبسي is on a distinguished road
Flowermouve هدية إلى أخي العكرمي

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم؛
الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله أمَّا بعدُ: فهذه هديَّةٌ متواضعة إلى أخي: أبي عبد الرَّحمن محمَّد العكرمي -حفظه الله ووفَّقه- حاولتُ أن أُجاري فيها نسق قصيدته -وزناً وقافيةً- وإن كان الميدان ليس ميداني ولكن حسبيَ أن أحاول!، وهي أوَّل قصيدةٍ أكتبها؛ لأضعها بين يدي إخواني لينخلوها نخلاً وعلى رأسهم الشَّيخ الفاضل: أبي رواحة عبد الله بن عيسى الموري وهكذاً أيضاً الأديب الشاعر والسَّلفيُّ الواعر [1]: أبي عبد الله بلال ابن إسماعيل بن عزيز يونسي السَّلفي السُّكيكدي، وأيضاً الشَّاعر المبدع: أبي عبد الرَّحمن العكرمي.



1- شكر الإله قصيدكم فكأنَّه *** بلغ المُراد بحسن لفظٍ راق
2- فلقد حوى صُوَراً وجُمْلاً إنَّها *** حقاً غدت للجرح كالتِّرياق
3- فاستوجبت شكراً وتقديراً مع الـ***ـإكرام والإحسان والإغداق
4- فاسمع أخي قولاً قليلاً لَفْظُه *** جمَّ المعاني واسع الآفاق:
5- إنَّ الذي برأ البرايا وحده *** ببديع حُسْنٍ كاملٍ بوفاق
6- قد بشَّر القوم الذين تزاوروا *** في ذاته [2] بمحبَّة الخَلاَّق [3]
فَلْتُبشِرَنَّ أيا أخي ولْتَسعدن *** هذي عطيَّةُ رَبِّنا الرَّزاق





°°°°°°°°
[1] وعِرٌ على أهل الباطل؛ شهدٌ لأهل الحق -أحسبه كذلك والله حسيبه ولا أزكِّي على الله أحداً-.
[2] جاء في صحيح البخاري في قصَّة مقتل خبيب -رضي الله عنه- كما في صحيح البخاري أنَّه قال لما دنى منه الموت:
ولست أُبالي حين أُقتل مسلماً *** على أيِّ جنبٍ كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ *** يُبارك على أوصال شلوٍ مُمَزَّع
ولم يُنكر ذلك رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم؛ لأنَّه جاء في القصَّة أنه صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم اطَّلع على ما حصل لخبيب وأصحابه؛ وقد جاءت لفظة [الذات] عند غير واحدٍ من السَّلف؛ ومنهم من أنكرها والله أعلم.
[3] إشارة إلى حديث معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم يقول: [قال الله تعالى: وجبت محبَّتي للمُتاحبِّين فيَّ والمُتجالسين فيَّ والمُتزاورين فيَّ والمُتباذلين فيَّ] رواه مالك وصحَّحه الألباني [المشكاة: 5011]، وأيضاً حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم: [أنَّ رجلاً زار أخاً له في قريةٍ أخرى فأرصد الله على مدرجته مَلَكاً؛ فلمَّا أتى عليه قال: أين تريد؟؛ قال: أريد أخاً لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمةٍ ترُبُّها؟ قال: لا؛ غير أنِّي أحببته في الله عزَّ وجلَّ، قال: فإنِّي رسول الله إليك بأنَّ الله قد أحبَّك كما أحببتَه فيه] رواه مسلم: [2567].
والحمد لله رب العالمين.
أبو أحـمد ضياء التَّبِسِّي
ليلة الخميس: 5 ربيع الآخر 1432
رد مع اقتباس