جزاك الله خيرا أيها الألمعي، ونعم السبق سبقك، فكما عهدتك سباقا إلى
الخيرات، و كنت قد وضعتُ هذه الأرجوزة في "منتديات التصفية والتربية"،
لكن لم تكن "الآثار" بحوزتي آنذاك، فنقلتها من ورقة مفردة كان قد
أهدانيها بعض الفضلاء، فقمت بنقلها ولكن الأخطاء كانت تفشو فيها،
سواء في الشّكل أو كانت سقَطا أو كانت تصحيفا، بل لم تكن كاملة
وسقطت منها عدة أبيات في وسطها وآخرها،
فلما فتح الله علي ب:"الآثار" أردت أن أنشرها كاملة بثوب قشيب مُصححة
ومشكولة، وكان بلال قد أشار علي بذلك - كما ذكَرَ -، ولكن .... لا يكون إلا ما يريده رب العالمين - سبحانه وتعالى
-، ثم لا ضير في أن ينشرها أحد أحبتي
ف:
نَحْنُ مِنَ المُساعَدةَ ** نَحْيا بِروحٍ واحِدَة
وَقالو في الصديق:
وقيلَ مَن لا يَطْعَنا ** في قَوْلِهِ أنْتَ أَنا
لكن لا بد أن أُدلي بِدَلوي، فَأستدرك ما فاتك:
أولا: في قوله:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله بلال يونسي
وعـلمهم غـيث يـغادي الجُلسا * خـلائقٌ زهـرٌ تـنير الـغلسا
|
هذا بيت مُلَفّق، والصحيح الذي في "الآثار":
وعِلْمُهُم غَيْثٌ يُغادي الجُلسا ** كَأنّنا شَرْبٌ يَحُثُّ الأَكْؤُسا
مَنْ خَمْرَةِ الآدابِ عَبًّا واحْتِسا** خلائقٌ زُهْرٌ تُنيرُ الغَلَسا
الثاني: أنك ختمت تلك الأرجوزة بقوله:
وطَـأْطِئُوا الـهَامَ لـه والأَرْؤُسَا * إنَّ الـنَّفِيسَ لا يُـجارِي الأَنْفَسَا
وليس كذلك، فأنت في العنوان قُلت " أرجوزة في نجد وعلمائها ....." وقلت في الأخير" وعدتها 73 بيتا " أو نحو هذا، فكان عليك أن
تأتي بها كُلّها أو تنبه على أنك أغْفَلت شيئا منها، و ثَميلتُها لا تَقِلُّ حسنا وروعة عن التي نشرت؛ فدونَكها:
ويا رعى اللهُ سُعوداً وَ كَسا ** دَوْلَتَهُ العِزَّ المَكينَ الأقْعَسا
أحْيى المُهيْمِنُ بِهِ ما انْدَرَسا ** مِنَ الحُدودِ أَوْ وَهى وانْطَمسا
وَدِدْتُ لَوْ أَنّ المَدى تَنَفَّسا ** حَتَّى أَراهُ بالِغاً أَنْدَلُسا
أَعْطاهُ مُلْكا مِثْلُهُ لَمْ يُؤْنسا ** لَمْ يُعْطِهِ كِسْرى ولا المُقَوْقِسا
مِنْ دَوْحَةٍ غَرَسَها مَنْ غَرَسا ** فَبَسَقَتْ فَرعا وَطابَتْ مَغْرِسا
لاذَ بِهِ العُرْبُ فواسى وَ أَسا ** وَبَذَلَ المالَ وَ حاطَ الأَنْفُسا
غَيْثٌ إذا قَطْرُ السّماءِ انْحَبَسا ** لَيْثٌ إذا اللَّيْثُ انْثَنى وانْخَنَسا
وَ أَيْنَ ليْثٌ لِلْوُحوش انْتَهسا ** مِمَّنْ حبا الآلافَ مالاً وَ كَسا
وَقاهُ رَبِّي كُلَّ ما ضَرَّ و سا ** و دامَ ما قَرَّ ثَبيرٌ و رسا
وهذا آخر ما قصدته، ويا أخي بلال؛ أسأل الله أن يجزل لك الأجر، ويرفع ذكرك في العالمين......آمين