عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 03-13-2011, 10:52 AM
أبو عبد الله بلال يونسي أبو عبد الله بلال يونسي غير متواجد حالياً
وفقه الله ورزقه العلم النافع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 203
أبو عبد الله بلال يونسي is an unknown quantity at this point
Untitled 308

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الحريري مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا أيها الألمعي، ونعم السبق سبقك، فكما عهدتك سباقا إلى


الخيرات، و كنت قد وضعتُ هذه الأرجوزة في "منتديات التصفية والتربية

لكن لم تكن "الآثار" بحوزتي آنذاك، فنقلتها من ورقة مفردة كان قد

أهدانيها بعض الفضلاء، فقمت بنقلها ولكن الأخطاء كانت تفشو فيها،

سواء في الشّكل أو كانت سقَطا أو كانت تصحيفا، بل لم تكن كاملة

وسقطت منها عدة أبيات في وسطها وآخرها،

فلما فتح الله علي ب:"الآثار" أردت أن أنشرها كاملة بثوب قشيب مُصححة

ومشكولة، وكان بلال قد أشار علي بذلك - كما ذكَرَ -، ولكن .... لا يكون إلا ما يريده رب العالمين - سبحانه وتعالى

-، ثم لا ضير في أن ينشرها أحد أحبتي
ف:
نَحْنُ مِنَ المُساعَدةَ ** نَحْيا بِروحٍ واحِدَة

وَقالو في الصديق:

وقيلَ مَن لا يَطْعَنا ** في قَوْلِهِ أنْتَ أَنا

لكن لا بد أن أُدلي بِدَلوي، فَأستدرك ما فاتك:


أولا: في قوله:




هذا بيت مُلَفّق، والصحيح الذي في "الآثار":





وعِلْمُهُم غَيْثٌ يُغادي الجُلسا ** كَأنّنا شَرْبٌ يَحُثُّ الأَكْؤُسا



مَنْ خَمْرَةِ الآدابِ عَبًّا واحْتِسا** خلائقٌ زُهْرٌ تُنيرُ الغَلَسا







الثاني: أنك ختمت تلك الأرجوزة بقوله:

وطَـأْطِئُوا الـهَامَ لـه والأَرْؤُسَا * إنَّ الـنَّفِيسَ لا يُـجارِي الأَنْفَسَا

وليس كذلك، فأنت في العنوان قُلت " أرجوزة في نجد وعلمائها ....." وقلت في الأخير" وعدتها 73 بيتا " أو نحو هذا، فكان عليك أن

تأتي بها كُلّها أو تنبه على أنك أغْفَلت شيئا منها، و ثَميلتُها لا تَقِلُّ حسنا وروعة عن التي نشرت؛ فدونَكها:





ويا رعى اللهُ سُعوداً وَ كَسا ** دَوْلَتَهُ العِزَّ المَكينَ الأقْعَسا

أحْيى المُهيْمِنُ بِهِ ما انْدَرَسا ** مِنَ الحُدودِ أَوْ وَهى وانْطَمسا

وَدِدْتُ لَوْ أَنّ المَدى تَنَفَّسا ** حَتَّى أَراهُ بالِغاً أَنْدَلُسا

أَعْطاهُ مُلْكا مِثْلُهُ لَمْ يُؤْنسا ** لَمْ يُعْطِهِ كِسْرى ولا المُقَوْقِسا

مِنْ دَوْحَةٍ غَرَسَها مَنْ غَرَسا ** فَبَسَقَتْ فَرعا وَطابَتْ مَغْرِسا

لاذَ بِهِ العُرْبُ فواسى وَ أَسا ** وَبَذَلَ المالَ وَ حاطَ الأَنْفُسا

غَيْثٌ إذا قَطْرُ السّماءِ انْحَبَسا ** لَيْثٌ إذا اللَّيْثُ انْثَنى وانْخَنَسا

وَ أَيْنَ ليْثٌ لِلْوُحوش انْتَهسا ** مِمَّنْ حبا الآلافَ مالاً وَ كَسا

وَقاهُ رَبِّي كُلَّ ما ضَرَّ و سا ** و دامَ ما قَرَّ ثَبيرٌ و رسا



وهذا آخر ما قصدته، ويا أخي بلال؛ أسأل الله أن يجزل لك الأجر، ويرفع ذكرك في العالمين......آمين

أخي أبا أسامة المكرم :

بارك الله فيك حرصك وزادك سبحانه من فضله العظيم

وها قد أعملت نصائحك وقيدت ما وجهت والحمد لله

وقد صادفت بيتا مكررا هو:

ولـبِّـسوا إنَّ أبـاكـم لـبَّـسَا * حـتى يروا ضوء النهار حندسا

وهاهي القصيدة صارت تلاتة وسبعين بيتا كما أردتها أخي في الله

وتتميما للفائدة وتثمينا للنقل مع الاستزادة :

هذه ترجمة منتقاة منقولة لعلامة زمانه محمد البشير الإبراهيمي ؛ مع تنبيه أن جامع الآثار أحمد طالب الإبراهيمي على ما أذكر وأعلم ليس نجلا للبشير رحمه الله ؛ فهو فقط من قرابته ؛ والله أعلم ؛ والآن دعونا مع الترجمة :

لقد ترجم العلامة الأبراهيمي لنفسه في جزء سماه أنا نشرته إحدي المجلات الثقافية الجزائرية وذكر فيه مشايخه في الجزائر وتونس والمدينة بأرض الحجاز , ومايحفظه من كتب الأدب والسنة , وتأثره بدعوة الشيخ محمدبن عبدالوهاب رحمه الله ,
لقد كان رحمه الله داعية إصلاح وسياسي محنك يعرف خبايا السياسة ومذاهبها , كشف فضائح الطرقية في الجزائر والمغرب ومن طالع رده على الكتاني المغربي في مقالة أفي كل حي عبد الحي عرف مقدار الرجل وعلمه بالتاريخ والسنة ففضلا عن براعته في فن التهكم بالخصم فلقد ضمن مقالته هذه فوائد فيما يتعلق برواية ابن سعادة للبخاري التي انفرد بها المغاربة . ومن طالع مقالاته عرف مقدار الرجل واطلاعه على أنساب العرب وتاريخهم وتصرفه في فنون الكلام ,فالمبتديء لايطيق قراءة مقالاته إلا إذا استعان بقواميس اللغة, وللأبراهيمي رسائل في اللغة لا أذكر عناوينها وهي غير مطبوعة , وله منظومة تحتوي على 34000 أربعة وثلاثون ألف بيتا ضمنها عوائد الشعب الجزائري وتقاليده وأنسابه

وأفضل أجزاء مقالاته في عيون البصائر الجزء الثاني المتضمن كشف فضائح الطرقية بالجزائر ورسالة الضب ......, والجزء الثالث الذي فيه مقالة التقاءه بالمودودي الذي تعجب من نباهته وذكائه ورده على عبد الحي الكتاني , أما الجزء الأول فقد شن حربه فيه على فرنسا التي ضمت التعليم الإسلامي وأوقافه لإدارتها , وللعلم فعيون البصائر هو مجموعة مقالات كان يداوم على كتابتها في جريدة عيون البصائر وبعض منها ألقاه على وجه الإعتفاص والإرتجال في مناسبات دينية ووطنية وعلمية , ولما دخل القاهرة عام 1954ارتأى المجمع اللغوي ضمه إلى عضويته تعاطفا مع القضية الجزائرية فقام خطيبا فيهم خطبة عصماء .., فلما أنهى مقالته التي زورها في نفسه قام ...رئيس المحمع ...الخولي وقال : آن لنا أن نسجد في محراب بلاغة الإبراهيمي
أسس دارا للحديث بمدينة الشريف شيخ الشاطبي وابني الأمام مدينة تلمسان الغراء , ورأس جمعية العلماء الجزائريين بعد موت رئيسها العالم المصلح السلفي الشيخ عبدالحميد بن باديس رحمه الله وطيب ثراه
لقد كان الأبراهيمي يحفظ من مرة وكان صاحب دعابة ونكتة , فكان كثيرا ما يمازح طلبة العلم ممن يعرضون عليه قصائدهم فيقول هذه لي ويعيد ها على التو كما ألقيت علية ,وربما استلف كتابا فرده على صاحبه من غده حتى يخيل لصاحبه أن الشيخ أعرض عن قراءة الكتاب أو شيئا من هذا فإذا سأله رد عليه بأنه قد حفظه , وقد ذكربعضهم في مذكراته أنه في بحر الثمانينات التقاه من غير موعدة في رحلته الى الحجاز وجلس بجنبه وهو لايعرفه فتذاكر معه وحصل بينهم التعارف فقال كنت لاأذكر شعرا إلا وأتى بقائله ومناسبة قوله وأتم أبياته
وعلى كل فالرجل جهبذ لايفرى فريه في فهم أصول الأسلام ومقاصده ومعرفته بالسنة واطلاعه على علوم الأسلام ومعرفته بطبائع الأستعمار
لقد مات الأبراهيمي في بداية الستينات بعد أن حل ابن بلا جمعية العلماء ؛ وقد نال من حكم ابن بلا الأذى لمعارضته تشريك الجزائر ( من ألإشتراكية) وأدخله الأقامة الجبرية حتى توفاه الموت محتسبا ؛ وكانت فرنسا قد نفته إلى مدينة آفلو التي تقع على أبواب الصحراء الجزائرية .


وقد أشار إلى أزمته وما كان يكابده في مواضع من آثاره -رحمه الله-.

وهذه مقتطفات أخرى من ترجمته لنفسه :

الشيخ محمد البشير الإبراهيمي

كما تحدث عن نفسه

لقد كُتِبَ العديد من الدراسات والأبحاث في سيرة الشيخ البشير الإبراهيمي الغراء. والأجزاء الخمسة التي جمعها وقدم لها نجله الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي وسماها ( آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي ) حافلة بالمقالات التي رَقَمَتْهَا يراعة الشيخ، والتي تصور شخصيته، وأطوار حياته.

كما أن تلك الأجزاء - وخصوصاً مقدماتها - قد تضمنت عدداً من الكتابات التي تناولت سيرة الشيخ بالدراسة والتحليل. بل إنه - رحمه الله - كتب عن سيرته الذاتية؛ حيث جاء في الجزء الخامس من ( الآثار ) ترجمتين كتبهما الشيخ عن نفسه.

أما الترجمة الأولى فهي في 5 / 163 - 170 . وقد جاءت بعنوان ( من أنا ) وهي في أصلها جواب عن أسئلة مجلة المصور المصرية، ونشرت في 1955م.

وأما الثانية فهي في 5 / 262 - 291 من الآثار، وعنوانها: ( خلاصة تاريخ حياتي العلمية والعملية ) وقد كتب هذه الترجمة بطلب من مجمع اللغة العربية بالقاهرة عام 1961م عندما عين عضو عاماً فيها.
كما تحدث بشيء من سيرته في مقابلة مع مجلة الشبان المسلمين 1962م وهذه المقابلة في الآثار 5 / 298 - 302.
وإليكم نبذة موجزة عن بعض ما جاء في تلك الكتابات حول تلك السيرة، وذلك من خلال الوقفات التالية :


يقول الشيخ محمد البشير - رحمه الله -:عن نشأته، وبداية طلبه للعلم، ومحفوظاته: (( نشأت في بيت والدي كما ينشأ أبناء بيوت العلم، فبدأت التعلم وحفظ القرآن الكريم في الثالثة من عمري على التقليد المتبع في بيتنا، الشائع في بلدنا. وكان الذي يعلمنا الكتابة، ويلقننا حفظ القرآن جماعة من أقاربنا من حفاظ القرآن، ويشرف علينا إشرافاً كلياً عالم البيت، بل الوطن كله في ذلك الزمان عمي شقيق والدي الأصغر الشيخ محمد المكي الإبراهيمي - رحمه الله -. وكان حامل لواء الفنون العربية غير مدافع؛ من نحوها، وصرفها، واشتقاقها، ولغتها. أخذ كل ذلك عن البقية الصالحة من علماء هذه الفنون بإقليمنا)) .

ويقول - رحمه الله -: (( فلما بلغت سبع سنين استلمني عمي من معلمي القرآن، وتولى تربيتي وتعليمي بنفسه، فكنت لا أفارقه لحظة، حتى في ساعات النوم؛ فكان هو الذي يأمرنِي بالنوم، وهو الذي يوقظني على نظام مطرد في النوم، والأكل، والدراسة.

وكان لا يخليني من تلقين حتى حين أخرج معه، وأماشيه للفسحة، فحفظت فنون العلم المهمة في ذلك السن مع استمراري في حفظ القرآن؛ فما بلغت تسع سنين من عمري حتى كنت أحفظ القرآن مع فهم مفرداته وغريبه.

وكنت أحفظ معه ألفية ابن مالك، ومعظم الكافية له، وألفية ابن معطي الجزائري، وألفيتي الحافظ العراقي في السير والأثر، وأحفظ جمع الجوامع في الأصول، وتلخيص المفتاح للقاضي القزويني، ورقم الحلل في نظم الدول لابن الخطيب، وأحفظ الكثير من شعر أبي عبدالله بن خميس التلمساني شاعر المغرب والأندلس في المائة السابعة، وأحفظ معظم رسائل بلغاء الاندلس مثل ابن شهيد، وابن برد، وابن أبي الخصال، وأبي المطرف ابن أبي عميرة، وابن الخطيب.

ثم لفتني عمي إلى دواوين فحول المشارقة، ورسائل بلغائهم، فحفظت صدراً من شعر المتنبي، ثم استوعبته بعد رحلتي إلى المشرق، وصدراً من شعر الطائيين، وحفظت ديوان الحماسة، وحفظت كثيراً من رسائل سهل بن هارون، وبديع الزمان.

وفي عنفوان هذه الفترة حفظت بإرشاد عمي كتاب كفاية المتحفظ للأجدابي الطرابلسي، وكتاب الألفاظ الكتابيه للهمذاني، وكتاب الفصيح لـ: ثعلب، وكتاب إصلاح المنطق ليعقوب بن السكيت.

وهذه الكتب الأربعة هي التي كان لها معظم الأثر في مَلَكتي اللغوية.

ولم يزل عمي - رحمه الله - يتدرج بي من كتاب إلى كتاب تلقيناً وحفظاً ومدارسة للمتون والكتب التي حفظتها حتى بلغتُ الحادية عشرة، فبدأ لي في درس ألفية ابن مالك دراسة بحث، وتدقيق، وكان قبلها أقرأنِي كتب ابن هشام الصغيرة قراءةَ تفهُّمٍ وبحث، وكان يقرئني مع جماعة الطلاب المنقطعين عنده لطلب العلم على العادة الجارية في وطننا إذ ذاك، ويقرئني وحدي، ويقرئني وأنا أماشيه في المزارع، ويقرئني على ضوء الشمع، وعلى قنديل الزيت في الظلمة حتى يغلبني النوم.

ولم يكن شيء من ذلك يرهقني؛ لأن الله - تعالى - وهبني حافظة خارقة للعادة، وقريحة نَيِّرة، وذهناً صيوداً للمعاني ولو كانت بعيدة.

ولما بلغت أربع عشرة سنة مرض عمي مرض الموت، فكان لا يخليني من تلقين وإفادة وهو على فراش الموت؛ بحيث إني ختمت الفصول الأخيرة من ألفية ابن مالك عليه وهو على تلك الحالة ))
ويقول في موضع آخر:(( ولقد حفظت وأنا في تلك السن - الرابعة عشرة- أسماء الرجال الذين تَرجم لهم نفح الطيب، وأخبارهم، وكثيراً من أشعارهم؛ إذ كان كتاب نفح الطيب - طبعة بولاق - هو الكتاب الذي تقع عليه عيني في كل لحظة منذ فتحت عيني على الكتب.

وما زلت أذكر إلى الآن مواقع الكلمات منذ الصفحات، وأذكر أرقام الصفحات من تلك الطبعة.

وكنت أحفظ عشرات الأبيات من سماع واحد، مما يحقق ما نقرؤه عن سلفنا من غرائب الحفظ.

وكان عمي يشغلني في ساعات النهار بالدروس المرتبة في كتب القواعد وحدي أو مع الطلبة، ويمتحنني ساعة من آخر كل يوم في فهم ما قرأت، فيطرب لصحة فهمي.

فإذا جاء الليل أملى علي من حفظه - وكان وسطاً - أو من كتاب ما يختار لي من الأبيات المفردة، أو من المقاطيع حتى أحفظ مائة بيت، فإذا طلبت المزيد انتهرنِي، وقال لي: إن ذهنك يتعب من كثرة المحفوظ كما يتعب بدنك من حمل الأثقال، ثم يشرح لي ظواهر المعانِي الشعرية، ثم يأمرنِي بالنوم - رحمه الله - )).

ثم يقول - رحمه الله - بصدق وصراحة: ((مات عمي سنة 1903م ولي من العمر أربع عشرة سنة، ولقد ختمت عليه دراسة بعض الكتب وهو على فراش المرض الذي مات فيه وأجازني الإجازة المعروفة عامة، وأمرنِي أن أخلفه في التدريس لزملائي الطلبة الذين كان حريصاً على نفعهم، ففعلت، ووفق الله، وأمدتني تلك الحافظة العجيبة بمستودعاتها، فتصدرت دون سن التصدر، وأرادت لي الأقدار أن أكون شيخاً في سن الصبا.
وما أشرفت على الشباب حتى أصبت بشرِّ آفة يصاب بها مثلي، وهي آفة الغرور والإعجاب بالنفس؛ فكنت لا أرى نفسي تَقْصُر عن غاية حفَّاظ اللغة وغريبها، وحفاظ الأنساب والشعر، وكدت أهلك بهذه الآفة لولا طبع أدبي كريم، ورحلة إلى الشرق كان فيها شفائي من تلك الآفة)) .

هذا وقد أشار - رحمه الله - في بعض المواضع إلى أنه كان يحفظ المعلقات، والمفضليات، وكثيراً من شعر الرضي، وابن الرومي، وأبي تمام، والبحتري.

وأشار إلى أنه يحفظ موطأ مالك وغيره من الكتب .


وفي انتظار المزيد والمتابعة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم في ذات الإله
أبو عبد الله بلال يونسي
السلفي السكيكدي الجزائري

رد مع اقتباس