وبعد قراءتي للمنظومة وقفتُ على بعض الأخطاءِ البسيطة
والتي أظُنُّ الأخ الناظم ما تنبه لها, إذ من السهل إصلاحُها
فمن ذلك قولُه:
نثبت معناه بغيـر كيـف = وغير تعطيل وغيرنفـي
فالإخلالُ هنا بالقافية واضح, والصحيح أن تأتي على وزن: سيف, زيف, طيف, كيف...
وقوله:
من خمسة قد بني الإسـلام = شهادة التوحيـد والصيـام
وأظنُّ الأفضل هنا, أن تأتي بحرف الجر (على) بدلا من (من), كما جاء لفظُ الحديث, ويمكنُك المحافظة على الوزن بتوظيف (عَ) بدلا من (على), فهذا الحذف جائزٌ للضرورة, وقد أتى في شعر العرب مثلُه.
وقوله:
وذاك إخبار مـن المصـدوق = محـذرا بمنطـق الشفـيـق
ولو قلت: "بمنطق الشفوق" لكان أبلغ في التعبير, وأحفَظَ لقافية البيت.
وقوله:
وعمل القلب هـو التوكـل = وهو على نوعين فيما ينقل
كلاهما شرك فشرك أصغـر = على الذي يعيش فيما يقدر
وهنا جعلتَ التوكُّل مُطلقا على نوعين كلاهما شرك, وهذا ليس بصحيح, فالتوكل أقسام منها الجائز والمكروه والمباح وعبادة التوكل...
وأظنُّ بيتا سقط بين البيتين, تذكُر فيه أنّ المقصود هو التوكل على غير الله, كما ورد في عنوان الباب.
وقوله:
ومن أطاع السادة العلماء = في غير معروف أوالأمراء
فالبيت على غير وزن المنظومة, فحبَّذا لو تراجعه.
هذه بعض الأخطاء، وهي لا تُخِلُّ بالقصيدة ولا تُنقِص من قيمتها, فحسبُها أنها نُظمت في توحيد رب العبيد.
والله أعلم
|