عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 03-17-2011, 01:20 AM
أبو عبد الرحمن محمد العكرمي أبو عبد الرحمن محمد العكرمي غير متواجد حالياً
وفقه الله ورزقه العلم النافع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: ولايــة غليزان / الجــــزائر
العمر: 41
المشاركات: 238
أبو عبد الرحمن محمد العكرمي is an unknown quantity at this point
7asri

شكرا لك أخي الوقور أبا زياد لكن تعجبت من قولك :



وأمَّا التفريقُ بين ما يكون منه في الشعر, وما يكون في النثر, وهذا الذي تستشكِلُه, فإنِّي - بعدما بحثتُ في المسألة - لم أجِد من العلماء من يقولُ بتحريمه في الشعر وجوازه في النثر, فالذي يقول بالتحريم يجعلُه في الكلام مُطلقا شعرا كان أو نثرا, والذي يقول بالإباحة كذلك, وقد يكرهونه في الشعر خاصَّة.اهـ



و لا أظنك حررت المسألة جيداً و الله أعلم

فكلام العلامة العثيمين - و هو من العلماء بلا شك عندنا جميعاً -

نص فيه على التفريق بين الشعر و النثر , و أباح العلامة العثيمين رحمه الله الاقتباس في النثر خاصة.


و كذلك ما نقلته عن المالكية , مما نقل في تنوير الحوالك و غيره

فقد نصّ جماعة منهم على تحريمه مطلقاً , و منهم من كرهه في الشعر


خاصة لعلة الانتقاص بالمشابهة في تقطيع الآيات كما الأبيات


بل إن المحرمين للاقتباس من القرآن و السنة في الشعر خاصة

ردوا حجج السيوطي الكثيرة التي أوردها لأجل تصحيح قوله بإباحة الاقتباس مطلقاً

بكون جميع أدلة الإباحة أتت نثراً لا شعراً .


و العجب يزيد ممن يزعم أنه لا فرق بين النثر و الشعر !!

كلا و الله إن الفرق بينهما لشاسع كبير

و كفى بعلة تشبيه القرآن و السنة بالشعر في ردع من قد تسول له نفسه خوض هذا الميدان




أقول كل هذا لأعود بك و بإخواننا أخي الفاضل أبا زياد

إلى الحيثية و الجزئية التي نصصت عليها في سؤالي , و التي تأثر كل التأثير في الجواب

ألا و هي مسألة التعمد و التقصد , فقد يعفى عن المرء إذا أتى معه الاقتباس من غير قصد

فتوافق لكثرة قرآءته للقرآن أن جرى على لسانه اقتباس في بيت قاله

أما أنه يتعمد التقطيع و وزن قول رب العزة , و ما يعتري ذلك من تحريف لكلام الله ففيه كل الحرج و الله المستعان !!






و لا تتعجب أخي , ألست حين تقطع الآية التي هي من قول الله

تجد أنه لا بد لك من فصل جزء كلمة عما سبقها و لحقها لتتم
تفعيلة , أو تجبر زحافاً ؟؟ !!!


ثم الأدهى و الأمر و الأعظم ما قد يقع في النفس من الضيق

عند شدة الاشتغال بالبحث عن آية أو حديث متوافق مع وزن شعري

فبينا أنت تبحث , تقع في نفسك آية حوت معنى موافقا لما في نفسك

فتلج في البحور و تخرج , وتتكلف لها أيما تكلف لتدرجها في بيتك بدعوى الاقتباس

فمرة تضعها في الصدر , فالعجز , فإن استعصى جعلتها بينهما , بل قد تحذف بعض الآية

ليستقيم لك الوزن, هذا إذا استقام لك الأمر و حصل مرادك




أما إذا لم توفق , فإنك تجد في نفسك الحرج و الضيق

لعدم توافق كلام الله مع شعرك و الله المستعان

أليس هذا كله مدعاة للورع كأقل تقدير ؟؟؟.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله بلال يونسي ; 03-17-2011 الساعة 07:04 AM.
رد مع اقتباس