بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله حمدا كثيرا مباركا فيه جل عن الأنداد وعن الصاحبة والولد يخلق ما يشاء وهو العلي ذو الطول
من أنزل الكتاب على قدر وهدى الناس لما يصلح معايشهم وسخر لهم مما في الأرض يسلكون فجاجها سبلا طلبا للأفضل
والذي رزق عباده عقولا وأرسل المبشرين منذرين ليلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل
وهو الذي جعلنا خلفاء الأرض يرثها اللاحق عن السابق وهو يملك جميع ما في السماوات والأرض وما بينهما ويخلق ما لا نعلم سبحانه عز وجل
فخلف العلماء في ميراث الأنبياء وصانوه بما حباهم الله من ملكات واقتدار عن الابتذال والزوال والتغير وما هم إلا أسباب مسببة من مالك الأسباب ومسبباتها ؛ فقاموا حق قيام وربك على كل شيء قدير حمل هذا الدين من كل خلف العدل الأعدل
فلك الحمد ربي صبحا وعشية وحين الهجود وبعد القيام وأثناء الرقود لا تنام ولا تغفل ...
وبعد :
فكم كنت أقدم رجلا وأؤخر أختها وفي نفسي سؤالات وها هنا مثل جوابها والعكرمي من أبطالها فحيهلا بمثيليك أدباء وحيهلا بمثيليك نقادا وما أصدق ما قلت فيك يوما :
( وأتممت السير على وجل ؛ قد خالطني البهاج مكررا ؛ فطالعني من مكان عريض شاعر ذلق وفارس حذق ؛ يلقي بين المطايا أثقاله الراسيات ؛ ترحيبا وسوقا خير حذيا ؛ سباق الهوادي خاتم الحوادي طويل الأيادي ؛ عالي كعب رفيع مقول يافعه ؛ فرؤوسها أساس نداه [ عالي(ع) كعب (ك) رفيع (ر) مقول (م) يافعه (ي) ] )
فحياك ربي من أديب وحياك ربي من حبيب ؛ وهاأنا ذا أعيد لك ما قلته في حقي يوما :
( و لست أقول في أمثالك إلا قول قائلهم :
ربّ أخ لك لم تلده أمّك )
والبكاء جاش بصدري والعين تلألأت دموعها مما هاضني وكسر دواخلي وأنا أقرؤ ما حبرته أنامل العكرمي قائلا :
كفيتني مؤنة ؛ ولا غرو أن نرى من مثيليك خيرا فالخير شيمتكم كما عهدناكم
وكما أقول لشيخنا جميعا وإمامنا أجمعين أكتعين أبتعين أبصعين شيخ الشعراء وأديب العلماء أبي رواحة الخير الموري المنشأ والمولد منزعه يمن البر والحكمة ولا ضير ؛ فأشكره و أقول له :
حياك ربي على شديد تواضعك وزادك من عظيم فضله يا حبيبنا الكريم ...
ولكن ورغم محبتنا لك ومعزتك في قلوبنا غير أننا لا نترك البوح بما رأيناه صوابا لا محيص عنه وقولا بينا لا مناص منه وهذه تعليقة مقتطفة على بعض ما سقته من دلائل ابتغاء النفع والمدارسة والأجر العميم من رب رحيم .
قبل الشروع فذا تنويه مني لمكانتك في قلوبنا والتي كما قال ابن القيم في شيخ الإسلام الهروي :
( شيخ الإسلام حبيب إلينا والحق أحب إلينا منه وكل من عدا المعصوم فمأخوذ من قوله ومتروك ونحن نحمل كلامه على أحسن محامِله ثم نبين ما فيه )
وذلك حين قلت فيك والحمد لله لم أكن مخطئا :
( ومما زاد سروري مديحته لشيخنا الكريم بتلك الأبيات ؛ والتي ما إن قرأتها حتى استثقلت أذناي بعض وزانها ؛ فاذخرت نصحا بعد خلاصي من رشفاتها ؛ فإذا بي أحسو أحلاها ذوقا نقدات شيخنا المفضال تسبق إلى مورد نهل تسقي مريدها عبقا ؛ فهمت في رياض ما ألقى ؛ غير ما رجلي زلت في موطن لا قدم له ؛ فردمت عليه وحللت مكانه ما يسد خلته ؛ وأتممت السير على وجل ؛ قد خالطني البهاج مكررا ) ..
ولكل هذا فهذه تعليقة لطيفة على ما ساقه شيخي الحبيب أبو رواحة الأديب اللبيب الفحل الأريب :
..................................................