وأما نقل شيخنا الحبيب :
( • مع أن البلاغيين يصرحون أن المقتبس ليس قرآنا ولا حديثا بل هو من قبيل الموافقة أوالمشابهة فإن كثيرا من العلماء استحبوا أن يقع الاقتباس في الشعر العف الشريف الغرض . ) .
فالحال معه كما أسلفت من أن هؤلاء البلاغيين إما من المتكلمين وإما من الذين سايروا الركب من أدباء أهل السنة وكما هو معروف أن الطبع قد يغلب التطبع ومن تطبع على شيء داوم عليه إلا أن يشاء الله أو يجدد له عزمه ؟؟..
إذا فحال هؤلاء مع الاقتباس لا يبعد عن حالهم مع المجاز والمنطق الأرسطي ...
وأما ادعاء أن كثيرا من العلماء استحبوا أن يقع في الشعر العف دون غيره فجوابه :
( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين )
وذلك أن المنقول عن الكثيرين هو التحريم لمثل هذا الصنيع بل هناك من نقل إجماع العلماء على حرمة مثله في الشعر الماجن ومواطن البذاءة ؟؟..
وهذا إن سلمنا أن المقتبس ليس قرآنا ؛ ولكن الصحيح أنه ليس شعرا بل قرآن وقد ذكرنا أدلة ذلك فيما سبق فلتراجع ....