عرض مشاركة واحدة
  #29  
قديم 03-17-2011, 11:22 AM
أبو عبد الله بلال يونسي أبو عبد الله بلال يونسي غير متواجد حالياً
وفقه الله ورزقه العلم النافع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 203
أبو عبد الله بلال يونسي is an unknown quantity at this point
7asri تأييد أبي عبد الرحمن فيما يريد بترك الاقتباس من كلام رب العبيد

ثم ختم شيخنا الحبيب إلى قلوبنا نقله بـ :

( • واعلم أن الحديث في الاقتباس يستدعي أن نصله بشيء قريب الصلة به ذلك هو ( إرسال المثل من القرآن والسنة ) . فهناك آيات يضعها الناس في كلامهم موضع الأمثال ويسمى ( إرسال المثل ) ... كــ ( إن الباطل كان زهوقا ) ( ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ) ( ولا ينبئك مثل خبير ) .
• والتمثل بالقرآن جائز ( وهو شعبة من الاقتباس ) قال شيخ الإسلام : (( إن تلا الآية عند الحكم الذي أنزلت له أو ما يناسبه من الأحكام فحسن ... فلو دعي الرجل إلى معصية قد تاب منها فقال ( وما كان لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا) كان حسنا )) .

وهذه كلها لا تخرج عما سبق ذكره من تلك الحالات الثلاثة التي يدور في فلكها الأخذ من كتاب الله وجعله في الكلام البشري ؛ ولا زال بهذا طلب أصحاب الاقتباس أن يأتو بمثال على الاقتباس الذي يريدونه وما هو إلا حكاية لا وجود لها إلا في أذهان أصحابها ؛ فلا دليل لهم على ذلك وكل ما جاءوا به من أمثلة فهو ضدهم وفيه الرد عليهم ؛ وما أظن الذي يسمونه اقتباسا كما أسلفت إلا أخا للمجاز في استقدامه على لغتنا وقرآننا ؛ إذ ما سمعنا السلف من الصحابة الكرام قالوا هذا اقتباس ؛ بل كل ما سمعناه أن قالوا عما أخذ من القرآن :
( ضرب الأمثال ؛ تأول الآية ؛ حجته قوله تعالى ؛ ....؛ ... ).

والحق الذي لا مرية فيه هو ما كان عليه الرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسلفنا الصالح من الصحابة الكرام ومن سار على منوالهم واستن بسنتهم من كبار التابعين ومن أخذ عنهم واقتفى سبيلهم ...

ولسان حالنا :
( قف حيث وقف القوم ، فإنهم عن علم وقفوا ، وببصر نافذ كفوا ، وهم علي كشفها كانوا أقوى ، وبالفضل لوكانوا فيها أحرى ، فلئن قلتم : حدث بعدهم ، فما أحدثه إلا من خالف هديهم ، ورغب عن سنتهم ، ولقد وصفوا منه ما يشفي ، وتكلموا منه ما يكفي ، فما فوقهم محسر ، وما دونهم مقصر ، لقد قصر عنهم قوم فجفوا ، وتجاوزهم آخرون فغلوا ، وإنهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم .


وقال الإمام أبو عمر الوزاعي رضي الله عنه : ( عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس ، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول ) .

وقال محمد بن عبد الرحمن الأدرمي لرجل تكلم ببدعه ودعا الناس إليها : هل علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوبكر وعمر وعثمان وعلي ، أو لم يعلموها ؟
قال : لم يعلموها . قال : فشيء لم يعلمه هؤلاء علمته أنت ؟ قال الرجل : فإني أقول : قد علموها . قال : أفوسعهم أن لا يتكلموا به ، ولا يدعوا الناس إليه ، أم لم يسعهم قال : بل وسعهم ، قال : فشيء وسع رسول الله صلي الله عليه وسلم وخلفاءه ، لا يسعك أنت ؟ فأنقطع الرجل ، فقال الخليفة وكان حاضراً لا وسع الله على من لم يسعه ما وسعهم .
وهكذا من لم يسعه ما وسع رسول الله صلي الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لهم بإحسان ، والأئمة من بعدهم ، والراسخين قي العلم ، من تلاوة آيات الصفات . وقراءة اخبارها وإمرارها كما جاءت فلا وسع الله عليه.).

والحمد لله رب العالمين

يتبع بإذن الله ...

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله بلال يونسي ; 03-17-2011 الساعة 12:27 PM.
رد مع اقتباس