لكأن أبا عبدالله وأبا عبد الرحمن قد بيتا أمراً بليل
وكأنهما قد خطَّطا للإطاحة بالمشرف العام على حين غرة
إبتسامة
وذلك أن أخي الحبيب العكرمي يستشكل ويستنفر , وأخي العزيز بلال يحل المعضلات ويقرر , بل يهدد وينذر .
مما حدا بالعكرمي من شدة فرحه بذلك إلى أن يجعل اسم المجرور منصوباً , حين قال :
فلم تدعْ لمرتكزاً ركزاً
وقد اصطدته في الماء العكر
إبتسامة
فأقول لأخي الجرئ العكرمي : ما أجمل الجرأة عتدما تكون في نصرة الحق , وما اجمل الشجاعة عندما تسخَّر في بيان المنهج الصدْق .
ولسان حالك : أمطري حيث شئتِ فسيأتيني خراجُك .
وما هذاالإثراء لهذا الموضوع إلا من نتاج ذلك .
وأقول لأخي الفحل الضليع يونسي : ما اجمل اليراع حينما يكون محرَّراً من كل قيد إلا من قيود الحق .
وما اجمل انطلاقته متجرِّدا في ميادين السجال , حينما تكون انطلاقته من اجل مناصرة الحق .
ولسان حالك : دعوها فإن معها حذاءها وسقاءها تشرب الماء وتأكل الشجر .
أخي أبا عبد الله إن ما سطَّرته يداك في المبحث النفيس جعلني وكأنني أمخر بزورق ممزق الشراع في عباب بحر لا ساحل له .
فكلما أعدتُ النظر فيما رقمتَه في هذا البحث كلما رجع عليَّ نظري خاسئاً وهو حسير ,
واستقرَّ في نفسي تأكيد النظر في حيثيات تصوراتي الخاصة .
فلله در أبي عبد الله , أي فتىً كان , ومن باحث عظيم الشان
كان هذا مقدمة لما أردت أن أعلق به من خطوط عريضة في بيان هذا الموضوع الهام , وذلك قبل أن نصل إلى مفترق الطرق .
فللحديث بقية بإذن الله .