شكراً لك أخي الفاضل أبا زياد السكيكدي نقداتك العوالي
و وقفاتك الغوالي
و أنا بإذن الله أقبل منك ما عدّلت إلاّّ ما كان من ثقل في الحروف التي تقبل الإشباع فلن أوافقك , حفاظا على التركيب , كما أن الخلل
فيها كان خفيفاً يجبره الإشباع في مثل قولي :
فاحذر من الزلل.., والطيش والخلل /// و الزور و الجدلِ..,جمعاً لأوزارِ .
إمّا إلى سكنٍ نلقاه أيمــننا /// فيه من العسل.. مقدار أنهــــارِ .
- أمر ثانٍ : بين القصيدة و بيننا اليوم أكثر من ثلاث سنين و في تلك السّنوات فيها ما فيها من تعلم خصوصا ما استفدناه جميعاً
في الشهور القليلة الأخيرة من شيخنا أبي رواحة .
و من الأمور التي لا أوفقك فيها قولك :
1-في قولك: حُلّـت بأنوار , إن كُنت قصدت الحِلية فالفعل منها: حَلَّى يُحَلِّي تَحلِيةً, وفي نائب الفاعل تقول: حُلِّيَ يُحلّى وحُلِّيت تُحلَّى .. والله أعلم.
2-في قولك: ملئ بأشجــارِ , ملئٌ: نعتٌ مرفوع, فأين منعوتُه؟.اهـ
الأولى : لا أدري هل لا يجوز القصر فيها بتاتاً أم يجوز للضرورة , و هذه ننتظر من شيخنا إفادتنا فيها .
الثانية : لعلك تعيد قراءة الأبيات التالية :
تلك الجنان نعيم دائم أبــداً /// لا خير ينقصها , حلّـت بأنـــوارِ .
المسك طينتها , و الورق لبنتها /// و الحور تسكنها , ملئ بأشجــارِ .
فالسياق واضح في كون المنعوت هو الذي سبق ذكره لفظا و مضمراً , مفرداً و مكرراً , ألا و هو الجنان , فهي التي تكون ملئ بأشجارٍ.
أما قولك :
واعمـل بلا كللٍ و ارض.. بـأقدارِ فتقول: وارضن بأقدار - بنون توكيد خفيفة.
و انهج كمن سلف.. تنجو من النّارِ. فتقول: كمن سلفوا ...
و أمّا ضرّتها بالحسن قد كملت فتقول: لكنَّ ضرتها ...
ـــــــــــ
في قولك: أو في الجحيم , ربما لو قلت: (أو للجحيم) لكان أحسن.اهـ
فأنا معك فيه وسأعدل على رأيك إن شاء الله.