ما شاء الله تبارك الله
أخي أبا عبد الله أيها الباحث المفيد
رفع الله قدرك ما رفعت ألوية السنة , وكشفتَ أهل الشُّبَه والزيغ والفتنة.
لقد تصفحت بحثك الرصين الذي كشفتَ به عن عقيدة ابن أيبك العطيبة , وتكشَّفتْ به تلاعباتُه وتصوراتُه المُريبة .
فأبنتَ عن منهجه الأشعري الأثيم , ومسلكه العقلي الوخيم ,
بما آتاك الله من بصيرة نافذة , ونظرة ثاقبة ,
فأحكمتَ المأخذ , وشددتَ الوِثاق .
وجعلتنا نقف على حقيقة كانت غائبة , ودعوى بانت أنها كانت كاذبة ,
من أنه كان حاميا لحِمى عقيدة أهل السنة , وناقداً لمنهج أهل الطيش والخفة ,
فظهر بهذا البحث الماتع أنه كان عدوَّها المختفي , وحراميَّها المقتفي , طريقَ أهل التمشعر , وتيارها الفلسفي .
وقد توارث هذه الوسيلةَ من أضل الله سبيله , مداوياً الداءَ بالداء .
ومن يزيل منكراً بأنكرا * * * كغاسل الحيض ببول أغبرا
ممن يزعم أنه يرد على مقالات أهل الأهواء ,
وفي نظر كثير من قاصري الإدراك وضعيفي البصيرة أنه قد أبان عن عوارهم , وكشف عن مسارهم .
وإنما كان ذلك منه ذراً للرماد في العيون , ومداهنة لأرباب المنهج المأفون
لهذا فإنك ترى في عصرنا من هذه النوعية الزخَم الهائل ممن يستعملون الدجل والتلاعب على الأمة .
فمثلا تجد أن سلمان العودة يكتب حواراً هادئا مع الغزالي , وترى أن علياً الحلبي يكتب رداً على محمد حسان , وهكذا غيرهم ممن يمضي على نفس الوتيرة , وكلهم في الحقيقة يدورون في بوتقة واحدة .
عذرا فقد أطلتُ الاستطراد , وخرجتُ عن المراد , وهو شكري لأخي بلال على هذا الجهد القيم المبارك ,
ولأهميته أود لو أنه أفرده بموضوع مستقل , في بيان عقيدة ابن أيبك , مع الإشارة إلى ذلك الإفراد برابط هنا يدل عليه ,
والحمدلله .,