عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 04-08-2011, 08:48 PM
أكرم بن نجيب التونسي أكرم بن نجيب التونسي غير متواجد حالياً
مراقب - وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 684
أكرم بن نجيب التونسي is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خيرا أخانا الفاضل محمد رحيل وبارك فيك على هذه الفوائد ونحن في انتظار باقي أخبار الرحلة

وقد استوقفني قولك فيما يتعلق بالآية:


وحضرنا حلقتين للشيخ عبد الرزاق البدرحفظه الله تعالى,وكان يشرح العقيدة الواسطية,شرحا علميا ممزوجا بوعظ, فالحلقة الأولى كانت في الإرادة بقسميها,ومن الأمور التي استوقفتني تفريقه بين الإرادتين{الكونية والشرعية} ومثل للكونية بآية الأنعام{فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء} أقول:جعلها من الإرادة الكونية على الرغم من أن شطرها الأول مما يحبه الله,ومعلوم أن ما يحبه الله يقضيه بالإرادة الدينية الشرعية ,وفي الجواب يقال:إن الإرادة الكونية لا فرق فيها بين ما يحبه وبين ما يبغضه سبحانه,أما الدينية فلا يقضي بها إلا ما يحبه.وسياق الآية دل على أن المراد بالإرادة في الآية المذكورة إنما هي الإرادة الكونية. اهـ

وذلك أن هذه الآية كانت مما أشكلت علي وعلى بعض إخواننا في شطرها الأول وذلك لما هو معلوم من أن هداية العباد للإسلام محبوبة عند الله.

وبعد البحث تبين من كلام العلماء ما قرره الشيخ حفظه الله فيما نقلت عنه أنها إرادة كونية لا غير ومن أحسن ما رأيت في بيان ذلك على اختصاره في الكلام ما قاله الشيخ العلامة المحقق محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وغفر له في شرحه على الواسطية: والإرادة المذكورة هنا إرادة كونية لا غير ، لأنه قال : {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ} {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ} ، وهذا التقسيم لا يكون إلا في الأمور الكونيات ، أما الشرعية ، فالله يريد من كل أحد أن يستسلم لشرع الله . اهـ

هذا ما أردت إضافته وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس