أثابكِ الله...
وابن القيّم ـ رحمه الله ـ جعل الفرار منزلة من منازل {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} إذ قال:
"ومن منازل {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} "منزلة (الفرار)! قال الله تعالى: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّه}"
ثم بيّن حقيقة الفرار وأنواعه بقوله:
"وحقيقة الفرار: الهرب من شيء إلى شيء!
وهو نوعان:
1) فرار السعداء
2) وفرار الأشقياء.
ففرار السعداء: الفرار إلى الله عز وجل!
وفرار الأشقياء: الفرار منه لا إليه!"...إلخ
[مدارج السّالكين]
أمّا في كتابه [زاد المهاجر] فقد بيّن معنى الفرار، وفرّق تفريقًا دقيقًا بين:
(الفرار إلى الله)، و (الفرار منه إليه)
فذكر أن الأوّل متضمّن لتوحيد الألوهية
والثّاني متضمّن لتوحيد الرّبوبيّة
فليُرجع إليه؛ ففيه فوائد جمّة ولله الحمد.