الأرجـوزة المـيـئيـة فـي ذكــر حـــال أشــــرف البـــريـــة
لابن أبي العز رحمه الله تعالى
01- اَلْحَمْدُ للهِ الْقَدِيرِ الْبَارِي
ثُمَّ صَلاَتُهُ عَلَى الْمُخْتَارِ
02- وَبَعْدُ هَاكَ سِيرَةَ الرَّسُولِ
مَنْظُومَةً مُوجَزَةَ الْفُصُولِ
03- مَوْلِدُهُ فِي عَاشِرِ الْفَضِيلِ
رَبِيعٍ الأَوَّلِ عَامَ الْفِيلِ
04- لَكِنَّمَا الْمَشْهُورُ ثَانِي عَشْرِهِ
فِي يَوْمِ الاِثْنَيْنِ طُلُوعَ فَجْرِهِ
05- وَوَافَقَ الْعِشْرِينَ مِنْ نَيْسَانَا
وَقْبَلَه حَيْنُ أَبِيهِ حَانَا
06- وَبَعْدَ عَامَيْنِ غَدَا فَطِيمَا
جَاءَتْ بِهِ مُرضِعُهُ سَلِيمَا
07- حَلِيمَةٌ لِأُمِّهِ وَعَادَتْ
بِهِ لِأَهْلِهَا كَمَا أَرَادَتْ
08- فَبَعْدَ شَهْرَيْنِ انْشِقَاقُ بَطْنِهِْ
وَقِيلَ بَعْدَ أَرْبَعٍ مِنْ سِنِّهِْ
09- وَبَعْدَ سِتٍٍّ مَعَ شَهْرٍ جَاءِ
وَفَاةُ أُمِّهِ عَلَى الْأَبْوَاءِ
10- وَجَدُّه لِلْأَبِ عَبْدُ الْمُطَّلِبْ
بَعْدَ ثَمَانٍ مَاتَ مِنْ غَيْرِ كَذِبْ
11- ثُمَّ أَبُو طَالِبٍ الْعَمُّ كَفَلْ
خِدْمَتَهُ ثُمَّ إِلَى الشَّامِ رَحَلْ
12- وَذَاكَ بَعْدَ عَامِهِ الثَّانِي عَشَرْ
وَكَانَ مِنْ أَمْرِ (بَحِيـرَا) مَا اشْتَهَرْ
13- وَسَارَ نَحْوَ الشَّامِ أَشْرَفُ الْوَرَى
فِي عَامِ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ اذْكُرَا
14- لِأُمِّنَا خَدِيـجَةٍ مُتَّجِرَا
وَعَادَ فِيهِ رَابِحًا مُسْتَبْشِرَا
15- فَكَانَ فِيهِ عَقْدُهُ عَلَيْهَا
وَبَعْدَهُ إِفْضَاؤُهُ إِلَيْهَا
16- وَوِلْدُهُ مِنْهَا خَلاَ إِبْرَاهِيمْ
فَالْأَوَّلُ الْقَاسِمُ حَازَ التَّكْرِيـمْ
17- وَزَيْنَبٌ رُقَيَّةٌ وَفَاطِمَةْ
وَأُمُّ كُلْثُومٍ لَهُنَّ خَاتِمَةْ
18- وَالطَّاهِرُ الطَّيِّبُ عَبْدُ اللهِ
وَقِيلَ كُلُّ اسْمٍ لِفَرْدٍ زَاهِي
19- وَالْكُلُّ فِي حَيَاتِهِ ذَاقُوا الْحِمَامْ
وَبَعْدَهُ فَاطِمَةٌ بِنِصْفِ عَامْ
20- وَبَعْدَ خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ حَضَرْ
بُنْيَانَ بَيْتِ اللهِ لَمَّا أَنْ دَثَرْ
21- وَحَكَّمُوهُ وَرَضُوا بِمَا حَكَمْ
فِي وَضْعِ ذَاكَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ثَمْ
22- وَبَعْدَ عَامِ أَرْبَعِينَ أُرْسِلاَ
فِي يَوْمِ الاِثْنَيْنِ يَقِينًا فَانْقُلاَ
23- فِي رَمَضَانَ أَوْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ
وَسُورةُ اقْرَأْ أَوَّلُ الْمُنَزَّلِ
24- ثُمَّ الْوُضُوءَ وَالصَّلاَةَ عَلَّمَهْ
جِبْرِيلُ وَهْيَ رَكْعَتَانِ مُحْكَمَةْ
25- ثُمَّ مَضَتْ عِشْرُونَ يَوْمًا كَامِلَةْ
فَرَمَتِ الْجِنَّ نُجُومٌ هَائِلَةْ
26- ثُمَّ دَعَا فِي أَرْبَعِ الْأَعْوَامِ
بِالْأَمْرِ جَهْرَةً إِلَى الْإِسْلاَمِ
27- وَأْرَبَعٌ مِنَ النِّسَا وَاثْنَا عَشَرْ
مِنَ الرِّجَالِ الصَّحْبِ كُلٌّ قَدْ هَجَرْ
28- إِلَى بِلاَدِ الْحُبْشِ فِي خَامِسِ عَامْ
وَفِيهِ عَادُوا ثُمَّ عَادُوا لاَ مَلاَمْ
29- ثَلاَثَةٌ هُمْ وَثَمَانُونَ رَجُلْ
وَمَعَهُمْ جَمَاعَةٌ حَتَّى كَمُلْ
30- وَهُنَّ عَشْرٌ وَثَمَانٍ ثُمَّ قَدْ
أَسْلَمَ فِي السَّادِسِ حَمْزَةُ الْأَسَدْ
31- وَبَعْدَ تِسْعٍ مِنْ سِنِي رِسَالَتِهْ
مَاتَ أَبُو طَالِبَِ ذُو كَفَالَتِهْ
32- وَبَعْدَه خَدِيـجَةٌ تُوُفِّيَتْ
مِنْ بَعْدِ أَيَّامٍ ثَلاَثَةٍ مَضَتْ
33- وَبَعْدَ خَمْسِينَ وَرُبْعٍ أَسْلَمَا
جِنُّ نَصِيبِينَ وعَادُوا فَاعْلَمَا
34- ثُمَّ عَلَى سَوْدَةَ أَمْضَى عَقْدَهْ
فِي رَمَضَانَ ثُمَّ كَانَ بَعْدَهْ
35- عَقْدُ ابْنَةِ الصِّدِّيقِ فِي شَوَّالِ،
وَبَعْدَ خَمْسِينَ وَعَامٍ تَالِ
36- أُسْرِيْ بِهِ وَالصَّلَوَاتُ فُرِضَتْ
خَمْسًا بِخَمْسِينَ كَمَا قَدْ حُفِظَتْ
37- وَالْبَيْعَةُ الْأُولَى مَعَ اثْنَيْ عَشَرَا
مِنْ أَهْلِ طَيْبَةَ كَمَا قَدْ ذُكِرَا
38- وَبَعْدَ ثِنْتَيْنِ وَخَمْسِينَ أَتَى
سَبْعُونَ فِي الْمَوْسِمِ هَذَا ثَبَتَا
39- مِنْ طَيْبَةٍ فَبَايَعُوا ثُمَّ هَجَرْ
مَكَّةَ يَوْمَ اثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ صَفَرْ
40- فَجَاءَ طَيْبَةَ الرِّضَا يَقِينَا
إِذْ كَمَّلَ الثَّلاَثَ وَالْخَمْسِينَا
41- فِي يَوْمِ الاِثْنَيْنِ وَدَامَ فِيهَا
عَشْرَ سِنِينَ كَمَلَتْ نَحْكِيهَا
42- أَكْمَلَ فِي الْأُولَى صَلاَةَ الْحَضَرِ
مِنْ بَعْدِ مَا جَمَّعَ فَاسْمَعْ خَبَرِي
43- ثُمَّ بَنَى الْمَسْجِدَ فِي قُبَاءِ
وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ الْغَرَّاءِ
44- ثُمَّ بَنَى مِنْ حَوْلِهِ مَسَاكِنَهْ
ثُمَّ أَتَى مِنْ بَعْدُ فِي هَذِي السَّنَةْ
45- أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ الَّذِينَ سَافَرُوا
إِلَى بِلاَدِ الْحُبْشِ حِينَ هَاجَرُوا
46- وَفِيهِ آخَى أَشْرَفُ الْأَخْيَارِ
بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
47- ثُمَّ بَنَى بِابْنَةِ خَيْرِ صَحْبِهِ
وَشَرَعَ الْأَذَانَ فَاقْتَدِ بِهِ
48- وَغَزْوَةُ الْأَبْوَاءِ بَعْدُ فِي صَفَرْ
هَذَا وَفِي الثَّانِيَةِ الْغَزْوُ اشْتَهَرْ
49- إِلَى بُوَاطَ ثُمَّ بَدْرٍ وَوَجَبْ
تَحَوُّلُ الْقِبْلَةِ فِي نِصْفِ رَجَبْ
50- مِنْ بَعْدِ ذَا الْعُشَيْرُ يَا إِخْوَانِي
وَفَرْضُ شَهْرِ الصَّوْمِ فِي شَعْبَانِ
51- وَالْغَزْوَة الْكُبْرَى الَّتِي بِبَدْرِ
فِي الصَّوْمِ فِي سَابِعِ عَشْرِ الشَّهْرِ
52- وَوَجَبَتْ فِيهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ
مِنْ بَعْدِ بَدْرٍ بِلَيَالٍ عَشْرِ
53- وَفِي زَكَاةِ الْمَالِ خُلْفٌ فَادْرِ
وَمَاتَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ الْبَرِّ
54- رُقَيَّةٌ قَبْلَ رُجُوعِ السَّفْرِ
زَوْجَةُ عُثْمَانَ وعُرْسُ الطُّهْرِ
55- فَاطِمَةٍ عَلَى عَلِيِّ الْقَدْرِ
وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ بَعْدَ الأَسْرِ
56- وَقَيْنُقَاعُ غَزْوُهُمْ فِي الْإِثْرِ
بَعْدَ ضَحَاءِ يَوْمِ عِيدِ النَّحْرِ
57- وَغَزْوَةُ السَّوِيقِ ثُمَّ قَرْقَرَةْ
وَالْغَزْوُ فِي الثَّالِثَةِ الْمُشْتَهِرَةْ
58- فِي غَطَفَانَ وَبَنِي سُلَيْمِ
وَأُمُّ كُلْثُومَِ ابْنَةُ الْكَرِيمِ
59- زَوَّجَ عُثْمَانَ بِهَا وَخَصَّهْ
ثُمَّ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ حَفْصَةْ
60- وَزَيْنَـبًا ثُمَّ غَزَا إِلَى أُحُدْ
فِي شَهْرِ شَوَّالٍ وَحَمْراءِ الْأَسَدْ
61- فَالْخَمْرُ حُرِّمَتْ يَقِينًا فَاسْمَعَنْ
هَذَا وَفِيهَا وُلِدَ السِّبْطُ الْحَسَنْ
62- وَكَانَ فِي الرَّابِعَةِ الْغَزْوُ إِلَى
بَنِي النَّضِيرِ فِي رَبِيعٍ أوَّلا
63- وبَعْدُ مَوْتُ زَيْنَبَ الْمُقَدَّمَةْ
وَبَعْدَهُ نِكَاحُ أُمِّ سَلَمَةْ
64- وَبِنْتِ جَحْشٍ ثُمَّ بَدْرِ الْمَوْعِدِ
وَبَعْدَهَا الْأَحْزَابُ فَاسْمَعْ وَاعْدُدِ
65- ثُمَّ بَنِي قُرَيْظَةٍ وَفِيهِمَا
خُلْفٌ وَفِي ذَاتِ الرِّقَاعِ عُلِمَا
66- كَيْفَ صَلاَةُ الْخَوْفِ وَالْقَصْرُ نُمِي
وَآيَةُ الْحِجَابِ وَالتَّيَمُّمِ
67- قِيلَ: وَرَجْمُهُ الْيَهُودِيَّيْنِ
وَمَوْلِدُ السِّبْطِ الرِّضَا الْحُسَيْنِ
68- اَلْإِفْكُ فِي غَزْوِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ
وَكَانَ فِي الْخَامِسَةِ اسْمَعْ وَثِقِ
69- وَدُومَةُ الْجَنْدَلِ قِيلَ وَحَصَلْ
عَقْدُ ابْنَةِ الْحَارِثِ بَعْدُ وَاتَّصَلْ
70- وَعَقْدُ رَيْحَانَةَ فِي ذِي الْخَامِسَةْ
ثُمَّ بَنُو لِحْيَانَ بَدْءُ السَّادِسَةْ
71- وَبَعْدَه اسْتِسْقَاؤُهُ وَذُو قَرَدْ
وَصُدَّ عَنْ عُمْرتِهِ لَمَّا قَصَدْ
72- وَبَيْعَةُ الرِّضْوَانِ أُولَى وَبَنَى
فِيهَا بِرَيْحَانَةَ هَذَا بَيِّنَا
73- وَفُرِضَ الْحَجُّ بِخُلْفٍ فَاسْمَعَهْ
وَكَانَ فَتْحُ خَيْبَرٍ فِي السَّابِعَةْ
74- وَحَظْرُ لَحْمِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةْ
فِيهَا وَمُتْعَةِ النِّسَا الرَّوِيَّةْ
75- ثُمَّ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ عَقَدْ
وَمَهْرَهَا عَنْهُ النَّجَاشِيُّ نَقَدْ
76- وَسُمَّ فِي شَاةٍ بِهَا هَدِيَّةْ
ثُمَّ اصْطَفَى صَفِيَّةً صَفِيَّةْ
77- ثُمَّ أَتَتْ وَمَنْ بَقِي مُهَاجِرَا
وَعَقْدُ مَيْمُونَةَ كَانَ الآخِرَا
78- وَقَبْلُ إِسْلاَمُ أَبِي هُرَيْرَةْ
وَبَعْدُ عُمْرةُ الْقَضَا الشَّهِيرَةْ
79- وَالرُّسْلَ فِي مُحَرَّمِ الْمُحَرَّمِ
أَرْسَلَهُمْ إِلَى الْمُلُوكِ فَاعْلَمِ
80- وَأُهْدِيَتْ مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةْ
فِيهِ وَفِي الثَّامِنَةِ السَّرِيَّةْ
81- لِمُؤْتَةٍ سَارَتْ وَفِي الصِّيَامِ
قَدْ كَانَ فَتْحُ الْبَلَدِ الْحَرَامِ
82- وَبَعْدَهُ قَدْ أَوْرَدُوا مَا كَانَ فِي
يَوْمِ حُنَيْنٍ ثُمَّ يَوْمِ الطَّائِفِ
83- وَبَعْدُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ اعْتِمَارُهْ
مِنَ الْجِعِرَّانَةِ وَاسْتِقْرَارُهْ
84- وَبِنْتُهُ زَيْنَبُ مَاتَتْ ثُمَّا
مَوْلِدُ إِبْرَاهِيمَ فِيهَا حَتْمَا
85- وَوَهَبَتْ نَوْبَتَهَا لِعَائِشَةْ
سَوْدَةُ مَا دَامَتْ زَمَانًا عَائِشَةْ
86- وَعُمِلَ الْمِنْبَرُ غَيْرَ مُخْتَفِ
وَحَجَّ عَتَّابٌ بِأَهْلِ الْمَوْقِفِ
87- ثُمَّ تَبُوكَ قَدْ غَزَا فِي التَّاسِعَةْ
وَهَدَّ مَسْجِدَ الضِّرَارِ رَافِعَهْ
88- وَحَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ وَثَمْ
تَلا بَرَاءَةً عَلِيٌّ وَحَتَمْ
89- أَنْ لَا يَحُجَّ مُشْرِكٌ بَعْدُ وَلاَ
يَطُوفُ عَارٍ ذَا بِأَمْرٍ فُعِلاَ
90- وَجَاءَتِ الْوُفُودُ فِيهَا تَتْرَى
هَذَا وَمِنْ نِسَاهُ آلَى شَهْرَا
91- ثُمَّ النَّجَاشِيَّ نَعَى وَصَلَّى
عَلَيْهِ مِنْ طَيْبَةَ نَالَ الْفَضْلاَ
92- وَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ فِي الْعَامِ الْأَخِيرْ
وَالْبَجَلِيْ أَسْلَمَ وَاسْمُهُ جَرِيرْ
93- وَحَجَّ حِجَّةَ الْوَدَاعِ قَارِنَا
وَوَقَفَ الْجُمْعَةَ فِيهَا آمِنَا
94- وَأُنْزِلَتْ فِي الْيَوْمِ بُشْرَى لَكُمُ
(اَلْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمُ)
95- وَمَوْتُ رَيْحَانَةَ بَعْدَ عَوْدِهْ
وَالتِّسْعُ عِشْنَ مُدَّةً مِنْ بَعْدِهْ
96- وَيَوْمَ الاِثْنَيْنِ قَضَى يَقِينَا
إِذْ أَكْمَلَ الثَّلاَثَ وَالسِّتِّينَا
97- وَالدَّفْنُ فِي بَيْتِ ابْنَةِ الصِّدِّيقِ
فِي مَوْضِعِ الْوَفَاةِ عَنْ تَحْقِيقِ
98- وَمُدَّةُ التَّمْرِيضِ خُمْسَا شَهْرِ
وَقِيلَ بَلْ ثُلْثٌ وَخُمْسٌ فَادْرِ
99- وَتَمَّتِ الْأُرْجُوزَةُ الْمِيئِيَّةْ
فِي ذِكْرِ حَالِ أَشْرَفِ الْبَرِيَّةْ
100- صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ رَبِّي وَعَلَى
صِحَابِهِ وآلِهِ وَمَنْ تَلاَ
منقول