عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 05-08-2011, 02:47 PM
عبد الهادي جمال الدين عبد الهادي جمال الدين غير متواجد حالياً
وفقه الله لما يحب ويرضى
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 31
عبد الهادي جمال الدين is on a distinguished road
7asri إنذار الطَّاعِن السَّخِيف في عِرضِ رَبِيعِ السُّنَّةِ العَفِيف





**إنذار الطَّاعِن السَّخِيف في عِرضِ رَبِيعِ السُّنَّةِ العَفِيف**


أبو الطَّيب


عبد الهَادي جَمَال الدّين


الحَسَنِي التَّاهرتي


بسم الله الرحمن الرحيم


و به أستعين، والصلاة والسلام على النبي الكريم المبعوث رحمَةً للعالمين


رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي, أما بعد:


فقد كان السلَفُ – رحمهم الله – يَعدُّون الطَّعن على أَهْل السُّنّة والذابِّين عنها, من علامات أهل البدع والضَّلال بل قد يعدُّون الرَّجل من أهل البدع بمجرّد طَعْنِه عليهم.


وإنّ الشيخ ربيعاً –حفظه الله- من أهل السنّة و الجماعة ومن أشدهم على أهل البدع في زمننا هذا, في كفِّه شُعلَةٌ تهدي وفي دَمِه *** عقيدة تَتَحدَّى كلَّ جباَّر


والطَّاعِن فيه لا يَخلُوا من حالينِ, إما صَاحبُ هوًى أو مبتدع .


والمراد من قصيدتي التي بين أيديكم " إنذار الطاعن السخيف في عرض ربيع السّنّة العفيف "


إنذار كلِّ جاهلٍ سفيهٍ من سفهاء الأحلام سَبَّ الشيخ -حفظه الله – وأخصُّ منهم من انتقصَهُ في بعض المجالس منذ فترةٍ وجيزةٍ ..!!! وقد ارتأيت أن أجعل موضوعها عاماً , ولم أشأ أن تكون معارضةً لقصيدته المشؤومة ,


فما هي إلاَّ جيفَةٌ طاف حولها *** كلابٌ فلا تَخْدَعَنك باللَّمعان


كما أنّا لو أنذرنا كلّ سابٍّ للشّيخ بقصيدة لكان تكلّفاً وأيُّ تكلّفٍ بل ولكان تنقّصاً من قدر الشِّعر الجليل ,فـ :لو أنّ كلّ كلبٍ عوى ألقمته حجَراً *** لأصبح الصخر مثقالا بدينار


وكذالك لأنزلنا هؤلاء منازل لم ولن يبلغوها أبدَ الدَّهر وقد قُلتُ في هذا المعنى:




إنّ السَّفيه إذا أذَقْتَهُ مَرَّةً *** من عَلْقَمِ الأشَعَارِ كان مُمَجَّدا


أوَليس يُحمَدُ من ذَكَرْتَ لأنّه *** في ألسن الشُّعراء كان مخَلَّدا



يا ربَّ نَذلٍ قد هجَوتَهُ واسمُهُُ *** باقٍ بشعرك رغمَ أنفه سَرمَدا

فاحفَظ أُخَيَّ الشعرَ من تصيِيره *** طوقاً لكلْبٍ بالرَّماد تسَوَّدا


فالشِّعر عِقدٌ بالرّقاب مُعَسْجَدٌ *** مدحٌ رثاءٌ أو هجاءٌ للعدى

والشِّعر تاجٌ بالرُّؤوس مُكرَّمٌ *** إلاّ إذا كان المتَوَّجُ حِلْقِداَ(*)

فصُنِ البيان عنِ البغاثِ وخَلِّه *** دوماَ بذكرِكَ للبُزاتِ مُنَشَّداَ





وهذا لا يعني السّكوت عن أهل البدع و الأهواء, ولكن ننذرُهُم جملَةً وكذالك نصرعُهُم , فنحنُ بإذن الله نمشي في طريق السنة وإذا وُقِّفْنا من مبتدعٍ نصفَعُهُ ونَمُرُّ.


وإنَّ الشيخ جلَّ منزِلَةً أن يشتَغِلَ بهؤلاء السَّفَلَة –إذْ هذا من واجبنا نحنُ- وما القدحُ فيه بضائره ولا منقصٌ من قدره ,وقد قيل:


من كان فوق محَلِّ الشمس موضعُهُ *** فليس يرفعه شيء ولا يضع


إنَّ السلاح جميع الناس تحمله *** وليس كلُّ ذوات المخلب السَّبُعُ


إنَّ الذي سمك السماء بنى له *** بيتاً دعائمه أعَزُّ وأطوَلُ


بيتاً بناه له المليك وما بنى *** حكم السَّماء فإنّه لا ينقلُ


وهبني قلتُ هذا الصُّبح ليلٌ ... أيعمى العالمُونَ عن الضّياءِ؟


لهذا أُخيَّ تجنَّبْ مُجالسة هؤلاء الطَّاعنين والسماع للَغْوِهِم ورَفَثِهِم واعمل بقول القائل :


لا تسمعنّ الخَنَا إن كنت ذا رَشَدٍ *** فالأذْن نَقَّالَةٌ والقَلبُ حَفّاظُ


وصُن سمعاك عن لغو وعن رفث *** قد تدخل الناس في النيران ألفاظُ


ولا تلتفت لسابِّ أهل السنَّة والجماعةِ فهو والله ظالمٌ مبينٌ وسيكون له موقف معهم يوم القيامة,


أما والله إن الظلم لؤم *** وما زال المسيءُ هو الظلوم


إلى ديَّان يوم الدين نمضي*** وعند الله تجتمع الخصوم


ستعلم في المعاد إذا التقينا***غداً عند الإله من الملوم


وإنّ هذه القصيدة مجرّد إنذار وما خفيَ أعظم
وأزْرَقُ الفَجْرِ يَأتي قَبلَ أبيَضِهِ *** وَأوّلُ الغَيثِ مطرٌّ، ثمّ يَنسَكِبُ

, فبعون الله لنذيقنَّهم أمَرَّ من الحنظل والعلقم وأشدّ من القتَاد وأحرَّ من الجمر , كلَّ من طعن في السنَّة وأهلها من قريبٍ أو بعيد, وما أجرنا إلاّ على الله , والله المستعان, وحسبنا الله ونعم الوكيل.


وبإذن الله لن يكون إلاّ كما قال ابن القيم:


لأجاهدنَّ عداك ما أبقيتني *** ولأجعلن قتالهم ديداني


ولأفضحنَّهم على رؤوس الملا *** ولأفرين أديمهم بلساني


ولأكشفنَّ سرائر خفيت على *** ضعفاء خلقك منهمُ ببيان




**إنذار الطَّاعِن السَّخِيف في عِرضِ رَبِيعِ السُّنَّةِ العَفِيف**



يا طَالباً عِلمَ الشَّريعَة لاَهــِجاَ *** اِجْهَدْ ولا تَرْضَ البَلادَةَ منـْهَجا (01)


سَاعٍ أخَيَّ إلى الحِجَاز مُشَــمِّراً *** عن سَاعدٍ للجِدِّ, مـكَّةَ وَالِجاَ


فبِهَا رَبِيعُ القَلبِ يَشفِي عِلْــمُهُ *** من يَشْتَكي دَاءَ الجهالَةِ مُحْرَجاَ


فهو المُجدّدُ دونَ رَيْبٍ ديــنَنَا *** وهو المُرَبي والمُفَــقَّهُ للحِجَا (02)


وهو الذي قَهَر الضَّلاَلة حَـافِظًا *** دينَ النَبِيِّ المُصْطَفَى أن يُبْعجا (03)


فدَعِ السَّمَاعَ لقولِ مَخْذُولٍ بَذِي *** خِبٍّ ذليلٍ بالسَّـفَاهَةِ أُسْرِجا


فشِرَارُ خَلقِ الله طُرّاً فاســِقٌ *** جَمَعَ الرَّذائِلَ بالخَـبائِثِ دُجِّجا (04)


وتراه يَقْذِفُ عرضَ شَيخٍ طَاهرٍ *** قدْ كان عِلْمُهُ للكُرُوبِ مُفَرِّجَا


ما كُنتُ أعلَم للسَّفاهةِ مَنْـطِقاً *** حتّى سَمِعتُـه بالشَّتائم شَاحِجَا (05)


فمِثَالُه فينا إذا أنصَفْتُه *** بَغلٌ عليلٌ بالفَلاَة تَحَشـــْرَجَا (06)


قد غَصَّ من أكل القتاد عشيّةً *** والقوم بانوا للخـِيَامِ, وأدْلََـجا


ما في البريّة من يسُوقُهُ للحِمَى *** كلاّ ومن يَسْقـِيه مَاءاً رَجْـرَجَا


فشَحِيجُهُ لا كالشَّحيجِ بَشَاعَةً *** بل صَارَ من خَرْقِ القَتَادِ مُلََجْلَجَا (07)


فالقوم بَاتُوا في النَّعِيمِ وأصْبحُوا *** والبَغْلُ جَرَّاءَ التَلَجْلُجِ ضَـبَّجَا (08)



يا من يَقُولُ عن الكَرِيمِ غِـوَايَةً *** أدِّبْ لِسَـانَك قبلَ بَتْرِه بالهِجَا


فالشَّيخُ حَوْلَهُ عُصْبَةٌ لا تَنـْثَنِي *** عن رَدّ شِعرٍ في المَزَابلِ أُدْرِجَـا(09)


إلاّ تَكُفَّ عن الطِّعَانِ بِعِرْضـِهِ *** يُصْبِحْ لسَانِي صَارِمًا مُتََهــَيِّجَا


يَهْوِي عَليك بكلِّ لَفْظٍ فَاضِحٍ *** فَيَرَى الضَّرِيرُ عَوَارَ عِرْضِكَ بالدُّجى


وأهُمُ أَرْكَبُ للهِـجَاءِ جَوَادَهُ *** عَالِيـهِ سِـرْجٌ بالقَبَاحَةِ دُبِّجــَا


مُتَنَكِّبًا قَوْسَ الفَضِيـحَةِ حَامِلاً *** رُمْحَ الوَضَاعَةِ بالتَّهَــتّكِ تُوِّجَا


ومُقَوَّماً بِكنــانَةٍ عربــيَّةٍ *** اَلسَّهمُ فيها بالقَرِيضِ توّهــجا


وكأنّهاَ غيْـمٌ مَهولٌ مُرْعــدٌ *** وَيْلٌ لقــَوْمٍ إنْ تَهَاطَلَ مُدْلِجَا


في كلّ سَهَْمٍ بيتُ شِعـْرٍ لاذِعٍ *** من صُـنْع نَابِغَةِ الزَّمَانِ المُرْتَجَا


لأُغِيرَ في لَيْلٍ بَهِـيمٍ أسْحــَمٍ *** بقَصَائِدٍ خُلِطَـتْ بِجَمْرٍ أُجِّجَا


فيراك شَيْخــِي كالذَّلِيلِ مُعَفَّرًا *** بتُرَابِ عَارِكَ في المَحَافِلِ مُحْرَجا


تَمشِي وعِرْضُكَ ثَوْبُهُ مُتَمــَزِّقٌ *** من وَقْعِ شِعْرِي بالعُيُوبِ تَضَرَّجَا


فأنا الّذِي أَعْيَا الكُــمَاةَ قَرِيضُهُ *** وإذا لَقِيتُ فَصِيحَ قَومٍ أَنْبَجاَ (10)


يُخْبِرْكَ مَنْ شَهِدَ المَجَالِسَ أنَّنِي *** أُلْقِي البَيَانَ بِوَجْهِ خَصْمِي مُنْضَجا


وإذا سَألْتَ النَّاسَ قَالُوا شَاعرٌ *** كالبَازِ ليسَ لصَــيْدِهِ من مُلْتَجا


يا بغلُ اَمْسِكْ عن سِبَابِ رَبِيعِنَا *** كَيْمَا تَصُونَ العِرْضَ أن يَتَفَلَّجَا (11)


تَرِبَتْ يَدَاكَ وَكُنتَ نَذْلًا جَاهلاً *** ورُزِقْتَ من طَعْنٍ بِشَيْخِي الفَالِجا (12)


ما ضَرَّ شَمْسًا أن بَصَقْتَ بوَجْهِهَا***وتَرَى بُصَاقَكَ نَحْوَ وَجْهِكَ أَحْنََجَا(13)


أَدْعُوا الإلَه بأَنْ تَكُونَ قَصِيـدَتِي *** سَمًّا زُعَافاً , قُبْحَ صَوَْتِـكَ عَالَجَا


شِعرِي نَذِيرُكَ يا سَفِيهُ وإن تَعُدْ *** تَلْقَ الفَرَزدَقَ ذا الفَصَاحَةِ والحِجَا


وتَرَ بِدَلْوِي كُلّ عَيْبٍ صُـنْتَهُ *** في عُمْقِ زَوْرَاءِ السَّرِيرَةِ مُخْرَجَا (14)


إنّ المُحِبَ إذا أُهِــينَ حَبِيبُهُ *** ثَارَتْ عَوَاصِــفُهُ كَبَحْرٍ هُـيِّجَا



ــــــــــــــــــــــــــ


(*): الحِلْقِدُ: السيّئ الخُلقِ – الثقيلُ الروح.
(01)لَهِجَ: كفَرِحَ,أغرى به , فثابر عليه.
(02):الحِجَا: العقل.
(03):بَعَجَهُ: شَقَّهُ
(04):طُراًّ: أي جميعاً.
(05):شَحَجَ: شحيج البغل صوته.
(06):تحَشْرَجَ: التحشرجُ ترَدُّدُ صوت الحمار في حلقه.
(07):مُلَجْلَجاَ: التلجْلُجُ الترَدّد في الكَلاَم.
(08):ضَبَّجَ: ألقى بنفسِهِ على الأرض من كَلَلٍ أو ضرب.
(09): اقصد بالمَزَابلِ: المنتديات التي نُشر فيها سبُّ الشَّيخ والمجالس التي انتُقِصَ فيها وما أكثرها!.
(10):أنْبَجَ: خلَطَ في كلامه.
(11):تفلّجَ: تَشَقَّقَ.
(12): النَّذْلُ والنَّذيلُ : الخَسيسُ من الناس والمُحْتَقَرُ في جميع أحْوالِهُِ والفَالِجُ: مرضٌ, استرخاء أحد شِقّيْ البَدن لانصِبابِ خَلْطٍ بلغُمي تنسدُّ منه مسالك الروح.
(13):أحْنَجَ: مَالَ.
(14):الزََّوْرَاءُ: البِئْرُ البَعِيدَة.


انظر: القاموس المُحيط , والصِّحاح


تَمَّتْ يوم:


‏«04‏ جمادى الآخرة‏، 1432هـ»



 

__________________
وإنما الشِّعْرُ لُبُّ المرْء يَعرِضُهُ *** على المجالس إن كَيساً وإن حُمُقا
وإنّ أشعرَ بيتٍ أنتَ قائلهُ *** بَيْتٌ يُقالُ، إذا أنشدتَهُ، صَدَقا
رد مع اقتباس