عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 05-09-2011, 09:51 PM
الصورة الرمزية الشاعر أبو رواحة الموري
المشرف العام - وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: السعوديه - جدة
المشاركات: 1,758
الشاعر أبو رواحة الموري will become famous soon enough
Flowermouve

بسم الله الرحمن الرحيم


أخي الشاعر الحبيب عبد الهادي جمال الدين رفع الله قدرك , وأعلى درجتك ,
على جزيل لفظك وجميل شمائلك وحبك .
وتذكَّر أخي بارك الله فيك أن كل من قال كلاما لا بد أن يكون له غنمه وعليه جرمه ,
وإني أسأل الله العلي القدير أن يكون كل ما سطَّرتَه في هذه القصيدة مغنما لك في الدنيا ومكسباً تسعد به في الآخرة ,
وأن يجعل محبتنا خالصة لوجهه الكريم لنحظى بتلك الرتبة العالية المشار إليها في الحديث الذي أخرجه أبو داود عن
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لأُنَاسًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلاَ شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ».

قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ تُخْبِرُنَا مَنْ هُمْ. قَالَ « هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ وَلاَ أَمْوَالٍ يَتَعَاطَوْنَهَا فَوَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ وَإِنَّهُمْ عَلَى نُورٍ لاَ يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ وَلاَ يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ ». وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ (أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ).


واعلم أخي الكريم أني لم أتأخر عن الرد عليك إلا لأمرين :
الأول : أني أرى أني لا أستحق ماقيل في هذه القصيدة من نعوت وأوصاف , بيني وبين الوصول إليها المفاوز والقفار
الثاني : أنه والله قد تكالبت علي المشاغل وتزاحمت علي الالتزامات , مما يكون سببا في تأخري عما لا ينبغي فيه التأخير عن كتابات أهل الفضل
وإليك أخي الكريم بعض الوقفات مع بعض أبيات القصيدة والتي أرى أنه لا بد منها :


الوقفة الأولي مع قولك :

اقتباس:

الشِّــــعر يشْـــرُفُ قَدْرُهُ في مَدْحـِــه***إذ كيف لا و به العَـــوَالِمُ تشرف
وأقول : ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو تشرف به القصائد والأشعار والمحالُّ والقفار .
لهذا فأني أتمنى ما دمت بهذه المقدرة الشعرية الرائعة والذوق الرفيع أن توجِّههما إلى سيرته صلى الله عليه وسلم , فهو أولى الناس بالمدح والثناء الحسن ,
كما نصحني بذلك شيخي الوادعي رحمه الله حينما وجهت إليه أسئلة عن سيرته الذاتية , غير أني لم أستطع فعْل ذلك إلى الآن لمقامه الشريف صلى الله عليه وسلم , ولعل الله أن ييسره لي .


الوقفة الثانية مع قولك :
اقتباس:
يا أشْـــــعَرَ الشُّعَرَاءِ خـَــــيرَ مُفلّــقٍ***يا ابن عيسى من كَريمًا يُوصَف

وأقول : هذه لم أرتضِها من أخي الحبيب أبي عبد الله من قبل , والقول فيها هو القول ذاته هنا ,
وأزيد : أن هذا التقرير يستلزم الاستقراء التام والمقارنة العادلة بيني وبين الشعراء في عصرنا الحاضر على أقل تقدير - مع أن البيت ليس فيه تقييد ذلك بزمن فضلا عن صفة -, بحيث تكون نتيجة البحث أني بتلك المثابة , وهيهات .
وكنت أود لو أنك ذكرتَ ذلك في سياق التمني لي بأن أكون أشعر الشعراء في هذا العصر , لم يكن في ذلك شطط , وليس ذلك على الله بعزيز , وقد قال سبحانه : وما كان عطاء ربك محظورا .


الوقفة الثالثة مع قولك :
اقتباس:
خُــبِّرْتُ أنَّه ما يَكُـــــونَ بمَـــجْلسٍ***إلاَّ و كان جَنـَـى عُلُومِه يُقْـطَف

في هذا البيت ثقل يسير , إن استطعتَ تلافيه كان أجود ليحصل التلاؤم مع أبيات القصيدة .


الوقفة الرابعة مع قولك :
اقتباس:
صــَــــقْرٌ عَلاَ جَــــوَّ العُلا بِتَخَـــلُّقٍ***وشُيُوخُه أيْـــضًا بِذاك يُـعَرَّفُوا

وأقول : لقد حذفتَ نون الفعل المضارع من " يعرفوا" ولم يظهر لي نحويا جواز ذلك , فإنه لم يسبقها ناصب ولا جازم ولم تكن جواب طلب , إلا أن تكون من باب الضرورة الشعرية , ولا أعلم أن ذلك من قبيل الضرورة .


الوقفة الخامسة مع قولك :

اقتباس:
أعْني ابنَ هـَادِي ذو المَهَابَةِ مُقْبلُ***وكذاك يَحْيَى والرَّبِيعُ مُشَرَّف

وأقول : ذو المهابة , صوابه : ذا المهابة , وصفا لـ "ابن" المنصوبة مفعولاً به .
ولكن يجوز لك رفع " ذو المهابة " على تقدير هو ذو المهابة خبراً للضمير المنفصل " هو "
ولكن الأصل عدم التقدير , وعليه فنصبها أولى إبقاءً على الأصل , والله اعلم .


الوقفة السادسة مع قولك :

اقتباس:
سَمَّـــوْهُ حَسَّـــــانًا لدَعْـــوَتنَا وذا***حَـــقٌ يــُــقَالُ وعـِــنْدَهُ يُتَوَقَف

وأقول : لا أعلم من وصفني بحسان عصره إلا شيخي الوادعي تشجيعاً منه لي رحمه الله , كما في تقريظه لديواني النهر العريض , أما عن غيره بهذا اللفظ فلا أعلم ذلك .



الوقفة السابعة :

والله لو لم يكن لي حظ من قصيدتك إلا دعاؤك هذا لي في خاتمتها لكفى بذلك سرورا وغبطة في قولك :
اقتباس:
جَادَتْ عليك السُّحْبُ غَيْـــثًا نَافِعًا***ما دام في هذي البَسِيطَةِ عُكّف

و حَبَاكَ ربِّي كُلَّ رِزْقٍ طَيِّـــــــبٍ***وكذاك عن كل المَحَارِمِ تُصْرَفُ

ووُقِيتَ ضَمَّ القَـــبْر ثم عـَــــــذَابَه***وجُعِلْتَ عن نَّارِ المَهَانَةِ تَعْــزِف(12)

ووَقَفْتَ فَوْقَ مَنَابِرٍ من فِضَّـــــــةٍ***في جَنّةِ ومَعَ الرَّسُولِ تُشْــــرَف


وأقول :
آمين آمين آمين
اللهم استجب لعبدك الصالح عبدالهادي جمال الدين في عبدك المسئ أبي رواحة .



وأخيرا :

فقد قرأت قصيدتك عدة مرات , ولم تتهيأ لي الفرصة للتعليق عليها إلا الآن وعلى عجالة أيضا


لأني أرى أن ما تنتظره من تعليقي وما ينتظرك أعظم من ذلك ,
فانتظر ما سأبثه لك في الأيام القادمة بإذن الله .

ولا أنسى أن أشكر أخي الحبيب السباق للفضائل أبي أحمد ضياء على جهوده الفاعلة , ومواقفه المشرفة .
متمثلة ً فيما يقوم به من تسطير بنانه وإعانة إخوانه .

والله يكلؤكم ويرعاكم


__________________


لزيارة صفحة الشاعر أبي رواحة الموري على

التعديل الأخير تم بواسطة الشاعر أبو رواحة الموري ; 05-09-2011 الساعة 11:54 PM.
رد مع اقتباس