عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 05-18-2011, 09:27 PM
محمد بن نجيب التونسي محمد بن نجيب التونسي غير متواجد حالياً
سَلَّمه الله وعافاه
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 61
محمد بن نجيب التونسي is on a distinguished road
افتراضي

يضاف إلى ما سبق ما قاله شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في "التسعينية" في تعليقه على مقدمة الإمام أحمد رحمه الله لكتاب "الرد على الجهمية والزنادقة":
"فقد أخبر أن أهل البدع والأهواء يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، وذلك مثل قولهم: ليس بمتحيز ولا في جهة، ولا كذا ولا كذا، فإن هذه ألفاظ مجملة متشابهة يمكن تفسيرها بوجه حق، ويمكن تفسيرها بوجه باطل، فالمطلقون لها يوهمون عامة المسلمين أن مقصودهم تنزيه الله عن أن يكون محصورا في بعض المخلوقات ويفترون الكذب على أهل الإثبات، أنهم يقولون ذلك كقول بعض قضاتهم لبعض الأمراء:
أنهم يقولون: إن الله في هذه الزاوية. وقول آخر من طواغيتهم: أنهم يقولون: إن الله في حشو السماوات، ولهذا سموا حشوية ، إلى أمثال هذه الأكاذيب التي يفترونها على أهل الإثبات، ثم يأتون بلفظ مجمل متشابه يصلح لنفي هذا المعنى الباطل، ولنفي ما هو حق فيطلقونه فيخدعون بذلك جهال الناس، فإذا وقع الاستفصال والاستفسار، انكشفت الأسرار، وتبين الليل من النهار، وتميز أهل الإيمان واليقين من أهل النفاق المدلسين، الذين لبسوا الحق بالباطل، وكتموا الحق وهم يعلمون"


وقال ابن القيم رحمه الله في "شفاء العليل":
"أصل بلاء أكثر الناس من جهة الألفاظ المجملة التي تشتمل على حق وباطل فيطلقها مَنْ يريد حقها، فينكرها مَنْ يريد باطلها، فيرد عليه مَنْ يريد حقها؛ وهذا باب إذا تأمله الذكي الفطن رأى منه عجائب، وخلصه من ورطات تورط فيها أكثر الطوائف"
__________________
للتواصل عبر البريد:
salafi59100@hotmail.fr

رد مع اقتباس