عرض مشاركة واحدة
  #27  
قديم 06-28-2011, 01:09 PM
رواحة بن أبي رواحة رواحة بن أبي رواحة غير متواجد حالياً
بارك الله فيه
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 332
رواحة بن أبي رواحة is on a distinguished road
افتراضي

السؤال السابع:
إن أصحاب محلات الذهب يجعلون ما تشتريه منهم – ولو كان في نفس الوقت – يجعلونه ذهباً مستعملاً ما دام قد خرج صاحبه من المحل , فهل على ذلك أثارة من علم ؟ أم أن ذلك يعتبر بيعاً محرماً؟
الجواب:

الحقيقة أن هذا التقرير قرروه لأنفسهم ولمصلحتهم , فهم إذا أراد البائع أن يبيع منهم قالوا : هذا ذهب ملبوس ولا بد من أن ننزل في قيمته فكونهم قالوا هذا الحكم وقرروه لأنفسهم ومصلحتهم , فلا يقال : إن له أصلاً ، فلا نعرف له أصلاً.

مُدَاَخَلَةٌ :
يعني يخاف أن يكون بيعاً محرماً؟
فأجاب الشيخ حفظه الله قائلاً:
لا , فمسألة البيع مبنيةٌ على الرِّضا ، إذا لم يكن فيه ربا مبنية على الرضا ( إنما البيع عن تراض)([1]).
مُدَاَخَلَةٌ :
أصلاً بالنسبة للمشتري يعتبر كما قيل (مكْرهٌ أخاك لا بطل) سيضطر أنه يرضى لأن هذه صورة ثابتة ومستقرة عند جميع أصحاب الذهب.
فقال الشيخ حفظه الله :
نعم . الشكوى على الله.
السؤال الثامن :
هل الشهرة تكفي في صحة نسبة كتابٍ ما إلى مؤلفه ؟ أو في صحة قصةٍ ما ؟ أم لا بد من الوقوف على الإسناد؟
الجواب:
الشهرة قد يكون أنها تكفي إذا كانت لا نزاع فيها في نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه.
أما القصص فالأمر في ذلك مبني على العدالة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ...}([2]) فهنا ينبغي أن نتوقف على العدالة فإن كان المخبر بها عدلاً حافظاً أخذ بها ، وإن كان عدلاً ولكن من ناحية حفظه فيه ضعف أو لا يستطيع أن يستوعب الكلام تماماً ففيه نظر من أجل هذا.
مُدَاَخَلَةٌ :
يعني في القصة يشترط معرفة الإسناد إلى القائل؟ أم يشترط في القائل نفسه أن يعرف حاله؟
فأجاب الشيخ قائلاً:
أعني الذي نقل هذه القصة.
مُدَاَخَلَةٌ :

أنا لا أتكلم عن القصص العصرية إنما أعني القصص الحديثية القديمة مثلاً قصة خالد القسري في قتله للجعد بن درهم فبعض أهل العلم يقولون : تكفي فيها شهرتها ، وهي مشهورة متداولة في كتب العقيدة. مع أنك لو نظرت إليها من حيث إسنادها تجد أنها كما قال الذهبي بأنها مسلسلة بالمجاهيل.

فأجاب الشيخ حفظه الله :
إذا كانت مشهورة على ألسنة المتقدمين والمتأخرين على حد سواء فقد تكون تكفي شهرتها.
السؤال التاسع :
هل محبة النبي r تعتبر ركناً من أركان الإسلام إذا قلنا إن من مقتضيات شهادة أن محمداً رسول الله محبة النبي عليه الصلاة والسلام ؟
الجواب:
على كل حال ، الإيمان به هو الأصل ، والمحبة كمالها من كمال الإيمان ونقصها يكون في الإيمان شيء من النقص.
لما قال عمر بن الخطاب للنبي r : ( إنك أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي) فقال له النبي r : (حتى من نفسك يا عمر) فقال عمر : (إنك الآن أحب إليَّ من كل شيء حتى من نفسي)([3]) أو نحو هذا.
إذاً فالمحبة الكاملة ليست شرطاً في صحة الإسلام ولكن الشرط في صحة الإسلام هو الإيمان – التصديق – ، أما المحبة فهي من كمال الإيمان([4]).

وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين .




الحواشي

([1]) أخرجه ابن ماجة برقم 2248 من طريق داود بن صالح المدني عن أبيه صالح بن دينار يرويه عن أبي سعيد.
فأما داود فقد قال عنه الإمام أحمد : لا أعلم به بأساً ، وأما أبوه صالح فقد قال عنه الإمام النسائي: ثقة كما في تهذيب التهذيب ، إلا أن صالح بن دينار لم يرو عنه إلا ابنه داود ولأنه قد وثقه معتبر فحديثه حسن , وقد حسَّن هذا الحديث شيخنا الوادعي رحمه الله في الصحيح المسند1/280.
([2]) سورة الحجرات آية (6)
([3]) إشارة إلى حديث عبد الله بن هشام أنه كان مع النبي r وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال له عمر يا رسول الله لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي فقال النبي r لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك؟ فقال له عمر : فإنه الآن والله لأنت أحب إليّ من نفسي فقال النبي r الآن يا عمر) أخرجه البخاري 6632 / كتاب : الأيمان والنذور , باب : كيف كانت يمين النبي r

([4]) وبهذا تمت مادة هذه الرسالة والتعليق عليها. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
كتبه أبو رواحة عبد الله بن عيسى بن أبكر اليماني



بحي الصفا – جدة - المملكة العربية السعودية –


حرر في 10/محرم/1426هـ

التعديل الأخير تم بواسطة رواحة بن أبي رواحة ; 06-28-2011 الساعة 01:16 PM.
رد مع اقتباس