اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عيد الشعباني
جزا ك الله خيرا أما الملاحظة الأولى فخطأ كتابة أردت ضم الفاء فضغطت الثاء بغير الشفت , وقد أصلحتها
|
أحسن الله إليك شيخنا الحبيب
أعرف أنه خطأ كتابة ، و إنما أردت تنبيهك لإصلاحه ،
فإني أحب لك ما أحب لنفسي ،
ولا أحب لنفسي أن يكون في قصيدة من قصائدي أي خطإ ولو كان خطأ كتابة ،
زادك الله حرصًا و علمًا و فضلاً و حباً في قلوبنا .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عيد الشعباني
وأما وجه الجر في ( كمخرجهم سواء ) فعلى النعت وهو صحيح لغة وعليه قراءة يعقوب الحضرمي البصري ( في أربعة أيام سواءٍ للسائلين ) ...
وقال الأشموني في منار الهدى : ... بالجر نعـتاً لأيام ، والتقدير في أربعة أيام مستويات .
|
جميل ! لكن في الآية سواء تعود على الأيام ، فالمراد التسوية بين الأيام .
أمّا في قولك : ( فقَاتِلُهم كَمُخْرِجِهِم سواء )
فواضح أنك تقصد التسوية بين القاتل والمُخرج ، وليس بين أصناف المُخرجين ، أليس كذلك ؟
بمعنى أنّ " القاتل كالمُخرج في الإثم سواءٌ " أو " هما سواءٌ في الإثم " ،
وعليه فيلزم أن تكون ( سواء ) خبر لمبتدإ محذوف تقديره "هما" ، ( وأتراجع عن قولي في المشاركة السابقة : و ربما يجوز نصبها على الحالية )
( فقَاتِلُهم كَمُخْرِجِهِم هما سواءٌ )
كقوله تعالى :
{ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ } الآية [الجاثية : 21]
قال الإمام مكي بن أبي طالب القيسي (صاحب الرعاية) - رحمه الله - في كتابه "مشكل إعراب القرآن"
أثناء حديثه عن إعراب سواء على قراءة الرفع في آية الجاثية : { سَوَاءٌ محياهم ومماتهم } سواءٌ خبر لما بعده
ومحياهم مُبْتَدأ أَي: " محياهم ومماتهم سَوَاءٌ " أَي: مستو في الْبعد من رَحْمَة الله ... [ مشكل إعراب القرآن 2/ 662 ].
______________________________________
أمّا أن تكون سواء نعت لمُخرجهم فلا أظن أنّ ذلك يحقق المعنى الذي تُريده ،
ولهذا قلتُ في المشاركة السابقة : ولا يصح أن تكون صفة لمخرجهم وليس قصدي بطلان ذلك في اللغة
بل قصدي أنّ ذلك لا يُحقق مرادك حيث أردتَّ أن تُسوّي بين القاتل والمُخرج وليس بين أصناف المُخرجين .
_____________________________
و بعيدًا عن الإعراب طرأ عليَّ تساؤل أثناء كتابتي لتلك المشاركة ! ألا وهو :
هل تصح التسوية بين الجندي الذي يضطر لقتل الخارجين على الحاكم ، و دعاة الفتنة المُهيّجين للعامة ؟!
وهذا الذي فهمتُه من قولك : ( فقَاتِلُهم كَمُخْرِجِهِم سواء ) .
أرجو أن يكون مرادي قد اتضح ، وجزاك الله خيرًا على سعة صدرك ، و بارك الله في جهودك شيخنا الكريم .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عيد الشعباني
وفيها أوجه أخرى للخفض ولكن ما تقدم يكفي إن شاء الله تعالى , والله تعالى أعلم .
|
علّمني مما علمك الله ولو بعد حين إن كنتَ مشغولاً .