
06-24-2012, 04:15 PM
|
أحسن الله إليه ولوالديه
|
|
تاريخ التسجيل: Mar 2011
الدولة: جدة
المشاركات: 100
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
تابع كتاب عناقيد الكرامة
السؤال السابع :
تقول السائلة :ما حكم قول النساء للإمامة حسبك إذا كانت تطيل في الصلاة والقراءة ؟
الجواب :
لا , هذا ليس على ما ينبغي , فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ( لعبد الله بن مسعود حسبك )[1] وهو يقرأ عليه قرآنأً خارج الصلاة وأما في الصلاة فالله سبحانه وتعالى يقول: )حافظوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ [[البقرة/238] خاشعين ساكتين .
فهذا لا يصلح في الصلاة وبعدها بالصحيح تصير الصلاة عبثاً وتصير أُلعوبة , تلك تقول: حسبك , وأُخرى تقول: زيدي أي نعم صحيح يا إخواننا , فالناس يتفاوتون في هذا , فتتْرُك , وإذا كانت تطيل إطالة لا تطيقين الصلاة معها فلكِ أن تصلي في جانب من المسجد , ولك أن تصلي في بيتك , (أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة)[2] وكذلك أيضاً النساء (وصلاتهن في بيوتهن خير لهن)[3] رواه ابن خزيمة .
فصلاتها في بيتها أفضل , لكن إذا خشيت أن يأتيها النعاس , أو يشغلها أبناؤها , أو يشغلها زوجها , وخرجت إلى المسجد فما نتحكم في الإمام إن استطعنا أن نصلي بعده وإلا فنحن في سعة , لأن الصلاة التي هي صلاة قيام رمضان هي صلاة نافلة وفضيلة , (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)[4], فإذا كنت لا تستطيع والإمام يطيل ممكن أن تنصحه إذا كان يطيل إطالة يشق على المصلين كلهم , وأما إذا كان لا يطيل وأنت لا تطيق أو كان يطيل وغيرك يطيق وأنت لا تطيق , فبعد هذا ممكن أن تصلي في بيتك أوفي زاوية من المسجد أو تذهب أنت وجماعة إلى مسجد آخر , وتصلون بحسب طاقتكم وقدرتكم , والله المستعان .
فقال السائل: لها أن تصلي وهي جالسة إن تعبت .
فأجاب الشيخ :ولها أيضاً أن تصلي وهي جالسة.
[1]أخرجه البخاري /كتاب فضائل القرآن , باب قول المقرئ للقارئ :حسبك برقم 5050 , ومسلم /كتاب صلاة المسافرين وقصرها ’ باب فضل استماع القرآن وطلب القراءة من حافظه برقم (247-800) كلاهما من طريق الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْرَأْ عَلَيَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ قَالَ نَعَمْ فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} قَالَ حَسْبُكَ الْآنَ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ .
[2] تفرد به البخاري بهذا اللفظ كما في كتاب الأذان باب صلاة الليل برقم 731 فقال :
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ حُجْرَةً قَالَ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ مِنْ حَصِيرٍ فِي رَمَضَانَ فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ قَالَ عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا مُوسَى سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ عَنْ بُسْرٍ عَنْ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
بينما جاء الحديث متفقاً عليه بلفظ آخر, فقد أخرجه البخاري /كتاب الأدب باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله تعالى برقم 6113 , ومسلم /كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد برقم (213-781) كلاهما من طريق مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ احْتَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَيْرَةً مُخَصَّفَةً أَوْ حَصِيرًا فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِيهَا فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ وَجَاءُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ ثُمَّ جَاءُوا لَيْلَةً فَحَضَرُوا وَأَبْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مُغْضَبًا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا زَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ .
[3] لم أره في ابن خزيمة ولا في غيره بهذا اللفظ , ولكن رأيته بلفظ آخر أخرجه الإمام أحمد في مسنده (9 / 337) برقم 5468 وأبو داود في سننه (1 / 222) برقم 567 كلاهما من طريق الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ حَدَّثَنِى حَبِيبُ بْنُ أَبِى ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ ». قال الشيخ الألباني : صحيح .
[4] أخرجه البخاري /كتاب الإيمان باب تطوع قيام رمضان من الإيمان برقم 37 ومسلم /كتاب صلاة المسافرين وقصرها , باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح , كلاهما من طريق مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .
وسيتم بإذن الله إنزال الرسالة تباعاً على فقرات
|