
07-03-2012, 02:37 PM
|
أحسن الله إليه ولوالديه
|
|
تاريخ التسجيل: Mar 2011
الدولة: جدة
المشاركات: 100
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
تابع كتاب عناقيد الكرامة
السؤال التاسع :
 |
|
 |
|
تقول السائلة : ما حكم رؤية النساء للمحاضر , إذا كان رجلاً أعمى ؟وما صحة حديث( أفعميوان أنتما )؟
الجواب :
أما حديث (أفعمياوان أنتما )[1]فإنه من طريق نبهان مولى أم سلمة وهو مجهول , لا أذكر أهو مجهول العين أم هو مجهول الحال ؟! انظروا في التهذيب كم روى عنه يا إخوان هذا أمر ، روى عنه اثنان فهو مجهول الحال لا تقوم به الحجة .
ويستدل بما جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :لفاطمة بنت قيس ( اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده )[2] بقي أمر : وهو وإن كان أعمى يشترط أن لا تُفتن به وألا يفتتن بهن , فربما يفتتن بأصواتهن وربما يفتتن بالأسئلة السخيفة التي تَرِد من بعض النساء ,فإذا أمنت الفتنة من الجانبين وليس هناك ضحك ولا رفع صوت ولا ما يثير الغرائز الجنسية من الجانبين فذاك , وإلا فإن الله سبحانه وتعالى إذا أخذ حاسة ربما ينقُل قوتها إلى حاسة أخرى , فأخذ حاسة العينين ربما تنتقل إلى الأذنيين وإلى القلب وإلى غير ذلك , حتى إن بعض العميان يكون آية في الحفظ بسبب أنه لا يبصر , والله المستعان .
|
|
 |
|
 |
- - - - [1] أخرجه الإمام أحمد في مسنده (44 / 159) برقم 26537 وأبو داود (4 / 109) برقم 4114 , والترمذي - (5 / 102) برقم 2778 كلهم من طريق يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى نَبْهَانُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَعِنْدَهُ مَيْمُونَةُ فَأَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْنَا بِالْحِجَابِ فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « احْتَجِبَا مِنْهُ ». فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ أَعْمَى لاَ يُبْصِرُنَا وَلاَ يَعْرِفُنَا فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ ».قال الشيخ الألباني : ضعيف .
قالت أم رواحة : وعلى فرض صحته فقد قال أَبُو دَاوُدَ : هَذَا لأَزْوَاجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- خَاصَّةً أَلاَ تَرَى إِلَى اعْتِدَادِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ قَدْ قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ « اعْتَدِّى عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ ».
[2] رواه البخاري مختصرا على شكل ترجمة في كتاب الطلاق , باب 28 (وآلات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) رقم 5325 و 5326 .
ولكن أخرجه مسلم /كتاب الطلاق باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها برقم 1480مطولا فقال :
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَىْءٍ. فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ « لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ ». فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِى بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ثُمَّ قَالَ « تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِى اعْتَدِّى عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِى ». قَالَتْ فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلاَ يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتَقِهِ وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لاَ مَالَ لَهُ انْكِحِى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ».
فَكَرِهْتُهُ ثُمَّ قَالَ « انْكِحِى أُسَامَةَ ». فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا وَاغْتَبَطْتُ بِهِ .
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (15 / 171)
هَكَذَا أَخْرَجَ مُسْلِم قِصَّتهَا مِنْ طُرُق مُتَعَدِّدَة عَنْهَا ، وَلَمْ أَرَهَا فِي الْبُخَارِيّ وَإِنَّمَا تَرْجَمَ لَهَا كَمَا تَرَى ، وَأَوْرَدَ أَشْيَاء مِنْ قِصَّتهَا بِطَرِيقِ الْإِشَارَة إِلَيْهَا ، وَوَهِمَ صَاحِب " الْعُمْدَة " فَأَوْرَدَ حَدِيثهَا بِطُولِهِ فِي الْمُتَّفَق وَاتَّفَقَتْ الرِّوَايَات عَنْ فَاطِمَة عَلَى كَثْرَتهَا عَنْهَا أَنَّهَا بَانَتْ بِالطَّلَاقِ اهـ المراد . وسيتم بإذن الله إنزال الرسالة تباعاً على فقرات
|