عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 07-14-2012, 03:26 PM
شيماء عبدالله السلفية شيماء عبدالله السلفية غير متواجد حالياً
أحسن الله إليه ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
الدولة: جدة
المشاركات: 100
شيماء عبدالله السلفية is on a distinguished road
Silsila

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
تابع كتاب عناقيد الكرامة



السؤال العاشر :
تقول السائلة : ما هو الأفضل في حق النساء في صلاة التراويح هل هو الاجتماع في المسجد للصلاة أم الاجتماع في بيت إحداهن للصلاة ؟ أم هو صلاة كل واحدة منفردة في بيتها ؟
الجواب :
قد تقدمت الإجابة عن هذا , بأن الأفضل أن تصلي في بيتها ما كُتب لها , فإذا خشيت أن يشغلها أولادها أو أن يأتيها النعاس, من الناس من إذا كان وحده ربما يأتيه النعاس والكسل وإذا كان مع الناس ممكن أن ينشط , فإذا خشيت أن يشغلها أولادها أو يشغلها أبناؤها أو كذلك زوجها الذي لا يهتم بقيام رمضان فلا بأس أن تذهب إلى المسجد أو إلى بيت إحداهن , وإلا إذا كانت قوية العزيمة واستطاعت أن تصلي في بيتها وحدها فهو أفضل , أو مع أهلها من النساء اللاتي هن في البيت .
مداخلة[1] :
إذا لم يأذن لها الزوج أن تصلي التراويح .
فأجاب الشيخ :إذا لم يأذن لها أن تصلي التروايح فقد جاء ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله )[2]فلا تخرج , إذا لم يأذن لها لا تخرج وهو يكون آثماً , إلا إذا خشي عليها من الفتنة , وفي الحديث نفسه زاد ابن خزيمة ما أذكر من هذه الطريق أومن طريق أخرى (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن )[3]
وأيضاً حديث ابن مسعود( المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان )[4] أي يقول لها : إنك لا تَمُرِّين بأحد إلا وأعجبتيه هذا أمر، أمر آخر أنه يجب عليها هي نفسها أن تتقي الله سبحانه وتعالى وأن لا تفتن الرجال , فرُبَّ رجل يكون صالحاً ويفتن بما إذا رأى وجه المرأة أو سمع كلامها أو ضحكها , فربما يفتن ويصير بعد أن كان صالحاً تقياً فاسقاً فاسداً ولقد أحسن من قال:
كل الحوادث مـبدأها مـن النظر* * * ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فعلت في قلب صاحبها* * * فِعْلَ السهام بلا قوس ولا وتـر
يسر مقـلته ما ضـر مهجتـه* * * لا مرحباً بسرور جاء بالضرر
وآخر وإن كان قيل في هذه الأبيات التي سنذكرها أنها لشخص أراد أن ينفق ما عنده من العباءات السود ,
وكان لا يشتريها أحد فقال :
قل للمليحة فـي الخمار الأسود* * * ماذا فـعـلت بناسك مـتعـبد
قـد كان شـمَّـر للصلاة ثيـابـه* * *حـتـى عرضْتِ لـه بـباب المسجد
ردِّي عـلـيـه صلاته وصـيامـه* * * لا تفتـنيه بـحـق رب مـحـمـد
والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول :كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة :
(كُتب على ابن آدم نصيبُه من الزنا مُدْرك ذلك لا محالة , العينان زناهما النظر , والأذنان زناهما الاستماع , واليد زناها البطش , والرِّجل زناها المشي , والقلب يهوى ويتمنى , ويصدِّق ذلك الفرجُ أو يكذِّبه )[5]
وبعدها أقول : ما في أحد من الرجال إلا من رحم الله يُؤْمَن على النساء وأيضاً النساء وصفن بأنهن ناقصات عقل ودين .
من ثم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول :( إني لا أصافح النساء ) رواه الترمذي من حديث أميمة بنت رُقَيْقَة[6] .
وتقول عائشة كما في صحيح البخاري (والله ما مست يده يد امرأة قط )[7]فالمهم أن النساء ربما يفتنَّ الرجالَ وربما يفتتنَّ بالرجال فعليها أن تصون نفسها , والله المستعان .

- - - - - * * *- - - - - * * * - - - - - - -

[1] صاحب هذه المداخلة هو الشيخ ( يحي الحجوري ) .
[2] أخرجه البخاري /كتاب الجمعة باب 13 برقم 900 ومسلم /كتاب الصلاة , باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة برقم 136 كلاهما من طريق عُبَيْدُ اللَّهِ بن عمر عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ « لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ ».
[3] نعم أخرجه ابن خزيمة في صحيحه برقم 1679 ولكن بدون زيادة ( وبيوتهن خير لهن ) , وإنما جاءت هذه الزيادة عند مسند الإمام أحمد برقم 5468 وسنن أبي داود برقم 567 بلفظ : " لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن " قال الشيخ الألباني : صحيح .كما تقدم .
[4] أخرجه الترمذي - (3 / 476) برقم 1173 وابن خزيمة (3 / 93) برقم 1685 كلاهما من طريق عمرو بن عاصم حدثنا همام عن قتادة عن مورق عن أبي أحوص عن عبد الله : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان " .
قال الهيثمي في المجمع 2 / 35 : رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثَّقون اهـ قال الشيخ الألباني : صحيح اهـ .
قلت : وصححه شيخنا الوادعي رحمه الله في الصحيح المسند رقم 863(1/661-662) وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم , وأبو الأحوص هو عوف بن مالك الجُشَمي اهـ .
[5] أخرجه البخاري كتاب القدر باب " وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ " رقم 6612ومسلم /كتاب القدر باب قدِّر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره برقم (21-2657)كلاهما من طريق عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنْ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ .
قلت : بينما تفرد مسلم بلفظ " كتب على ابن آدم نصيبُه من الزنا .. كما في كتاب: القدر باب قدِّر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره برقم (21-2657) فقال: َحدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِىُّ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَى مُدْرِكٌ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ وَالأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الاِسْتِمَاعُ وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلاَمُ وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ ».
[6] أخرجه الترمذي (4 / 151) برقم 1597 و النسائي (7 / 149) برقم 4181 وابن ماجه - (2 / 959) برقم 2874 كلهم من طريق سفيان بن عيينة أنه سمع محمد بن المنكدر قال سمعت أميمة بنت رقيقة تقول جئت النبي صلى الله عليه و سلم في نسوة نبايعه : فقال لنا
( فيما استطعتن وأطقتن . إني لا أصافح النساء ) . قال الشيخ الألباني : صحيح .
قلت : وصححه شيخنا الوادعي رحمه الله في الصحيح المسند رقم 1531 (2/465) بعد ذكر حديث الترمذي قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين , وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطنيُّ البخاريَّ ومسلماً أن يخرجاها اهـ .
[7] بل الحديث متفق عليه , فقد أخرجه البخاري كتاب التفسير باب إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات برقم 4891 , ومسلم كتاب الإمارة باب كيفية بيعة النساء برقم 1866كلاهما من طريق ابن شهاب أخبرني عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الْآيَةِ بِقَوْلِ اللَّهِ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ إِلَى قَوْلِهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ} قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَايَعْتُكِ كَلَامًا وَلَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي الْمُبَايَعَةِ مَا يُبَايِعُهُنَّ إِلَّا بِقَوْلِهِ قَدْ بَايَعْتُكِ عَلَى ذَلِكِ .
قالت أم رواحة : وهذا لفظ البخاري .
وسيتم بإذن الله إنزال الرسالة تباعاً على فقرات
__________________




رد مع اقتباس