التَّشبيه لا يقتضي موافقة المُشَبَّه به من كل وجه، هذا أمرٌ،
والأمر الآخر يا أخانا أبا عُبَيدة لا تتغافل عن السِّباب الذي رمى به الشَّيخ فركوس -على لسان إدارته- الشَّيخ المجاهد بلسانه وبنانه وسنانه! الشَّيخ سعيد بن دعَّاس المشوشي اليافعي -قدَّس اللهُ روحه وألحقنا به في الصَّالحين- وهاك عنواناً من عناوين! موقع الشَّيخ فركوس -هداه الله-:
رد إدارة الموقع على «سعيد بن دعّاس اليافعي المتطاول،
المحروم من التّمييز بين الحق والباطل،
الناقض للقواعد الشرعية بالمقاول والمعاول»
لا إله إلاَّ الله! متطاول! محروم من التَّمييز بين الحقِّ والباطل؟! ناقضٌ للقواعد الشَّرعيَّة والمقاول والمعاول!!
وتحت هذا العنوان قال -على لسان إدارته-:
هكذا، ولا يزال النّموذج الدمَّاجي بأخلاقيّاته المزرية يحرّك آليّاتِ الجهل المركّب، ومن الصّعب بمكانٍ أن تنيرَ بالإفهام مَنْ ظنّ لجهله أنّ فهمه يعلو كلّ فهم، وأنّه ينفرد بالحقّ دون سائر البشر، وهذا -بلا شك- من أعظم آفات العلوم، قال ابن حزمٍ -رحمه الله-: «لا آفةَ على العلوم وأهلها أضرُّ من الدخلاء فيها وهم مِن غيرِ أهلها، فإنّهم يجهلون ويظنّون أنهم يعلمون، ويُفْسِدون ويقدّرون أنّهم يُصْلِحُون»(٣).
ومن رأى أوَّل ردٍّ نزل على الشَّيخ فركوس في مسألة الاختلاط -وهو درء البلاء للشَّيخ المجاهد سعيد رحمه الله- يرى فيه قمَّة الأدب والنِّقاش العلمي الرَّصين فما قوبل من الشَّيخ فركوس -هداه الله- إلاَّ بالخشونة والتهم الجائرة بعيداً عن النِّقاش العلمي،
وعلى كُلِّ حال كان الأولى بمن يدافع عن الشَّيخ فركوس -ولست أقصدك أخانا أيوب- أن ينظر في عواقب فتواه، والله إنِّي لأتحسَّر لمَّا أرى بعض الإخوة ممَّن درسوا معي في الجامعة الإسلاميَّة المختلطة -وأنا تائب إلى الله وأسأله العفو- كيف اتَّبعوا خطوات الشَّيطان فدخلوا في الثانويات المختلطة وبعد ذلك انسلخوا وانتكسوا شيءا فشيئا حتَّى حلق بعضهم لحيته ولبس البنطال الضيِّق وأصبح يمشي مع البنات -نعوذ بالله من الخذلان-،
ومع هذا تجد هؤلاء مجتمعين على الطَّعن في دمَّاج وكذلك الطَّعن في أخينا يوسف بن العيد الجزائري -وفَّقه الله- لا لشيءٍ إلاَّ لأنَّه ردَّ على الشَّيخ فركوس! بل بدَّعوه وأخرجوه من السَّلفيَّة وجعلوه حدَّاديًّا! وكذبوا والله، فالَّذي يقول إنَّ يوسف العنَّابي حدَّادي أحد رجلين: إمَّا جاهل لا يعرف الحدَّاديَّة ولا السَّلفيَّة وإمَّا خبيث صاحب هوى مخذول،
ومن كان عنده شيءٌ عليه فلينصحه فليس هو أو غيره بأرفع من النَّصيحة والخطأ ملازم للبشر.
والتَّوفيق بيد الله لا إله غيره ولا ربَّ سواه.
كتبت هذا لأنَّ بعضهم يظنُّ أنني أدافع عن الشَّيخ فركوس -أو غيره- في أخطائه أو أنَّني أتكلَّم في السَّلفيين بغير حقِّ
والله يشهد أنَّني ما تكلَّمت في أحدٍ من إخواننا أهل السُّنَّة في الجزائر وفي خارجها بشيء افتريته عليه بل ما كان من خطإ رأيته أو رآه غيري من إخواني السَّلفيين ذكرناه لمن سألنا دون تهويل.
وأنا كتبت هذه الكلمات لما رأيته من هجمة شرسة على الأخ يوسف -وفَّقه الله- وهكذا أيضاً -قبل ذلك- حميَّةً لديني ومنهجي الذي أسأل الله أن يتوفَّاني عليه وإلاَّ فقد آليت على نفسي ألاَّ أكتب في المنتديات -جميعها- مجدَّدًا
والسَّلام عليكم
كتبه:
أبو أحمد ضياء التَّبِسِّي
ليلة عاشوراء لعام 1434